صدى الشام - خاص
وصلت شاحنات محمّلة بمساعدات غذائية حي وعر المحاصر، غربي مدينة حمص يوم الأحد الماضي، بعد ثلاثة أيام على توقيع هدنة مؤقتة مع قوات النظام مدتها عشرة أيام فقط، تفسح المجال للتفاوض على هدنة من الممكن أن تكون دائمة.
وأفاد الناشط الإعلامي، ثائر الخالدية، لـ”صدى الشام” أنّ ”فريقاً من الأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة ”الهلال الأحمر السوري”، تمكّن يوم الأحد الماضي، من إدخال خمس شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية فقط إلى حي الوعر، إذ أن قوات النظام لم تسمح بإدخال مواد طبية سوى في المرة الأولى التي أدخلت فيها مساعدات إغاثية للحي، أول أيام توقيع الهدنة الخميس الماضي”، مشيراً إلى أنّ ” ١٨ شاحنة دخلت حينها”، ومتوقعاً ”دخول شاحنتين جديدتين الثلاثاء”.
ويعاني حي الوعر من حصار خانق منذ عام ونصف عام، في وقت يقطنه قرابة ثلاثمئة ألف مدني، معظمهم نازحون من أحياء حمص القديمة.
واتفق ممثلون عن المعارضة، برفقة شخصيات دينية، مع ممثلين عن قوات النظام، على توقيع هدنة مؤقتة، مدتها عشرة أيام، بدءاً من الخميس الماضي، كفرصة للتفاوض على هدنة من الممكن أن تكون دائمة”، في حين قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إنّ “المتفاوضين تناولوا أموراً عدة خلال اجتماعاتهم، منها تسوية أوضاع المقاتلين الذين يريدون تسوية أوضاعهم، ومناقشة وضع كل من يريد البقاء منهم في الحي، فضلاً عن قضية الأسلحة الموجودة لدى المقاتلين، وأوضاع المطلوبين للتجنيد الإجباري، وفتح الطرقات إلى حي الوعر وتفعيل المؤسسات والمشافي ومراكز الشرطة”، كما تعهد الطرفان على أن “من لا يوافق على شروط الاتفاق، لا يعطله، بل ينسحب منه“، وفقاً للمرصد.
ولم يلبث فريق الأمم المتحدة أن بدأ بتوزيع المواد الإغاثية على أهالي حي الوعر فور توقيع الهدنة، حتى انهمرت أكثر من ثلاث قذائف هاون، مصدرها مقّرات قوات النظام المحيطة، على المباني السكنية داخل أحياء متفرقة فيه، مما أوقع عدداً من الجرحى، قالت مصادر محلية إنّ “حصيلتهم لم تعرف حتى اللحظة، ونُقلوا إلى المستشفيات الميدانية في الحي”.
من جهتها، نقلت وكالة “ساس نيوز” الإخبارية، عن مصدر داخل الحي، قوله إن “النظام أبدى خلال اجتماعاته مع الممثلين عن المعارضة، تمسكه بنموذج حمص المحاصرة من أجل التوصل إلى تسوية دائمة في الوعر ورفع الحصار عنه”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث