القاهرة – قصي
أسعد
بعد ثلاثة أيام
من تجاذب آراء مختلفة لوضع خارطة طريق والوصول لرؤية مشتركة حول الحل السياسي
للأزمة السورية، اتفق أكثر من خمسين معارضاً سورياً من قوى سياسية مختلفة في ختام
اجتماع القاهرة يوم السبت الماضي، على عشر نقاط كان أبرزها، تشكيل هيئة حكم
انتقالية مشتركة وإنهاء الوجود العسكري غير السوري وإعادة هيكلة أجهزة الأمن
والجيش.
وأخذ اجتماع
القاهرة طابعاً غير رسمي من خلال دعوته، حيث انعقد المؤتمر برعاية المجلس المصري
للشؤون الخارجية الذي يعد ذراعا غير رسمية لوزارة الخارجية، ووجهت الدعوات إلى أطراف مختلفة من المعارضة الداخلية
كهيئة التنسيق الوطنية، وتيار بناء الدولة، بالإضافة لشخصيات مستقلة من معارضة الخارج، فيما غاب عن الاجتماع الائتلاف الوطني،
وتيار إعلان دمشق.
وأكّد مدير مكتب الإئتلاف في القاهرة، عبد الحميد
الزوباني، خلال اتصال أجرته “صدى الشام” معه أنّ “الائتلاف لم
يشارك بصفة رسمية في اجتماعات القاهرة، إنما أعضاء الائتلاف مثل قاسم الخطيب وأحمد
الجربا وفايز سارة وأحمد عوض وغيرهم، شاركوا كمعارضين مستقلين، ووجهت لهم الدعوات
بأسمائهم الشخصية”.
للاجتماع هو “ضرورة توافر غطاء دولي وإقليمي لأي حل سياسي واقعي، الأمر الذي يتطلب
تسوية تاريخية تجسد طموحات الشعب السوري وثورته وتبنى على أساس بيان جنيف وبضمانات
دولية واضحة، إضافة إلى ضرورة الاتفاق المبدئي بين كل الأطراف السورية لإنهاء مختلف
أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد أو طرف جاء ولأي طرف انضم، إضافة إلى
حصر حمل السلاح بالدولة، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية
ودمج القوى العسكرية المعارضة المشاركة في الحل السياسي”.
بناء الدولة”، قد أعلن انسحابه من اجتماعات القاهرة، يوم الجمعة، مبرراً ذلك بأنه،
“كان يأمل أن يتم العمل على توحيد جهود المعارضة لبناء إطار عام للعملية السياسية
والتوافق على أسس للتفاوض وظروفه وشكله إلا أن مسار النقاش وتوجه بعض الحاضرين ذهب
باتجاه وضع المبادرة ضمن إطار اصطفافات إقليمية لا تخدم حل الأزمة السورية وتعمل على
شرخ المعارضة وزيادة انقسامها”.
الدولة” حول ذكر بعض المجتمعين “الهيئة
الانتقالية”، مقترحاً “تشكيل حكومة ائتلافية من السلطة والمعارضة وأطراف
أخرى”، قبل أن تفيد الصيغة النهائية للبيان الختامي بـ”التمسك بمؤسسات
الدولة، من خلال تنفيذ بيان جنيف، خصوصاً البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالية
مشتركة كاملة الصلاحيات للإشراف على عملية الانتقال الديموقراطي ضمن برنامج زمني
محدد وضمانات دولية”.
الذي بدأ أولى فعالياته أمس الإثنين، بعدما حددت الدولة الروسية قائمة
المشاركين فيه بـ 35 معارضاً وممثلاً للمجتمع المدني وممثلين عن النظام.
إلى هناك، بشار الجعفري، والمستشار القانوني في الخارجية، أحمد عرنوس، و مسؤول المكتب الصحافي في الرئاسة،
أمجد عيسى، والسفير في موسكو رياض حداد، وخبراء”.
من “الائتلاف الوطني” لـ “صدى الشام” أنّ، “موسكو لم ترسل دعوة رسمية إلى الائتلاف
الوطني، بينما وجّهت دعوة شخصية لرئيسه
خالد خوجة، ردّ عليها بالرفض”.
وتعقيباً على رفض بعض الشخصيات
حضور “منتدى موسكو”، أكّد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي
ميستورا، أنّ “الاجتماع سيعقد بمن يحضر في موسكو” مشدداً على أن “الأمر
الأكثر ضرورة بالنسبة للشعب السوري الآن، هو
تراجع نسبة العنف”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث