حسامالجبلاوي
رغم
غيابها عنساحاتالمعاركوالاشتباكات،يُسمع
أزيز الرصاصفيأرجائهاكليوم.
جبلة، المدينة الساحلية، باتت تصبح يومياً على مواكب تشييع لقتلى النظام، في وقت يمسي
فيه شبابها مجبرين على الانصياع للخدمة العسكرية، أو الهرب إلى البلدان المجاورة لو
استطاعوا إليها سبيلاً.
أطلقناشطونمؤيدونللنظامعلىمدينةجبلة،
التي أقيمت فيهاالعديدمنالنصبالتذكاريةمثلتمثال“البوطالعسكري” وتمثال“العسكريالمجهول“،اسم“مدينةالشهداء“دلالةعلىالأعدادالكبيرةلقتلى
النظام الذينينتمون
إليها، والمقدّر عددهم، حسب صفحاتموالية،
بأكثر من 5000 قتيل، وهو رقمكبيربالنسبةلمدينةلايجاوزسكانهاربعمليوننسمة.
ووفقاًلعضو“لجانالتنسيقالمحلية”فيمدينةجبلة،
أبو ملهمالجبلاوي،
فإنّ“الموالين
للنظام في المدينة ومحيطها، يشيّعونيومياًبين
2 و5 قتلىوسطياً”،لافتاًإلىأنقريةمثل“زاما“فقدتمايقارب65%منشبانهاخلالعمرالثورةالسورية،والحديثنفسهيتوالىبنسبقريبةفيقرىمثل“حرفالمسيترة”،و”عينالشرقية”، و”الشراشير”.
ويضيفالناشطالإعلامي
في حديث له مع “صدى الشام”، أن“الكثيرمنالبيوتفي
جبلة وقراها، خلت منالشبابنتيجةتجنيدهمالإجباريوسحبهم
للاحتياط والتطوع“،مؤكداًفيالسياقنفسه أن“النظامسحبمؤخراًجميعالفئاتالشابةضمنالأفرعالأمنيةفيالمدينةليزجبهمفيمعاركالداخل، وسلّممهامهملمتطوعينتزيدأعمارهمغالباًعن35 عاماً“.
وبالعودةالىالأسبابالتيتدفعأهاليجبلةلإرسالأبنائهمالىالجيش،رغمالأعدادالكبيرةمنالقتلىداخلصفوفهم،توضحهديل،وهيابنةالريفوناشطةمعارضةلنظامالأسد،أنّ“النظامورّططائفتهبحربطويلةالأمدللإبقاء
على كرسيّه،وهويستغلمابقيمنشبابهاللموتفيسبيلأنيبقى“،وتتابع“للأسفلمنملكالوعيالكافيلإيقافهذهالمجزرةالمروعةبحقشبابنا،الذينيموتونعلىأسوارالطبقةوديرالزوروحلب،ويرسللناالنظامجثثهم،وبعدأياميأتيموظفالتجنيدليبلغمنبقيبضرورةالالتحاق“.
وكانتلجانالتنسيقالمحليةفيالمدينةقد وثّقت،خلالالشهرالماضيفقط،اعتقالمايقارب100 شابمنالمدينةوحدها،نصفهممنالنازحينإليها،بينماتمسحبأضعافهذاالرقممنبعضالقرىالمؤيدةفيريفجبلةمثل(البرجان،وقرنحلية،وبسيسين).
وأوضحالجبلاويأن“النظامنشرعدداًمندورياتالشرطةالعسكريةعندمداخلبعضالقرىالمؤيدةبعدتخلفبعضالشبابعنالالتحاق،معتمداًعلىلجانشكّلهافيكلقريةمنكبارالسن(40 عاماًفمافوق)لحمايةقراهم،بعدسحبمعظمالشبابالىالجبهاتالداخلية“، فيماقالتهديلإنّ“العشراتمنالمجندينالمنتمينلقرىجبلةانقطعاتصالهممعذويهممنذعدةأشهر،دونأنيقدمالنظامأيمعلوماتعنأوضاعهم“.
وأوقف
النظام السوريمؤخراً
الطريق البحريبينسورياوتركيا،بعدتقاريركثيرةتناولتهجرةعددكبيرمنالشبابالعلويإلىالخارج.
تقول هديلإن “شعوراًحقيقياًبالتعبواليأسقدوصلإليهأبناءجبلة،تُرجمعندالبعضبالاضطرار
إلى اللجوء إلىلبنانللتخلف
عن الخدمة والهربمنحواجزالشرطةالعسكرية“،وتدللهديلعلىقولها“بخروجبعضالأهالي
بمظاهرات عفوية،فيريفاللاذقية،لمعرفةمصيرأبنائهم“، مشيرة إلى أهميةإطلاقحملاتتوعيةشبيهةبـ “صرخة“و“وينن“،والأهممنذلك،برأيها،“إيجادحلسياسيأوتطميناتتساعدفيخلقجوملائملوقفنزيفالدممنكلالأطراف“.
يذكرأنمدير“المرصدالسوريلحقوقالإنسان”،راميعبدالرحمن،كانقدصرّحلصحيفة“الشرقالأوسط”،فيشهرأيارمنالعامالفائت،“بوجودقرىعلويةفيالساحلالسوريلايتجاوزعددسكانهاالـ1000 نسمة،قتلمنها40 شخصاًخلالالأحداثالأخيرة“،موضحاً
أن “الأرقامالتينشرهاالمرصداستندتإلىتقاطعمعلوماتمنناشطينعلويينمنمناطقمختلفةفيسوريا“، ومؤكداً“امتلاكهمالأسماءالثلاثيةلأكثرمن35 ألفاًمنالقتلىالعلويين“.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث