حلب – مصطفى محمد
رجّح المتحدث الرسمي باسم “غرفة عمليات تحرير حلب”، الرائد ياسر عبد الرحيم، انتقال “جيش الفتح” إلى مدينة حلب، في غضون أيام معدودات، لمساندة قوات المعارضة التي تخوض معارك قاسية في شمال المدينة.
واعتبر عبد الرحيم في حديث خاص لـ “صدى الشام“، أن “انتقال جيش الفتح لمدينة حلب أمر طبيعي، على اعتبار أن أغلب الفصائل التي شكلت هذا الجيش، هي فصائل متواجدة في مدينة حلب أصلاً، مثل حركة أحرار الشام، وجبهة النصرة“.مشيراً إلى أنّ “الانتصارات التي تحققت في إدلب، أثّرت إيجاباً على معنويات الثوّار
في حلب، رغم قطع الإمدادات بالكامل عن غرفة عمليات حلب، منذ ما يزيد على أربعة أشهر“.
وعن سير المعارك في محيط حندرات وعموم الشمال الحلبي، أكّد عبد
الرحيم أنّ ”الاشتباكات مستمرة هناك دون توقف، وقريباً ستشهد المنطقة
عملاً تصعيدياً ضد قوات النظام، هو الآن في طور الإعداد الأخير”، داعياً كلّ من أطلق على نفسه تسمية “صديق الشعب السوري”، إلى “الوفاء بالتزاماته تجاه هذا الشعب، وتقديم الدعم للفصائل المتواجدة في مدينة حلب، التي تشهد هجوماً مركزاً من قبل قوات النظام، والميليشيات الإيرانية واللبنانية الشيعية المساندة لها”.
من جهته، وافق قائد “كتائب أبو عمارة”، مهنا جفالة، كلام الرائد ياسر عبد الرحيم، معتبراً الحديث عن إعادة سيناريو إدلب في حلب “ليس بالأمر المستحيل”. ومؤكداً أن كتائب أبو عمارة، “على أتمّ
الاستعداد للتعاون مع جميع الفصائل في سبيل الوصول إلى تحرير حلب بالكامل”.
وأمّا القيادي في “الجبهة الشامية”، محمود إبراهيم، فاستبعد
في حديث له مع “صدى
الشام”، “تكرار الذي حدث
في إدلب على أرض حلب، وذلك لأسباب عدّة تتلخّص في الأمور العالقة بين الفصائل المعارضة حول إدارة جبهات المدينة عسكرياً، والخوف من خلافات متوقعة في حال انتقال عدوى (جيش الفتح) إلى المدينة”.
ووفقاً لابراهيم فمن “الصعب اقتحام أحياء حلب المدينة، كما مدينة إدلب، إذ أن عناصر قوات النظام التي تقاتل في حلب تتمتع بالتجربة الطويلة. وهذه الخبرة اكتسبتها عبر قرابة أربعة أعوام من القتال على جبهات المدينة
المشتعلة، فضلاً عن أهمية حلب الخاصة لدى النظام، والتي دفعته ليحشد كل إمكاناته العسكرية،
والبشرية من شبيحة ومرتزقة أجانب خوفاً
من فقدانه السيطرة عليها”.
هذا وعبّر ابراهيم في الوقت نفسه، عن “ارتياحه لما جرى في مدينة إدلب، مطالباً جيش الفتح بالاتجاه لمدينة حماة، وقطع طريق الإمداد الرئيسي لقوات النظام باتجاه الشمال السوري، الأمر الذي إن تحقق فعندها سيكون الحديث عن تحرير حلب أمراً قابلاً للتطبيق”، معتبراً أن “تعطيل مطارات حماة العسكرية أولى من قتال النظام في حلب في الوقت الراهن”، ومشدداً
في الوقت ذاته على أنّ “مدينة حلب في أمسّ الحاجة إلى عملية حذرة ومدروسة من كل الجوانب ضد قوات النظام، والتي من أهمها حماية المدنيين القاطنين في الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام”.
وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت الأسبوع الماضي على أكثر من جبهة، شمال وغرب مدينة حلب، حيث تحاول قوات النظام البحث عن خاصرة رخوة، للتغلغل من خلالها إلى مناطق سيطرة المعارضة في المدينة. وشهد حي بني زيد أبرز محاولات التقدم
تلك، التي أعلنت كتائب المعارضة صدّها بعد فترة وجيزة. وفي غضون ذلك أعلن لواء “السلطان مراد”، عن إحباطه محاولة تقدم قوات النظام في جبهة حندرات، وتدميره مدفع عيار 23.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث