“جوزف
أبو فاضل” منحبك يا غبي
كلما ظهر هذا المحلل السياسي اللبناني التابع وبقوة
للتيار العوني، والمدافع الشرس عن نظام بشار الأسد وعن مقاومة حسن نصر الله، كلما
ظهر على شاشة التلفزيون وفي أي محطة، لا بد أن يثير ضحكنا. لا بسبب موقف معين، أو
بسبب مجيئه بشواهد مضحكة كما يفعل فيصل عبد الساتر مثلاً، لكن وبكل بساطة بسبب
غبائه الشديد. فالرجل الذي تسبق اسمه عبارة الدكتور التي لا ندري من أين حصل
عليها، ربما من سيادة الجنرال، لا يكف عن ارتكاب الحماقات، يخلط الشمال باليمين،
ويقدم أدلة مؤكدة على أنه لا يعرف الموضوع الذي يتحدث عنه، بل إنه لا يتابع حتى
الأخبار. آخر إطلالاته الكوميدية كانت عبر برنامج حرتقجي على قناة otv التي يمكلها
سيادة جنراله، فقد سأله مقدم البرنامج عن رأيه بما حدث في صحيفة “شارلي
إيبدو” الفرنسية الساخرة، فما كان من جوزف أبو فاضل، عفواً، أقصد الدكتور
جوزف سوى أن قال: “هادا شارلي إيبدو بيستاهل القتل الله لا يردوا، المسلمين
بيعبدوا محمد، ليش لحتى يسبوا؟” هكذا وبكل بساطة تحولت الصحيفة الفرنسية التي
ملأت أخبارها الدنيا إلى شخص لا نعلم ماذا يعلم، وقد قتل شارلي إيبدو… معقولة!!
والأكثر حماقة ما قاله بعدها بأن المسلمين يعبدون محمد، فهو نسي أو تناسى أو تغابى
أن المسلمين يعبدون الله ولا يعبدون محمد، وأن النبي محمد هو رسول وليس إلهاً،
معقولة يا جوزف معقولة… ولكن لا غرابة أن يقول ما قاله فهو يرى أن شيعة حزب الله
يعبدون حسن نصر الله، وهو كونه مارونياً متزمتاً فهو يعبد ميشيل عون… ولا يسمح
لأحد أن يمس به. ولذلك فهو مستعد لأن يضرب بالحذاء في سبيل الدفاع عنه، ولنا فيما
حدث معه في برنامج الاتجاه المعاكس خير دليل…
طنجرة ولاقت غطاها
على مدى ثلاث دقائق أسهبت مقدمة البرامج في قناة nbn اللبنانية زينة فياض في الحديث عن الميزات
الفنية والتعبوية لزميلها المراسل المتميز حسين مرتضى، فقد كانت مقدمة زينة فياض
أشبه بخطاب يكتبه طالب في المرحلة الإعدادية ليتلوه على مسامع زملائه في احتفال
بإحدى المناسبات. وهي بعيدة كل البعد عن أي مفهوم إعلامي أو صحفي، فهي لم تقدم
حقائق ولا هم يحزنون، وإنما نقلت حسين مرتضى إلى مصاف عباقرة الصحافة، فقد سبق
بعبقريته وخبرته الراحل الكبير غسان تويني. وحسين مرتضى، الذي يعلم الجميع أنه عنصر
في المخابرات الإيرانية، يتعامل بشكل مباشر مع مخابرات بشار الأسد. ولا يقتصر
تعاونه هذا على قيامه بمرافقة عناصر المخابرات والشبيحة في أثناء قيامهم بمهامهم
القذرة، بل إن عدداً من الصحفيين كانوا ضحية تقاريره الأمنية. وهذه المعلومات نسيت
زينة فياض أن توردها في تقديمها له. للمعلومة فقط، فإن حسين مرتضى كان يتحدث خلال
البرنامج عن خطط عسكرية هو على اطلاع كامل عليها. وعندما يتحدث عن قادته في محور
المقاومة والممانعة يتحدث بلسان المتكلم، لأنه لم ينظر إلى نفسه يوماً ولم ينظر
إليه أحد على أنه صحفي أو مراسل بل هو عبارة عن برغي حزب الله يحركه كيفما شاء.
وللمعلومة أيضاً فإن قناة nbn التي استضافت حسين مرتضى
بتلك الطريقة الاستثنائية هي واحدة من قنوات الممانعة لصاحبها نبيه بري.
هل نسيت حديث الضريح يا ابن الفرا؟
ليس جديداً على منظومة إعلام الكذب والدجل والقتل أن
تشمت بالموت. فكل من يتابع تقاريرها وأخبارها منذ بداية الثورة يدرك أن ما تقوم به
هذه القنوات هو قتل لا يقل إجراماً عن أسلحة النظام الكيماوية. ولعل قناة سما،
لصاحبها محمد حمشو، قد فاقت شقيقاتها كثيراً بسبب دمويتها، ودعوتها العلنية للقتل.
ويذكر الجميع وجه مراسلتها ميشلين عازر وهي تتلذذ بوصف جرائم قوات سيدها في مدينة
داريا، وبما أن نهج القناة على هذا المنوال، فلم يكن مستغرباً أن يطل مذيعها
الموتور نزار الفرا ليشمت بطريقة ليس لها مثيل بوفاة الملك السعودي عبد الله بن
عبد العزيز. وكأن الفرا كان يتشفى بموته، ولم نعلم ما الذي منعه من أن يعتبر وفاة
الملك السعودي عن عمر ناهز التسعين عاماً انتصاراً لمحور المقاومة والممانعة. ولعل
العنوان الذي وضعه معدو كلام الفرا على مقدمته والذي لم يخل من سخرية يعكس الكم
الهائل من السقوط الأخلاقي الذي وصل إليه هذا الإعلام. فقد كتبوا وقد قال: الدكتور
عبد الله بن عبد العزيز في ذمة الله، في سخرية من شهادة الدكتوراة الفخرية التي
منحت للراحل من قبل إحدى الجامعات الغربية. ولتذكير نزار الفرا فقط، فإن العاهل
السعودي الراحل دفن كما يليق بإنسان أن يدفن، لا كما يجب أن يدفن صنم، كما حدث مع
والد سيده حافظ الأسد الذي صارت المنطقة التي يوجد فيها قبره تسمى منطقة الضريح.
ولا مثل شقيق سيده الذي حمل من الألقاب أكثر مما يحمل شخص على وجه البسيطة المقدم
الركن المظلي الدكتور المهندس الفارس الذهبي الـ الـ هل نسيت يا ابن الفرا أم
نذكرك؟ كل هذا يا نزار في جمهوريتكم وليس في مملكة “آل سعود”!!
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث