حلب – مصطفى محمد
لقي عشرات الأشخاص
مصرعهم، معظمهم مدنيون مساء يوم السبت الماضي، إثر انفجار ثلاث سيارات مفخخة في الريف
الشمالي لمدينة حلب، اثنتان منها بالقرب من حاجز الزيتانة القريب من قرية مسقان، والثالثة
عند حاجز قطمة التابع لإدارة مدينة عفرين، ومن بين القتلى عناصر من جهاز الدفاع المدني،“جبهة النصرة“، وعناصر من “وحدات حماية الشعب الكردية“.
وأكّد الناشط الإعلامي،
سامي الرج، لـ “صدى الشام“ أنّ “تسعة مدنيين، وأربعة مقاتلين لقوا مصرعهم في استهداف حاجز مسقان، وذلك في حصيلة أولية، فضلاً عن عدة حالات إسعافية
تم نقلها إلى المشافي، حالة بعضهم حرجة“.
وفي بيان مقتضب، نشرته“جبهة النصرة“ عبر حساب مراسلها في “تويتر“، بيّنت أن “من يقف وراء عملية
التفجير هو تنظيم الدولة الاسلامية“، مشيرة إلى أنّ“الهجوم جاء بالتزامن مع الحملة التي
تشنها على من وصفتهم بالـ “الروافض“ في مدينتي نبل والزهراء“.
ويعتبر هذا التفجير
خرقاً أمنياً كبيراً، كون الطرق التي تؤدي إلى الحاجز الذي كان مسرحاً لعملية التفجير،
هي طرق تحظى بدرجة عالية من التأمين.
وفي الريف الغربي نعت
حركة حزم “عثمان ديبة“ أحد قادة كتائبها ومرافقه محمد الحلو،
إثر استهداف السيارة التي يستقلونها بعبوة ناسفة، في ساعة متأخرة من ليلة السبت في
مدينة دارة عزة.
عملية نبّل والزهراء
مستمرة
في غضون ذلك أعلنت“جبهة النصرة“، عن استمرار عمليتها ضد مدينتي نبّل
والزهراء التي شنّتها مع بداية الأسبوع الماضي، رغم الانسحابات التي قامت بها، معلنة
عن مقتل عن العشرات من قوات “حزب الله“ اللبناني والميلشيات، المتواجدة في
المدينتين.
وبحسب الناشط الإعلامي
حارث عبد الحق، فإن “مدينتي نبل والزهراء
تمثلان خطاً أحمراً دولياً ثانياً، بعد مناطق الساحل السوري الخط الأحمر الأول“، وأوضح بالقول، إنّه “تم إيقاف كل المعارك السابقة التي خاضتها
قوات المعارضة على المدينتين بقرار دولي“.
وأكّد الناشط ذاته، على أنّ “معركة نبل والزهراء لم تتوقف حتى الآن“، لافتاً إلى أن “جبهة النصرة تعد العدة لهجومات مماثلة،
والمعركة تتحول إلى معركة استنزاف طويلة الأمد، وقد تنتهي بانسحاب قوات حزب الله والميليشيات
الموالية له“.
كذلك نوّه عبد الحق
إلى “الدور الرئيسي،
الذي يقوم به “حزب الله“ في المدينتين، وخصوصاً في إفشال كل
المفاوضات التي كانت قد تفضي إلى تحييد نبّل والزهراء عمّا يدور“.
وبالتوازي مع ما يحصل
في محيط نبل والزهراء، أعلنت “الجبهة الشامية“ عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل
الاجتماعي “فيسبوك“، عن “تمكّنها من صدّ الهجوم الذي قامت به قوات النظام، على جبهتي المجبل،
والمناشر، لاستعادة هذه المناطق التي سيطرت عليها الجبهة الشامية مؤخراً“، ولفتت الجبهة إلى أنها “كبدت العدو خسائر في الأرواح والعتاد“، كما بثّت صوراً لعنصر بملابس عسكرية،
قالت إنه يتبع لقوات النظام، وتمكّنت من أسره بعد صدها للهجوم.
أما في مدينة حلب،
وبعيداً عن ريفها الملتهب، فتواصل اللغط في الأوساط الشعبية، حول الجهة المسؤولة عن
استهداف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والصواريخ في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام
.
من جانبها، نفت الفرقة16 مشاة، التابعة للجيش الحر، مسؤوليتها
عن استهداف الأحياء الغربية من المدينة، وأكدت في بيان لها وصلت لـ “صدى الشام“ نسخة منه، أنّ “النظام هو من
يقف وراء عمليات القصف، من ثكنة طارق بن زياد العسكرية، ومن منطقة رعاية الشباب“.
وأشار البيان إلى أنّ“النظام يسعى من خلال هذه الأفعال، إلى
إشاعة الحقد والبغضاء بين صفوف المدنيين، ضد أفراد الجيش الحر“، مشدداً على أن “الفرقة 16 تقاتل على جبهات النظام وأعوانه فقط“.
وتعليقاً على ذلك،
أدان محمد رافع الراية، المنسق في الفرقة 16، العمليات التي تستهدف المدنيين، وأشار إلى أن “الفرقة دائمة التوضيح بأن لا صلة لها
بهذه الهجمات، التي تستهدف الإخوة المدنيين“.
هذا وواصل طيران
النظام غاراته على مناطق في حلب وريفها طيلة الأسبوع الماضي، حيث شنّت طائرات النظام
ثلاث غارات على مدينة الباب، الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة، ولم ترد أنباء عن إصابات
بحسب منظمة “إسعاف بلا حدود“، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة
على مدينة عندان، ومحيط مدينتي نبل والزهراء.
منع سفر الشبّان
إلى حلب
في السياق، أصدرت “المحكمة الشرعية في حلب وريفها“، يوم الأربعاء الماضي، قراراً يقضي بمنع الرجال منالسفر من مناطقها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام في حلب، لتجنيبهم خطر الاعتقال، والتجنيد
في صفوف الخدمة العسكرية الاحتياطية.
ونصّ
القرارالذي نشرته المحكمة على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”،“يُمنع سفر الرجال بين الـ(18 إلى 35) عاماً إلى المناطق التي تخضع لسيطرة النظام، لأي سبب كان وتحت أي ظرف كان، منعاً باتاً حتى إشعار آخر، ومن يخالف يوضع تحت طائلة المساءلة والعقوبة“.
وبررت المحكمة قرارها بـ“الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد، وخاصة على ضوء الأحداث الأخيرة التي أقدمت خلالها قوات النظام على سحب الشبّان إلى الخدمة العسكرية قسراً، وسوقهم إلى ساحات المعارك”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث