الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / دير الزور عالقة بين فكّي النظام و”داعش”

دير الزور عالقة بين فكّي النظام و”داعش”

دير الزور_أبو زيد عبد الله

جوع، فقر، انتشار لعدد من الأمراض المزمنة، ظلام
دامس يخيّم على المدنيين، شلل تام في حركة الأسواق، وفقدان للمواد الغذائية
والدوائية، هكذا يمكننا تلخيص المشهد الحقيقي لما يعيشه أهالي الأحياء الخاضعة
لسيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور.

أكّد الناشط الإعلامي من دير الزور، سامر الشرقي، لـ
“صدى الشام”، أنّ “أحياء دير الزور تعاني ظروفاً إنسانية صعبة،
وحصاراً خانقاً منذ شهرين، حيث قطع “تنظيم الدولة الإسلامية” الطرق البرية
والمعابر النهرية المحيطة بالمدينة، بحجة أن مناطق سيطرة النظام هي مناطق “كفر
وردّة”.

وتأثّرت من الحصار أحياء “الجورة،
القصور، هرابش، وأجزاء من حيي الجبيلة والموظفين وبلدة عياش وقرية البغيلية”،
إذ عانت تلك الأحياء، بالإضافة إلى ما قد ذُكر
سابقاً،
من انقطاع للكهرباء والمياه الصالحة للشرب. بالإضافة إلى عدم توفر المحروقات
بمختلف أنواعها، ما أدى إلى توقف كافة مظاهر الحياة فيها.

ووفقاً للناشط الشرقي، فإنّ “عناصر النظام
وميليشياته، لم تتأثّر بالحصار أبداً، إذ أن طائرة شحن “يوشن” تزور مطار
دير الزور العسكري أسبوعياً، لتزودهم بكافة المستلزمات المعيشية والعسكرية. والمتأثرون
الوحيدون هم المدنيون”. مشيراً إلى أنّ “الحصار أسدى خدمة كبيرة لقوات
النظام، إذ بدأت تبرر انتهاكاتها بحق المدنيين، وتجنّد الشباب بحجة أنّها تنوي فكّ
الحصار عن المدينة”.

وتمكّن النظام فعلاً من تجنيد أعداد كبيرة من
الشبّان تحت مظلة “جيش الحشد الشعبي”، الذي يهدف لفكّ الحصار وفتح
الطريق الدولي “دير الزور_دمشق”.

من جهتها، أوضحت أم سراج، وهي تقطن في دير الزور
المحاصرة وترعى أطفالها الخمسة، أنّ “الحياة في الأحياء المحاصرة باتت غير
محتملة أبداً، وخاصة في ظل احتكار التجّار لكافة السلع، وبيعهم إياها بأسعار
باهظة، بعد الحصول عليها من عناصر قوات النظام”. وأضافت: “لقد قام النظام
خلال اليومين الماضيين بتوفير دفعة من المواد الغذائية (سكر، رز، زيت، معلبات، عدس)،
ومن ثم قام بتسليمها للتجار التابعين له، والذين قسّموها بدورهم إلى سلل غذائية
وباعوها للأهالي تبعاً لمزاجهم”.

وأكّد عضو حملة “ديرالزور تحت النار”، زيد
الفراتي، لـ “صدى الشام”، أنّ “المدنيين في دير الزور وقعوا ضحية
للتنظيم والنظام، فالأول يحاصرهم، والثاني يمنع نزوحهم إلى خارج مناطقه”.

وبحسب الفراتي، فإنّ “التيار الكهربائي قد
انقطع عن المنطقة منذ أكثر من أسبوعين، بعدما قام التنظيم بقطع التيار الكهربائي
من محطة كهرباء “حقل التيم
،
عن مناطق سيطرة النظام، ردّاً على قصف طيران الأخير لمحطة كهرباء
“الدوير” في الريف الشرقي لدير الزور، حيث تسبب القصف بتعطلها وخروجها
عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن الريف الشرقي بشكل شبه كامل”.

هذا وتسبب انقطاع التيار الكهربائي عن دير الزور
وريفها بتوقف محطات ضخ المياه الصالحة للشرب. إضافة الى شح كبير بمادة تعقيم
المياه “الكلور”، ما يعني استخدام الأهالي للمياه غير الصالحة للشرب.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *