الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / اندماج كبرى الفصائل في حلب بـ”الجبهة الشامية”

اندماج كبرى الفصائل في حلب بـ”الجبهة الشامية”

 حلب – مصطفى محمد
أعلن عدد من قادة كبرى الفصائل العسكرية في مدينة حلب، عن اندماجهم ضمن تشكيل جديد، تحت مسمى “الجبهة الشامية”، التي نُصّب على رأسها، قائد “الجبهة الإسلامية” في مدينة حلب سابقاً، عبد العزيز سلامة، بينما أُعلن عن اختيار المقدم، أبو بكر، قائداً عسكرياً لها، والذي شغل في وقت سابق منصب قائد جيش المجاهدين، جاء ذلك في وقت شهدت فيه مدينة الباب بالريف الحلبي، مجزرة مروعة نجمت عن استهداف طائرات النظام لأحياء المدينة السكنية.
وجاء في بيان مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس الماضي، بحضور أبرز قادة الفصائل المندمجة ‫في “الجبهة الشامية”‬، أنه “امتثالاً لأمر الله، ونزولاً عند رغبة الشعب بتوحد الفصائل المجاهدة على أرض الشام، فإنهم يعلنون عن اندماج كبرى الفصائل العسكرية في حلب، تحت مسمى الجبهة الشامية‫”‬، وأضاف البيان أن “الفصائل العسكرية هي: الجبهة الإسلامية، جيش المجاهدين، حركة نور الدين الزنكي، تجمع فاستقم كما أمرت، وجبهة الأصالة والتنمية‫”.‬
وفتح إعلان التشكيل الجديد،  الباب أمام العديد من التساؤلات عن سبب عدم تواجد بعض الفصائل الأخرى ضمنه، وعمّا يختلف فيه هذا الكيان عن الكيانات التي سبقته، سيّما وأن مدينة حلب كانت قد شهدت العديد من هذه التشكيلات المشابهة سابقاً.
واللافت في التشكيل الجديد، أن أغلب القوى التي شكلته، هي فصائل متقاربة فيما بينها، وأكثر من ذلك فإن بعضها كان فصيلاً واحداً ثم تفرع إلى عدة فصائل، مثل حركة نور الدين الزنكي، التي أعلنت عن انسحابها من لواء التوحيد (نواة الجبهة الإسلامية في حلب) أولاً، ثم انسحبت من جيش المجاهدين لاحقاً، لتنضوي مؤخراً، ومن جديد مع الفصائل التي شكلت هذه الجبهة.
من جانبه،  أكّد القائد العسكري والأمني “مضر نجار أبو بكر”، على أن الهدف المرجو من تشكيل “الجبهة الشامية”، هو “العمل على إسقاط النظام فقط”، وأضاف نجار، الذي يشغل منصب مدير المؤسسة الأمنية، التابعة للجبهة الشامية، في حديث خاص له مع “صدى الشام”، أن “ما يميز هذه الجبهة هو الانصهار التام بين مكوناتها”.
ويبدو أنّ قوات المعارضة في المدينة، مقبلة على مرحلة جديدة، تختلف عن المراحل السابقة، تحاول من خلالها التقليل من حضور الشعارات الدينية، والأيديولوجية، مقابل التركيز على العمل العسكري، تزامناً مع ما تشهده المدينة من تصعيد عسكري، ومحاولة فرض حصار فعلي، تحاول قوات النظام جاهدةً فرضه على المدينة، تماشياً مع حديث دولي يمهد لمبادرات أممية تُعَدّ للمدينة، الأكبر بعدد السكان في سوريا. 
بدوره،  أمُل “أبو يزن الحلبي”، الإعلامي، والقائد العسكري، أن تكون هذه الجبهة، “محطة للاستفادة من الأخطاء التي وقعت فيها الفصائل سابقاً”.
وعن دلالة الاسم الجديد، أوضح أبو يزن لـ”صدى الشام”، أن لكلمة “الشامية”، مدلول واضح على أن الجبهة هي لكل سوريا “بلاد الشام”، مبيناً أن “هناك عدة فصائل أخرى لم تنضوي تحت هذا الكيان”، ومشيراً إلى أن “الجبهة الشامية لن تكون كباقي الغرف المشتركة، والاتحادات التي شهدتها المدينة”.
وفي ذات السياق، كتب القائد العسكري في “الجبهة الشامية”،  عبد الرحمن تركي، في صفحته عبر موقع “فيسبوك” : “من أولويات الجبهة الشامية، الأمور العسكرية والقضاء، فضلاً عن التركيز على جميع المفاصل المهمة، لبناء الحياة، والمؤسسات في حلب الجريحة، ومن ثم إلى معظم أنحاء بلاد الشام”، وأضاف “لقد أحرقنا السفن القديمة، وهذا قرار لا رجعة عنه”، وذلك في إشارة واضحة، إلى عدم اكتمال عمل التشكيلات السابقة.
في موازاة ذلك، شهدت مدينة الباب،  أكبر مدن الريف الحلبي، الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي، تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام، التي ارتكبت مجزرة مروّعة يوم الأربعاء الماضي، راح ضحيتها ما يفوق الـ 40 قتيلاً، وأعداد كبيرة من الجرحى، تفاوتت نسب ودرجات إصاباتهم.
وأفادت منظمة “إسعاف بلا حدود”، أن “الطيران الحربي أغار على المدينة بأكثر من ست غارات في صبيحة يوم الأربعاء، كما عاود الطيران قصفه بعد الظهر من نفس اليوم”.
وذكرت المنظمة، وهي الوحيدة العاملة في المدينة، أن “عدد الشهداء وصل إلى 41 شهيداً، فيما زاد عدد الجرحى عن 170 جريحاً، وُصفت حالة بعضهم بالحرجة”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *