الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / ضباطٌ منشقون يشكلون مجلساً عسكرياً جديداً في دمشق وريفها وينضمون لـ “قيادة الغوطة الموحدة”

ضباطٌ منشقون يشكلون مجلساً عسكرياً جديداً في دمشق وريفها وينضمون لـ “قيادة الغوطة الموحدة”

دمشق-
أحمد حمزة

أعلن عدد من
الضباط المنشقين عن جيش النظام الأسبوع الماضي، تشكيلهم مجلساً عسكرياً جديداً في
العاصمة وريفها، وانضمامهم لـ “القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة
الشرقية”، التي يتزعمها قائد “جيش الإسلام”
، زهران علوش.

جاء ذلك في
مؤتمرٍ عقده عشرات الضباط المنشقين عن النظام في الغوطة الشرقية، قال خلاله المتحدث
باسمهم، العقيد عمار النمر: “نحن الضباط العاملين في الداخل مع القوى الثورية
في دمشق وريفها، وبالتعاون مع القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية والقوى
الثورية العاملة على الأرض، نعلن عن تشكيل المجلس العسكري في دمشق وريفها. ويُعتبر
هذا المجلس العسكري الشرعي الوحيد اعتباراً من تاريخ صدور هذا البيان”.

وبحسب البيان،
الذي أُعلن فيه عن ولادة المجلس، وانضمامه مباشرة للقيادة العسكرية الموحدة في
الغوطة، فإن “المجلس العسكري الجديد ستكون له مهام لوجستية وتنظيمية، وسيضع
خبراته في خدمة العمل الثوري”. وهو ما أشار إليه زهران علوش خلال الكلمة التي
ألقاها في مؤتمر الإعلان عن التشكيل، قائلاً: “اليوم.. نَتُجَ مجلس عسكري يضم
الضباط العاملين على الأرض، بكافة اختصاصاتهم وخبراتهم، في منظومة واحدة تعمل مع
القيادة العسكرية الموحدة، وضمن التوجيهات التي تصدر من القيادة العسكرية الموحدة.
وبهذا تحوّل العمل الثوري الذي كان يتسم في بعض أحيانه بالعشوائية، إلى عمل عسكري
منظم يقوم على قواعد عسكرية”.

وأضاف علوش
في حديثه،
“رأينا
مشاريع كثيرة باسم المجالس العسكرية، لكن ليس لها رصيد على أرض الواقع. واليوم نحن
أمام تجربة جديدة، ضباط الداخل العاملون على الأرض الذين لم يكتفوا بالإطار النظري
وإنما انطلقوا من النظرية الى التطبيق”.

من جهته، أعلن القيادي في المجلس
العسكري الجديد، العميد معتز حتيتاني، أن “الهيكل التنظيمي للمجلس يتكون من
الهيئة العامة، قائد المجلس ونائبه، مندوبين للمجلس، بالإضافة إلى رؤساء الأقسام التي
تشمل قسم العمليات، قسم التنظيم والإدارة، القسم المالي، وقسم الشؤون الإدارية”.
وذلك على أن تكون مهام الهيئة العامة للمجلس، ملخصة بـ “دراسة وتقييم الموقف
العسكري والقتالي للجبهات، وإعداد الدراسات التكتيكية والعملياتية والاستراتيجية
المطلوبة، والتي تساعد على نجاح العمليات العسكرية، فضلا عن تقديم الاستشارات العسكرية
للقيادة العسكرية الموحدة”.

ويلغي إعلان
المجلس الجديد المجلسَ العسكري القديم لدمشق وريفها ضمناً، وهو ما أثار استياء
الأخير، الذي يترأسه محمد فاروق الحسن، حيث أصدر بياناً في نفس اليوم، اعتبر فيه “التشكيل
الجديد بمثابة تفرقة للصفوف”.

وجاء في
البيان، “نستغرب ونستهجن عمل البعض على تفرقة الصفوف في الوقت الذي تتوحد فيه
كافة القوى الثورية على الأرض، ونرى نتيجة هذه الوحدة الانتصار تلو الانتصار
والتحرير تلو التحرير، ليأتي هؤلاء ويدقوا إسفيناً في أهم جبهة من جبهات القتال في
سورية منفذين أجندات حزبية وغايات شخصية”.

في موازاة ذلك، أكّد المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام”، النقيب إسلام علوش،
لـ “صدى الشام”، أن “تشكيل المجلس العسكري الجديد لدمشق وريفها، وانضمامه
للقيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية، يأتي في ظل سعي الأخيرة لضم مختلف
القوى الثورية، خاصة في هذه المرحلة، التي تحتّم على كافة الفصائل أن تكون
متوحّدة”.

هذا وأعلن “لواء الإمام الحسين” العامل في
منطقة المرج بالغوطة، يوم الأربعاء الماضي، انضمامه للقيادة العسكرية الموحدة في
الغوطة الشرقية، ما يعزز سيطرة القيادة الموحدة على مختلف مناطق الغوطة.

وشُكلت “القيادة العسكرية الموحدة للغوطة
الشرقية”، في شهر أب
/أغسطس من
العام الماضي، وضمت
“جيش الإسلام”، “الإتحاد
الإسلامي لأجناد الشام”، “فيلق الرحمن”، “ألوية الحبيب المصطفى”، و”حركة
أحرار الشام الإسلامية”.

وتهدف القيادة، بحسب بيان إعلانها، إلى “توحيد
الجهود العسكرية لإسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله، فك الحصار عن الغوطة الشرقية،
ضمان استقلالية القضاء، ودعم المجلس القضائي للغوطة الشرقية بكل ما يلزم لبسط
العدل ورفع الظلم. إضافة إلى العمل على ضمان أمن الغوطة الشرقية ومحاسبة كل مفسد
ومجرم فيها، وإيجاد مرجعية في القضايا الاستراتيجية للغوطة”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *