صدى الشام – خاص
عبرت في ساعات متأخرة من ليل السبت الماضي، مئات المدرّعات للجيش التركي الحدود السورية، لتجلي حرّاس ضريح جد الدولة العثمانية، سليمان شاه، من ريف حلب إلى تركيا، في حين اعتبرت حكومة النظام السوري ذلك تدخّلاً “سافراً” في أراضيها، الأمر والذي على ما يبدو زاد من الصفعات التي وُجّهت للنظام طوال الأسبوع الماضي، وخاصة مع تحقيق كتائب المعارضة العسكرية تقدّماً ملحوظاً في ريف حلب الشمالي، فضلاً عن استهدافها لمدينة القرداحة، مسقط رأس الأسد، بصواريخ “غراد”.
وأصدرت رئاسة الأركان التركية، بياناً الأحد الماضي قالت فيه، “إن عملية ضريح (سليمان شاه)لم تشهدأية اشتباكات، إلا أن أحد الجنود الأتراك سقط شهيداً، نتيجة حادث وقع خلال المرحلة الأولى من العملية”، مضيفة :“تم نقل الأمانات التي تحمل قيمة عالية والتي تركها لنا أجدادنا، من ضريح سليمان شاه (في حلب)، الذي يعتبر أرضاً تركية وفقاً للمعاهدات الدولية، إلى تركيا بشكل مؤقت، تمهيداً لنقلها إلى قرية “آشمة” في سوريا، وذلك بسبب المشاكل الأمنية في سوريا والضرورات العسكرية”.
وتقع قرية آشمة في محيط مدينة عين العرب، بريف حلب الشمالي، على مقربة من الحدود السورية التركية.
من جهتها، نقلت وكالة الأناضول، عن رئيس الوزراء التركي، داوود أوغلو، قوله إن عملية “ضريح سليمان شاه، بدأتفي التاسعة من مساء السبت، حيث دخل إلى سوريا ٣٩ دبابة و٥٧ عربة مدرعة و١٠٠ عربة، و٥٧٢ جندياً، ووصلت تلك القوات إلى ضريح سليمان شاه في حدود الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً”.
ويقع قبر سليمان شاه على ضفة نهر الفرات، على بعد ٢٥ كم شرق مدينة منبج في ريف حلب، وبموجب اتفاقية وقّعت بين تركيا، وفرنسا (دولة الانتداب على سوريا) عام ١٩٢١، أصبح ضريح سليمان شاه، الأرض التركية الوحيدة خارج حدود تركيا.
“الائتلاف الوطني السوري المعارض“، أكّد من خلال مؤتمر صحفي عقده رئيسه في اسطنبول، أنّ “الحكومة التركية قامت بشكل رسمي بإبلاغ الائتلاف الوطني مسبقاً بتنفيذ عملية نقل ضريح سليمان شاه، وتأمين جميع الحراس الذين كانوا في الموقع”، لافتاً إلى أنّ ”تركيا تحرّكت ضمن الحدود القانونية وبحسب المعاهدات والمواثيق الدولية، وعلى علم من الإئتلاف، وتنسيق مع الجيش الحر”.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء ”سانا” عن مصدر رسمي لم تسمّه أنّه ”وعلى الرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بإبلاغ القنصلية السورية في إسطنبول، عشية هذا العدوان، نيّتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر، إلا أنها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة، وفقاً للاتفاقية الموقعة عام ١٩٢١ بين تركيا وسلطة الاحتلال الفرنسي آنذاك”، مشيراً إلى أن ”قيام تركيا بانتهاك أحكام هذه الاتفاقية يحمل السلطات التركية المسؤولية المترتبة على تداعيات هذا العدوان”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث