صدى الشام - إصدارات ثورية/
صدر كتاب “سوريا الثورة اليتيمة” عن دار “شرق الكتاب”. وهو قراءة في بعض من أوجه الثورة السورية، للباحث وأستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في الجامعة الأميركية في باريس، زياد ماجد.
يقع الكتاب في 167 صفحة من القطع الوسط، وفي خمسة فصول ومقدّمة وخاتمة، تصب كلها في تحليل البيئة السياسية والاجتماعية والثقافية في سوريا، وفي آليات عمل النظام الأسدي، وفي امتداد “الثورة” وتأثيراتها في الداخل والخارج، وفي التحالفات الإقليمية والدولية الناشئة، بعد أشهر قليلة على بداية الثورة.
وبأسلوب جامع بين السرد والمجادلة، يسترجع زياد ماجد أحداث الثورة، مبينا مظاهرها على اختلاف حقولها، مستندا على عرض ضمني للخطط التي اعتمدها نظام الأسد لإخضاع السوريين. فلا يغفل الكاتب التحولات التي شهدتها الثورة في كل أطوارها إذ نحا الكفاح المسلح شيئا فشيئا نحو راديكالية إسلامية غذّاها داعميها، في وقت تخلى فيه المجتمع الدولي عن واجباته تجاه الشعب السوري.
وبهذه الطريقة ذات التسلسل الزمني، يساهم الكتاب في خلق ذاكرة تؤرشف الحراك الثوري، الذي واجهته السلطة بالاجتثاث الواقعي والإخفاء الإعلامي، في محاولاتها إعادة المنتفضين إلى طاعتها.
ويرى الكاتب أنه “ليس في الثورات حساب ربح وخسارة يحكم الفرضيات والاحتمالات”. فالثورات، على رأي الكاتب، “تقوم غالباً في وجه المستحيل، وبمجرد قيامها واستمرارها تحقق جزءاً من أهدافها: عودة الناس إلى الحرية، إلى الحياة، وتملكها، ولو كان الموت المفروض احياناً ثمناً لذلك. والثورة السورية حققت الكثير حتى الآن رغم اليتم والآلام العظيمة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث