صدى الشام – تقارير
سيطرت كتائب المعارضة المسلّحة ليل الأربعاء الماضي، على اثنين من أهم
حواجز قوات النظام في الجبل الغربي لمدينة الزبداني بريف دمشق، وذلك عقب اشتباكات عنيفة،
لا تزال متواصلة حتى اليوم في محيط الحاجزين، إثر محاولة من قوات النظام لاسترجاعهما،
جاء ذلك في وقت اضطرت فيه كتائب المعارضة بالقنيطرة لإيقاف معركة أعلنتها للسيطرة على
مقرات قوات النظام في تلّي كروم وبزاق، وقرية جبا، وسرية منط الفرس.
وأفادت مصادر محلية
من الزبداني رفضت الكشف عن اسمها ”صدى الشام” أنّ “الثوّار هاجموا في ساعات متأخرة من ليل الأربعاء
الماضي، حاجزي المزابل وضهر القضيب في الجبل الغربي المطل على المدينة، فدارات اشتباكات
عنيفة مع قوات النظام، قتل خلالها أكثر من ثلاثين عنصراً للأخيرة، وأُسر آخرون، وانتهت
بسيطرة الثوّار على الحاجزين، واستيلائهم على دبابتين ورشاشين ثقيلين، دون وقوع خسائر
في صفوفهم”.
ويرابط في مدينة
الزبداني والجبلين الشرقي والغربي المطلّين عليها، مقاتلون ينتمون للواء “الفرسان”، وكتيبة “حمزة بن عبد المطلب” التابعين لـ”حركة أحرار الشام” الإسلامية، ونظراً لأهمية
الحاجزين الذين اكتسباهما، لم تهدأ قوات النظام منذ يوم الأربعاء عن قصف المدينة ومحيطها
بشكل عنيف، إلى أن حاولت ظهر الأحد الماضي، استقدام رتل عسكري لاستعادة الحاجزين، فتصدّت
له كتائب المعارضة مجدداً ملحقة فيه خسائر بالأرواح والعتاد.
ونظراً لموقع
الزبداني الاستراتيجي على الحدود مع لبنان، تحاصر قوات النظام المدينة بعشرات الحواجز
والنقاط العسكرية، ومنذ أن اقتحمتها في شباط عام ٢٠١٢، لا تهدأ قوات النظام عن قصف
المدينة يومياً بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، عدا عن البراميل المتفجرة التي خلّفت
دماراً في بينة المدينة التحتية، يقدّر بنحو ٧٠ بالمئة.
وعلى عادتها،
قصفت قوات النظام بقذائف الدبابات والمدفعية يوم أمس الاثنين، الزبداني البلد، في حين
ألقى الطيران المروحي أكثر من ثمانية براميل متفجرة، بالتزامن مع غارتين شنّهما الطيران
الحربي، ما أدى لمقتل مدني، في وقت يشهد فيه الجبل الغربي للمدينة معارك محتدمة لا
تكاد تتوقف ساعة حتى تندلع من جديد.
من جهة أخرى،
ألغت كتائب المعارضة المسلّحة في ساعات متأخرة من ليل الخميس الماضي، معركة كانت قد
أعلنتها
في القنيطرة صباح
ذات اليوم تحت مسمّى “وأد الفتنة”، لطرد
قوات النظام من تلّي كروم وبزاق، وقرية جبا، وسرية منط الفرس، وذلك نظراً لما أظهرته
قوات النظام من رد فعل عنيف وشرس طال مناطق الاشتباكات والمناطق المحيطة بها المكتظة
بالمدنيين.
وأعلنت كتائب
معارضة إسلامية وأخرى تابعة للجيش الحر صباح يوم الخميس بدء معركة “وأد الفتنة” التي أنسبت إليها التسمية
تيمّنا بإمكانية حل الخلاف الذي اندلع في درعا مؤخراً بين “جبهة النصرة” ولواء “شهداء اليرموك”.
وما إن بدأت المعركة
بحسب نشطاء، حتى أمّنت قوات النظام غطاءاً نارياً كثيفاً، إذ قصفت بكافة أنواع الأسلحةقريتي نبع الصخر ومسحرة المجاورتين لتل كروم، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، فضلاً عن مقتل قائد “لواء السبطين“، أبو حمزة الرفيدي، وقائد “لواء نسور الريف الغربي“، عبد السلام الجاهوش، ما دفع كتائب المعارضة
لإيقاف المعركة والانسحاب ليلاً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث