الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / “صدى الشام” تحصل على رسالة وجهها “خوجة” لأعضاء الائتلاف المعارض قبل توليه رئاسته

“صدى الشام” تحصل على رسالة وجهها “خوجة” لأعضاء الائتلاف المعارض قبل توليه رئاسته

دمشقريان محمد

حصلتصدى الشاممن مصدر خاص على رسالة وجهها خالد خوجة، إلى أعضاء الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة
والثورة السورية
قبل تولّيه
رئاسته في بداية الشهر الجاري.

وجاء في نص الرسالة،إلى الزملاء أعضاء الائتلاف الموقرين، الذين نبهوا من المبادرة الروسية وحذروا من الانخراط فيها، المبادرة في أصلها مصرية بدعم من الجامعة العربية، ودخول روسيا على الخط أتى بضوءٍ أخضر دولي لجر النظام، وقبولٍ عامٍ إقليمي، رغم امتعاض بعض العواصم. وما يعد في عواصم أخرى عربية وأوروبية، بشكل متزامن، عبارة عن روافد تصب في نفس المجرى“.

وأضافمبادرات منظمات المجتمع المدني المدعومة دولياً، والتي عُمل عليها طيلة العام، هي مسارات مكملة وليست منفصلة، والمحطة النهائية هي جنيف بسقف يمثل القاسم المشترك لجميع المسارات التي يُعمل عليها. لذا فإننا، كأكبر مظلة للمعارضة، طالما أننا نفقد زمام المبادرة ونستمر في البعد عن الأرض دون بوصلة ثورية، رغم ازدياد المشهد الداخلي تعقيداً، فإن أي مسار ينخرط فيه الائتلاف، بعضه أو كله راغباً أم كارهاً، ولو كان بعيداً عن موسكو، سيصب في النهاية في نفس التيار الذي يصب فيه مجرى موسكو. ومن يرفض موسكو يؤتى به حينها من عاصمة أخرىهذا هو المشهد بكل بساطة ووضوح“.

ولفت خوجة في رسالتهإلى أنتفادي ذلك لا يكون سوى بتجاوز ثلاث عقبات، أوّلها تخطي أزمة الائتلاف الداخلية المتراكمة، والتي أثرت في تماسكه حتى أوشكت على أن تؤدي إلى انشطاره (انهيار الائتلاف هو السيناريو الأمثل للمبادرة للروسية وروافدها من حيث إمكانية إعادة تشكيل المعارضة)، وثانيها عقبة إعادة الاعتبار الدولي والإقليمي إلى الائتلاف ومؤسساته، وأما ثالثها فهي عقبة امتلاك زمام المبادرة“.

وختم خوجة رسالته بالقول: “وكل ذلك مرهون بوضع مكتسبات الائتلاف كأولوية قصوى وحرجة، وربما يكون اجتماعنا القادم هو الفرصة الأخيرة”.

وتعقيباً على ذلك، أفاد محلل سياسي مقيم في دمشق، طلب عدم ذكر اسمه، لـصدى الشام، أنّفوز خوجة برئاسة الائتلاف أتى مخالفاً للتوقعات، التي كانت ترجح فوز الأمين العام الحالي للإئتلاف، نصر الحريري“. مرجعاً ذلكلدعم السعودية له، وحصوله على إجماع واسع داخل الائتلاف، ولافتاً إلى أنالحريري قد رافق رئيس الائتلاف السابق، هادي البحرة إلى السعودية بهدف الحصول على تأييدها، والتأكيد على عدم وجود علاقة له بتنظيم الإخوان المسلمين، لكن وعلى ما يبدو فقد فشل في ذلك“.

ووفقاً للمحلل فإن الحديث يكثر حالياً حول السيناريوهات التي تقف وراء فوز خوجة، منها أنه نتاج التقارب الذي ظهر مؤخراً بين تركيا وروسيا، ودعم التحركات الروسية الأخيرة، فإن لم يشارك الائتلاف في المرحلة الحالية، فهذا سيشكّل إقصاءاً للدور الخليجي السعودي القطري لصالح الأتراك“.

يشار إلى أن خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني، من مواليد دمشق 1965، اعتقله النظام مرتين خلال دراسته، الأولى سنة 1980 ودام الاعتقال أربعة أشهر، ثم اعتقل ثانية سنة 1981 لعام وثلاثة أشهر. وبعد الإفراج عنه سافر إلى ليبيا، وأكمل هناك تعليمه الثانوي سنة 1985، ثم انتقل إلى جامعة اسطنبول لدراسة العلوم السياسية مدة عامين، وبعدها انتقل إلى جامعة أزمير متخصصاً في دراسة الطب، وتخرج سنة 1994. وهو رئيس هيئة الإدارة في مجموعة الأكاديمية الطبية، ومستشار استثمارٍ وتطويرٍ وإدارة بالقطاع الطبي منذ عام 1994 حتى الآن. وهو مؤسس ومسؤول لجنة إعلان دمشق في تركيا، وعضو مؤسس لمنبر التضامن مع الشعب السوري.

ويعد خوجة من مؤسسي المجلس الوطني السوري الذي أُنشئ في 2 تشرين الأول 2011. كما ساهم في تأسيس الائتلاف الوطني، الذي أٌعلن عن تشكيله في تشرين الثاني 2012، وهو ممثل الائتلاف في تركيا حالياً، وشخصية قريبة من الحراك المدني والعسكري.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *