الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / بمساندة إيران … النظام يحاول تلبية حاجات السكان في مناطق سيطرته

بمساندة إيران … النظام يحاول تلبية حاجات السكان في مناطق سيطرته

ريف اللاذقية – حسام الجبلاوي

تسيطر
أجواء إيجابية على شوارع مدينة اللاذقية في هذه الأيام، نتيجة توفر مشتقات النفط،
بعد أشهر عدة على المعاناة، حيث لبّت حكومة النظام متطلبات السكان من الغاز، بعد
عودة الإنتاج الطبيعي في بعض الحقول مثل “جمرايا” و”آبار” و”القطيفة”، بالإضافة
إلى عودة إنتاج حقل الشاعر، بعد تحسن الوضع الأمني في هذه المناطق.

كما
يضاف إلى هذه العوامل شحنات الغاز والوقود (باخرة غاز، و7000طن مازوت، و1630طن نفط
خام)، والتي وصلت خلال الأيام القليلة الماضية إلى ميناء بانياس، وقد رجحت مصادر
عدة بأن تكون إيران مصدرها، هذه العوامل ساعدت في هبوط سعر جرة الغاز بشكل سريع من
3000 ليرة، مع عدم توافرها في بعض المناطق، إلى ما يقارب 1800ليرة في مراكز
التوزيع.

هذا
التحسن لم يكن على مستوى الغاز فقط، بل تعداه ليشمل المشتقات النفطية كالبنزين
والديزل، بعد قرار وزارة النفط السماح للتجار باستيراد هاتين المادتين من دول
الجوار، ليصدر وزير النفط، فيما بعد، قراراً بتحديد سعر بيع لتر المازوت المستورد
من قبل القطاع الخاص للصناعيين بـ 140 ليرة، في حين حددت وزارة حماية المستهلك سعر
بيع الليتر الواحد لأغراض التدفئة والنقل في محطات الوقود ب 125 ليرة.

ويقول ناشطون إن النظام
يعتمد في
تأمين
حاجته من الديزل والبنزين أيضاً على شبكات تهريب محلية تقوم بصفقات سرية، عبر وسطاء يشترون المازوت من “الدولة
الإسلامية”، ويؤمنون عمليات توصيله وبيعه في مناطق سيطرة النظام وبالتعاون
معه.

ويفسر
أحمد، وهو مالك محطة وقود في مدينة اللاذقية، تحسن الوضع في الآونة الأخيرة برفع
أسعار هذه المواد من قبل الحكومة لتصل إلى أعلى من أسعارها في دول الجوار، يضاف
إلى ذلك انخفاض كميات الوقود المهرب إلى الخارج مما أدى لتوافره في الأسواق.

ورغم
تحديد أسعار الوقود في محطات الوقود رأى أبو أنس، أحد سائقي الأجرة في المدينة، أن
“هذه الأسعار غالبا غير حقيقية. فالوقود في المحطات يباع بسعر أعلى من المحدد،
ويعود ذلك إلى غياب الرقابة التموينية على هذه المحطات”. وأضاف الرجل
الأربعيني: “بالفعل تراجعت أزمة الوقود في المدينة لكن الأسعار زادت بشكل
كبير، وزاد عدد تجار السوق السوداء الذين يتلاعبون في الأسعار بين يوم وآخر”.

لكن
في المقابل، لا تزال مشكلة تقنين الكهرباء لساعات طويلة، (9 – 12) ساعة يومياً،
تطغى على الوضع المعيشي والخدمي في مناطق سيطرة النظام، ولعل أحد أهم أسباب النقمة
الحاصلة على مؤسسة الكهرباء وفق أيهم، أحد سكان اللاذقية، هو “عدم المساواة
والمزاجية في التقنين بين المناطق”، فالأحياء الفقيرة غالبا ما تغيب عنها
الكهرباء نهائياً بعد الساعة 11 قبل منتصف الليل، في حين لا تنقطع ليلاً في منطقة
يتواجد فيها مسؤولو النظام كحي الزراعة”.

يذكر
أن إنتاج النفط، انخفض في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام إلى نحو 9 آلاف برميل نفط
خلال العام 2014، بينما كان يقدّر الإنتاج بنحو 385 ألف برميل في العام 2010، في
حين تسيطر ” الدولة الإسلامية” على نحو 60% من آبار النفط السورية،
وبإنتاج يقدر بـ 200 ألف برميل يومياً، بحسب تقارير دولية.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *