الرئيسية / أرشيف / إدلب “محررة” والحكومة المؤقتة تعلن توجيه مقرّاتها إليها
الحملة طالت المروجين للمصالحة

إدلب “محررة” والحكومة المؤقتة تعلن توجيه مقرّاتها إليها

صدى
الشام – خاص

أعلنت
فصائل المعارضة المسلّحة، يوم السبت الماضي، إدلبَ مدينةً “محررة”، بعد معارك
عنيفة خاضتها ضد قوات النظام، استمرت طوال خمسة أيام. وأعقب ذلك التطوّر العسكري
قرار سياسي أصدرته الحكومة المؤقتة المنبثقة عن الائتلاف السوري المعارض، يوجّه
كافة مديرياتها للبدء في العمل داخل مدينة إدلب، وسط توارد أنباء عن عدم تقبّل
“جبهة النصرة” للفكرة، وهي أحد أبرز الفصائل التي شاركت في معركة السيطرة على
المدينة.

وقالت
الحكومة المؤقتة في بيان لها أصدرته عقب يومٍ من خروج إدلب عن سيطرة النظام، إنّها
“ستبدأ بالتوجيه إلى مديرياتها للعمل داخل مدينة إدلب، وإلى المجلس المحلي لمحافظة
إدلب لبدء التنسيق مع الشركاء والفصائل المقاتلة والقوى الفاعلة لتكون مدينة إدلب
مقرّاً لها لإدارة المناطق المحررة على الأراضي السورية”، مهيبة “بكل القوى
الموجودة في إدلب إلى المحافظة على الممتلكات الخاصة والعامة، وعلى المؤسسات
الحكومية والمرافق الخدمية وضمان استمرار عملها”.

كذلك أكّدت الحكومة أنّها
تريد أن “تثبت للعالم قدرة السوريين على إدارة بلدهم بالشكل الصحيح الرشيد،
بعد أن غيّب الأسد ونظامه كل هذه المظاهر العصرية لعقود”، محذّرة “العالم أجمع،
وعلى رأسه أصدقاء الشعب السوري وداعميه في نيل الحرية، من أن يعيدوا الكرّة بإهمال
هذا الانتصار الكبير والتواني في استغلال هذه اللحظة الفارقة للوصول بالشعب السوري
إلى مبتغاه في تأسيس الدولة المدنية الديمقراطية التعددية”.

قرار الحكومة المؤقتة، لم يلق قبولاً في أوساط “جبهة
النصرة”، بحسب ما أفادت مصادر محلية رفضت الكشف عن اسمها، لـ ”صدى الشام”، مشيرة
إلى أنّ “عدم القبول ظهر في الأحاديث التي تداولها معظم عناصر الجبهة، إلّا أنّ
تعقيباً معلناً من قبل الأخيرة لم يظهر بعد”.

وبدأت “غزوة إدلب” كما أطلقت عليها الفصائل المشاركة فيها
يوم الثلاثاء الماضي، ببيان صدر عن غرفة “عمليات جيش الفتح” التي شُكّلت يومها من
تجمّع “جبهة النصرة”، ألوية “أجناد الشام”، فيلق الشام”، “جند الأقصى”، “أحرار
الشام”، “جيش السنة”، و”لواء الحق”.

وسرعان ما اشتعلت المعارك في محيط المدينة، إذ
هاجم مقاتلو “جيش الفتح” كافة حواجز قوات النظام هناك، مستخدمين الأسلحة الخفيفة
والثقيلة، وتمكّنوا بداية من السيطرة على معملي سادكوب، و
الغزل
القديم، إضافة إلى منطقتي المحالج والأعلاف، وحاجز الرام عند المدخل الشمالي
لمدينة إدلب. ومن ثم اقتحموا المنطقة الصناعية شرقي إدلب، لتنتقل الاشتباكات إلى
منطقة دوار المحريب، أهم العقد الطرقية في المدينة.

وبالتزامن
مع ذلك، كان النظام يستخدم أعنف أسلحته لضرب مناطق ريف إدلب الواقعة تحت سيطرة
المعارضة، ما تسبب بوقوع أكثر من مجزرة، إحداها في مدينة سراقب، راح ضحيتها عشرة
مدنيين.

وفي يوم السبت الماضي، سيطر مقاتلو المعارضة على مباني المرور والجنائية وكلية
الحقوق في مدينة إدلب، ومن ثم على دوار معرة مصرين، الحارة الشمالية، دوار الكرة،
ودوار الساعة، ليتمكنوا بعدها من الوصول إلى المربع الأمني وتمشيطه، ومن ثم إحكام
السيطرة بشكل تام على إدلب.

وطوال مدّة المعركة، كانت وسائل إعلام النظام تمهّد لخروج المدينة
عن سيطرتها، إذ نشرت قناة الدنيا الفضائية أنّ “آلاف الإرهابيين يتدفقون عبر
الحدود التركية ويهاجمون مدينة إدلب”، في حين كانت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”،
تطمئن متابعيها بالتأكيد على أنّ “الجيش العربي السوري يخوض معارك ضارية لإعادة
الوضع لما كان عليه، ويكبّد الإرهابيين خسائر كبيرة”.

في السياق، أكّد الناشط الإعلامي، عبد قنطار، لـ ”صدى الشام” أنّ
“ما يزيد عن مئتي عنصر من قوات النظام، قتلوا خلال معركة إدلب، فيما أُسر الباقون،
أو هربوا. في وقت خسر فيه الثوّار نحو سبعين مقاتلاً، بينهم قياديين”.

هذا وعمّت الفرحة كافة المناطق السورية ذات الأغلبية المعارضة،
بمناسبة “تحرير إدلب”. إلّا أن التخوّف من تكرار سيناريو الرقة في المدينة، أو
تدميرها كحلب، كانا المنغّصان الوحيدان.

وتشهد مدينة إدلب اليوم حالة من الهدوء الحذر، وحركة
طفيفة من قبل الأهالي المتبقين فيها، بعدما نزحت مئات العائلات إلى المناطق
المحيطة، خوفاً من رد عنيف متوقع من قبل النظام. وفي الوقت ذاته، تحاول فصائل المعارضة
خوض معركة جديدة للسيطرة على معسكر المسطومة، كبرى مقرات النظام جنوب إدلب، أطلقت
عليها اسم معركة “الحسم”.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *