منهن السورية “زينة ارحيم”، لنشاطها الإعلامي في توثيق مظاهر الحياة
اليومية تحت القصف، في المناطق المحررة في الشمال السوري، وتدريب المواطنين
الصحفيين في تلك المناطق على كيفية صياغة الأخبار والتقارير ونشرها.
وقال
البيان: “بالإضافة إلى تلقين الفاعلين في مهنة الإعلام ما في جعبتها من
معارف، فإن زينة تبعث فيهم روح الشغف التي تميزها. فسيراً على خطاها، يعمل هؤلاء
الرجال والنساء بكاميراتهم وأقلامهم في سبيل إماطة اللثام عن دوامة العنف التي تهز
وطنهم، بينما يحرصون في المقابل على تسليط الضوء على الوجه الآخر للبلاد، حيث
ينقلون أيضاً صورة سوريا التي يتحاب فيها الناس ويتزوجون ويربطون علاقات صداقة
وينجبون الأطفال، حيث يقاتل شعب مذهل في سبيل مستقبله”.
وأكد
البيان على أنه “من الصعب للغاية أن “تَهَبَ أُم عينك للعالم حتى يرى
الناس ما تراه”. ولأن تحقيق ذلك يبقى أمراً بالغ التعقيد وغير كافٍ بتاتاً،
فقد آثرت هذه الصحفية السورية على نفسها مساعدة الفاعلين الإعلاميين المعروفين
باسم الصحفيين-المواطنين، أي أولئك الذين أصبحوا يشكلون المصدر الوحيد تقريباً
للمعلومات في البلاد. فإدراكاً منها لمدى صعوبة عملهم، حيث يعرضون حياتهم للخطر في سبيل نقل
الأخبار، أصبحت تتولى مهمة تدريبهم منذ عام 2013، حتى تُنشر صورهم ومقالاتهم
وتُحمل على محمل الجد”.
إلى أنه: “لطالما ظلت مهنة الصحافة حكراً على الرجال فقط. بيد أن النساء وجدن
لأنفسهن موطئ قدم في الحقل الإعلامي مع مرور السنين، حيث اختارت بعض الصحفيات
الانتقال إلى المجال الاستقصائي وفضح انتهاكات حقوق الإنسان والفساد أو تخطي
الخطوط الحمراء في مجتمعاتهن. وبما أن التطرق لمثل هذه القضايا الحساسة يقض مضجع
بعض الجهات، فإن الفاعلات الإعلاميات، يتعرضن لشتى أساليب الترهيب والتهديد
والاعتداء، بل ويصل الأمر حد القتل في بعض الأحيان”.
“ولأن الأمر يتعلق بالنساء، فإن تلك الضغوط تتخذ في بعض الأحيان أشكالاً
مختلفة من منطلق التمييز على أساس الجنس، حيث يتعرضن لحملات تشهير أو عنف جنسي أو
تهديدات موجهة لعائلاتهن، علماً أن مجرد كون الصحفية امرأة قد يُعتبر في بعض
المجتمعات “متعارضاً مع الأعراف الاجتماعية” وسبباً كافياً للاضطهاد”.
يشار
إلى أن “زينة ارحيم” تخرجت من قسم الصحافة في جامعة دمشق عام 2007،
لتواصل دراستها في العاصمة البريطانية، ثم لتعود إلى سورية مع انطلاق شرارة الثورة
السورية عام 2011. كما شاركت في تأسيس المكتب الإعلامي للجان التنسيق المحلية قبل
أن تنال شهادة الماجستير في الصحافة الدولية عام 2012.
تتخذ من باريس مقراً لها. وتدعو بشكل أساسي لحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات.
وللمنظمة صفة مستشار لدى الأمم المتحدة. أسسها روبرت مينارد في العام 1985، وروني
براومان رئيس منظمة أطباء بلا حدود، والصحفي جون كلود. كما حصلت منظمة
“مراسلون بلا حدود” على جائزة سخاروف لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي
سنة 2005.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث