الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / اللاذقية : موسم الحمضيات نحو الاتلاف وسط غياب التسويق

اللاذقية : موسم الحمضيات نحو الاتلاف وسط غياب التسويق

ريف اللاذقية – حسام الجبلاوي

يعتبر محصول الحمضيات واحدا من المحاصيل الرئيسية التي تنتشر زراعتها في
الساحل السوري, وتشكل بحسب أرقام رسمية ما نسبته 3ر32/بالمئة من مساحة الأراضي
المستثمرة في محافظة اللاذقية، وانتاج ما يقارب 82% من الإنتاج السوري للحمضيات.

غير أنّ هذه الزراعة واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية تهدد
مستقبلها، تتمثل بغياب التخطيط والدعم من قبل الحكومة وارتفاع نسبة التكاليف مقابل
صعوبة في تصريف الانتاج, بالإضافة لعوامل مناخية تمثلت بالصقيع و العواصف الثلجية
الأخيرة حيث كان لقطاع الحمضيات أكبر قدر من الخسائر تراوحت بحسب مديرية زراعة
اللاذقية بين (20-50% ) من الانتاج .

ويشكل عائق تصريف الإنتاج واحدا من أكبر الصعوبات بحسب المزارع أبو علاء
(صاحب مزرعة لإنتاج الحمضيات في ريف اللاذقية)، فـ” بسبب توقف التصدير الى
الدول المجاورة كالعراق والأردن والسعودية بعد تدهور الوضع الأمني في البلاد فاضت
كمية الانتاج عن حاجة السوق المحلي مما أدى لانخفاض أسعاره دون تحقيق تكاليف
الانتاج، ولم تنجح الحكومة حتى اليوم بتلافي المشكلة رغم توقيع اتفاق مع روسيا
يقضي بتصدير الانتاج، حيث تم شحن كميات قليلة فقط (شحنتان فقط بنهاية العام
2014بحسب مديرية زراعة اللاذقية )”.

ويضيف المزارع الخمسيني بأن “الوضع الأمني المتردي في البلاد ساهم في
صعوبة نقل المحصول الى المحافظات الأخرى كحلب ودير الزور والرقة ، اذ أن الأمر لم
يقف عند مشكلة التصريف، فثمةمشكلات أخرى كارتفاع أسعار الوقود والأدوية الزراعية
والأيدي العاملة جعلت من تحقيق الربح أمرا صعبا، ما منع المزارعين من قطف ثمارهم
العام الماضي وتركها عرضة الإتلاف دون وجود أي تعويضات من قبل الحكومة “.

ويقترح أبو علاء للحد من الخسائر ايجاد دعم حقيقي من قبل الحكومة والتسريع
بإيجاد أسواق بديلة وتحديد سعر الكيلو غرام الواحد بما لا يقل عن30 ليرة سورية، إذا
علمنا أن تكلفة انتاج كيلو واحد تبلغ وسطيا 15 ليرة .

على الجانب الآخر، لام مدير فرع ترويج الصادرات في المنطقة الساحلية علي
عباس المزارعين متحدثا عن ” خلل بالعقلية المسيطرة على عمل المصدّر وهي تحقيق
الربح السريع وليس بناء مستقبل تصديري للصادرات السورية”.

عباس تحدث أيضا عن مشكلات أخرت تعترض التصدير تتمثل
“بعدم توافر البنى التحتية الكاملة ما بعد عملية الإنتاج من تشميع وفرز
وتوضيب وتغليف وتعبئة, ومعوقات مالية لتحويل وإعادة القطع نتيجة العقوبات الجائرة
على سورية, ومشكلات تتعلق بتأمين العبوات في البلدان المصدر إليها والتي تحدد
شروطاً بيئية يجب التقيد بها, وأخرى تتعلق بعدم توافر بعض الأصناف وتأمينها
بالإضافة لمشاكل النقل وعدم توافر البنى التحتية اللازمة, وتحقيق المواصفات
والمقاييس حسب البلد المصدر إليه.” وهذه كلها مشاكل تجعل من فتح الأسواق
الروسية للمنتج السوري أمرا صعبا .

يذكر أن محصول المحافظة من الحمضيات قدر هذا العام ب 815 ألف طن بحسب
مديرية زراعة اللاذقية، وتعتمد 60 ألف أسرة في المحافظة على المحصول بشكل رئيسي ,
وهو ما ينذر بأضرار اقتصادية كبيرة للمحافظة في ظل غياب الحلول على الأرض .

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *