الرئيسية / أرشيف / أعوان النظام

أعوان النظام

عبسي سميسم
إن الطريقة البربرية التي تم من خلالها إحراق صحف (صدى الشام، تمدن، سوريتنا، عنب بلدي)، والتكبير والتهليل للحدث وكأنه انتصار تاريخي، من خلال فيديو نشرته قناة حلب اليوم على موقع فيس بوك، قيل أنه مسرب من جهة تدعى شعبة المعلومات بالتعاون مع حركة أحرار الشام، تشير إلى فكر شمولي أحادي حاقد على وصول الإعلام البديل إلى المناطق المحررة من سيطرة النظام، وأن من قام بهذا الفعل، كان يتربص بصحف الشبكة السورية للإعلام المطبوع والتي صارت تمتلك شبكة توزيع واسعة داخل تلك المناطق، وقد جاءته الفرصة كي يستثير الرأي العام في الداخل السوري ضدها، من خلال استغلال قضية الصحيفة الفرنسية شارل ايبدو التي نشرت صوراً مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهي ذات الطريقة التي كان يتبعها النظام في التعامل مع أية وسيلة إعلامية تخرج ولو قليلاً عن سربه، ويستخدم فيها ذرائع تتمثل باتهامات مثل إضعاف الشعور القومي، أو وهن عزيمة الأمة. فيما استخدم مَن حرق الصحف وصوَّر الفيديو لتحقيق غايته وسيلةً أكثر تأثيرا واستثارة لمشاعر الناس وهي اتهامها بمعاداة الدين الإسلامي، علما أنه في حالة مثل حالة المناطق المحررة التي تسودها الفوضى الأمنية يعتبر توجيه تهمة الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، إلى كل من يعمل في الجرائد التي تم حرقها بمثابة تحريض على القتل لكل من يمت للصحف المحروقة بصلة، وبالتالي فقد ظهرت جليا أصابع النظام أو من ينحو نحوه في هذه العملية.
 
ولما كانت ثلاث من الصحف التي تم إحراقها بحجة تأييد الصحيفة الفرنسية المسيئة، هي ممن نشرت مواداً ضد تلك الحملة، وتقف موقف المعادي حتى لمظاهرة باريس التي تضامنت معها كون المتضامنين لا يزالوا صامتين أمام جرائم النظام، وانتقدت الطريقة التي تم الرد بها على الصحيفة الفرنسية. أما صحيفة سوريتنا فهي الوحيدة التي نشرت بوسترا تضامنيا مع حملة شارل ايبدو.
استغربنا أن تقوم حركة أحرار الشام بهذا الفعل، واتصلت جريدة صدى الشام بالمكتب الإعلامي للحركة الذي نفى علمه بوجود هيئة أو جهة باسم شعبة المعلومات، كما نفى علاقته بالفيديو مؤكدا أن الحركة لا تنشر بيانا أو فيديو دون وضع لوغو الحركة عليه، فمن صور الفيديو وأشرك حركة أحرار الشام بتبني هذه العملية نسي هذا الموضوع كما نسي أن حركة أحرار الشام حين تصدر بيانا بحق جهة ما، لا تخفي وجوه عناصرها، وتلبسهم جوارب في رؤوسهم، على شاكلة الجرذان الذين ظهروا بالفيديو، الأمر الذي يؤكد أن أذنابا للنظام لا يزالون يعيثون فسادا في مناطق يفترض أنه تم تحريرها منه. لذلك نتوجه لقناة حلب اليوم التي نشرت الفيديو كسبق وصورته كحقيقة، دون أن تأخذ رأي أي من الجرائد المحروقة، عن موقفها من عملية الحرق أو عن المحتوى الذي حرقت من أجله صحفها، ونطالبها بالإفصاح عن الجهة التي زودتها بالفيديو، ونحمل كل من يجيش ضد الشبكة السورية للإعلام المطبوع المسؤولية عن أي أذى قد يلحق بكوادرها في الداخل.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *