حلب– مصطفى محمد
وصف القائد العسكري لألوية “فجر الحرية” التابعة للجيش
الحر والمقاتلة في كوباني بريف حلب، الوضع العسكري هناك بالـ “الجيد“، وبأنه “يسير في صالح القوات المدافعة عن المدينة ضد قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)”، مرجعاً
سبب تراجع التنظيم في المدينة إلى “انهيار معنويات مقاتليه وذلك بعد ارتفاع أعداد القتلى بينهم، وعدم خبرة التنظيم في حرب الشوارع، التي تدور في المدينة”.
وقال قائد الألوية في حديث خاص لـه
مع “صدى الشام“، إن “قواته وقوات
حماية الشعب الكردية (ypg)، وبقية الفصائل المتواجدة في كوباني، حققت المزيد من التقدم في شرقي المدينة، ومنطقة الصوامع”، مؤكداً على “وصول دفعة ثالثة مساندة من قوات البشمركة العراقية للمدينة، مقابل وصول تعزيزات للتنظيم أيضاً”.
وبحسب أبو الليث، فإنّ “عدد قتلى التنظيم منذ بداية المعارك في المدينة قبل نحو أربعة أشهر، وصل حوالي الألفين، معظمهم سوريون”، مشيراً إلى “عدم اعتراف التنظيم بهذا العدد وتكتمه الشديد على الأعداد الحقيقية”، ومرجحاً
أن يكون “أبو عمر الشيشاني، القائد اللامع في صفوف التنظيم، مصاباً الآن بعد أن قاد العديد من المعارك في مدينة كوباني”.
وعن فعالية الضربات الجوية التي توجهها طائرات التحالف إلى التنظيم، ودورها في سير المعارك هناك، قال
أبو الليث، “لم تتطور هذه الضربات إلى ما يستدعيه الوضع الميداني، ولم تخرج عن طور الدور الخجول“، مؤكداً على أنّ “الدور الرئيسي في عدم سقوط المدينة
بيد التنظيم، يعود لبطولة القوات الكردية، وعناصر الجيش الحر المشاركة معها”.
جاء هذا في وقت تصاعدت فيه حدة الاشتباكات في المدينة، بعد الهجوم المفاجئ الذي شنه التنظيم ظهيرة يوم الجمعة، والذي بدأه بعملية انتحارية أعقبت هدوءاً نسبياً شهدته المدينة لفترة غير وجيزة،
حيث تركز الهجوم على المحور الشمالي الغربي، والجنوبي الغربي، ومحيط سوق الهال في المدينة.
وأعلنت قوات حماية الشعب
الكردية في بيان لها عن تمكنها من صد الهجوم، وسط استمرار الاشتباكات، كاشفة عن استيلائها على عربة “همر” أمريكية الصنع كانت بحوزة التنظيم. وترافق ذلك مع عدة غارات شنها طيران التحالف على مواقع قريبة من المدينة، وسط ورود أنباء عن أعداد قتلى، وُصفت بالكبيرة، في صفوف التنظيم.
وبحسب تأكيدات إعلامية ومصادر محلية، فقد وصلت حصيلة قتلى الاشتباكات في يوم الجمعة الفائت إلى حوالي 20 قتيلاً منعناصر التنظيم، وهذا العدد لا يشمل عدد قتلى القصف الجوي، مقابل مصرع 8 عناصر من صفوف قوات الحماية الكردية، والقوات المساندة
لها.
وبالتوازي مع التعزيزات الأخيرة الواصلة إلى المدينة من قوات البشمركة العراقية، يقوم التنظيم بحشد قوات مماثلة على أطراف المدينة، آتياً بها من مدينة الرقة، ومناطق ريف حلب الشرقي،استعداداً وكما يبدو، لحسم هذه المعركة التي أنهكته، مقابل مصادر تتحدث عن خلافات وحروب طاحنة، بين أمراء التنظيم في مدينة الرقة، المعقل الأكبر له، في الأراضي السورية.
إلا أن أنباء مؤكدة استطاعت “صدى الشام” الحصول عليها، من مصادر مقربة من التنظيم، تفيد بأنّ “كوباني تحوّلت إلى مطبّ كبير أمام التقدم العسكري الذي حققه التنظيم في ريف مدينة حلب، ومحرقة لقواته”، ونتيجة ذلك وبحسب نفس المصادر، “يمتنع الكثير من عناصر التنظيم عن المشاركة في معارك المدينة”.
مدينة عين العرب منذ أواخر شهر سبتمبر/أيلول، من العام الماضي معارك كرّ وفرّ بين الوحدات الكردية ومقاتلي الجيش الحر، وبين عناصر “داعش“، في محاولة من الأخيرة السيطرة على المدينة، لحقها بعد فترة قصيرة من إعلان التنظيم بدء معركته هناك، إعلان التحالف
الدولي تنفيذ هجمات على مواقع التنظيم، و”جبهة النصرة” في سوريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث