صىدى الشام/
محمد نور حاتم زهرا من مواليد مدينة دمشق _ كفرسوسة، وهو شاب عشريني عرفه رفاقه بمبادراته الإيجابية. ومع بداية الحراك الثوري في مدينة دمشق دفعته روح المبادرة للالتحاق والمشاركة وتنظيم المظاهرات الأولى التي كانت تقوم في منطقة كفر سوسة وداريا، والتي خرجت تطالب بالحرية والكرامة.
لكن نور، الشاب لم يقنع فقط بالمظاهرات، بل أراد أن يقدم للثورة أكثر، عمل على مشروع جديد يعبر من خلاله عن روحية الثورة بسلاح جديد هو علب “البخاخ”، فحمله وبدا يخط على جدران أبنية أحياء مدينة دمشق عباراته الثورية والتي ازعجت النظام ومخابراته الأمنية وشكلت لها قلقا وذعرا، فكان ينتقل من جدار لآخر ومن حي إلى حي. وبرزت أعماله على الجدران والأبنية حتى أطلق عليه اسم “الرجل البخاخ” الذي شغل أجهزة الأمن.
استمر الرجل البخاخ كشخصية مجهولة إلى أن التقطت إحدى كاميرات المدارس التي كان يكتب على جدارها صورة له، فتم اعتقاله على إثرها في بداية عام 2012 من قبل فرع الأمن العسكري في السرية 215، لمدة 56 يوما تعرض خلالها للتعذيب. وبعد خروجه من الاعتقال، عاد ليحمل سلاحه البخاخ ويكمل الطريق الذي بدأه.
وفي 4 نيسان 2012، نجا نور من محاولة اغتيال استشهد خلالها رفيقيه “خالد اللحام وفهد زبيدي”. لكن وبعد فترة قصيرة بينما كان يستقل سيارة بين كفر سوسة وداريا، استهدف الرجل البخاخ على يد النظام، واستشهد بتاريخ 28/4/2012. عن عمر 23 عاما، تاركا عباراته خلفه على جدران مدينته.
شيع جثمانه بتاريخ 30/4/2012 في ساحة الحرية في منطقة كفرسوسة، وسط جنازة تحولت إلى مظاهرة حاشدة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث