الرئيسية / منوعات / منوع / “جهادنا رغيفكم” تؤمن الخبز لسوريي الداخل.

“جهادنا رغيفكم” تؤمن الخبز لسوريي الداخل.

سما الرحبي
منذ عامين يقوم فريق إغاثي في مدينة حلب يومياً بتوزيع أكثر من ألفي ربطة خبر مجانية، إضافة إلى كفالة أكثر من 700 يتيم، وتجهيز 25 معهداً ومدرسةً لتعليم أطفال سورية، إلى جانب حملات موسمية في رمضان والأعياد، وحملات الشتاء في الداخل السوري.
كل ذلك ضمن حملة “جهادنا رغيفهم”. يقول مسؤول الحملة أحمد مصطفى لـ “صدى الشام”: “جاءت فكرة الحملة لمساعدة أهلنا في الشام، بعد أن رأينا وعاينا بأعيننا معاناتهم، وقد تخلى عنهم العالم كله وتركهم في مصابهم وحيدين”.
بدأت الحملة منذ أكثر من سنتين ونصف، ومستمرة حتى آخر نفس فيهم كما يؤكدون. يقول أحمد: “رسالتنا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضاً. والمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. فيا أيها المسلمون قفوا إلى جانب أهلكم في الشام”.
اسم الحملة مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم:”الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله” يتابع أحمد: “الجهاد في سبيل الله مجالاته كثيرة، وكل سوري يعرف أهمية رغيف الخبز في حياة الناس”.
“يقف خلف الحملة كل شخص يريد مساعدة إخوانه في الشام، من أهل الخير، الذين لم يهنئ لهم عيش ولم يغمض لهم جفن وأهلهم في الشام جياع عراة قد أكل البرد أطرافهم. فقدموا لهم كل ما يستطيعون”. يضيف أحمد: “نحن لا نعرّف عن أنفسنا لكن أعمالنا تتكلم عنا، وكما قيل (من ثمارهم تعرفونهم)”.
تتفاوت كمية التبرعات من شهر آخر، وكلها سواء قلت أم كثرت،تتحول لإغاثة فقراء وأيتام الشام. والحملة تستهدف كل محتاج في سورية من الفقراء والمساكين والأيتام والمهجرين من بيوتهم. “فغالب الناس في سوريا أصبحوا بحاجة للمساعدة والدعم”.
وعن العمل يقول:”كل عملنا في الداخل السوري، ولا يظهر على الإعلام إلا جزء يسير منه.نحن على الأرض منذ مدة طويلة، والنشاط على مواقع التواصل هو فقط للتعريف بالأعمال. تشمل النشاطات تقديم الخبز اليومي المجاني، فلدينا آلاف من ربطات الخبز توزع يومياً في مراكزنا في حلب وإدلب، وهناك عشرات المدارس المجانية،والتي نتكفل بنفقاتها، تنشر العلم النافع والصحيح. وذلك بعد توقف المدارس النظامية.بالإضافة إلى السلل الغذائية للعوائل المنكوبة في المدن والمخيمات، ومواد التدفئة، وكفالات الأيتام التي توزع شهرياً”.
وعن التحديات التي تواجه فريق العمل، يقول: “التحديات كثيرة في هذه الظروف الصعبة والقاسية،من نقص في الطحين وصعوبة في تأمين المواد الإغاثية، إلى القصف المتواصل. وقد قُتل لنا أكثر من أخ من العاملين في الحملة، نسأل الله أن يتقبلهم بين الشهداء”.
لم تتلق الحملة دعماً من المعارضة ولم تطلب الدعم منهم أساساً. ومن فعاليات الحملة أيضاً، مشروع إفطار الصائمين، ومشروع كسوة العيد، والأضاحي، وإزالة القمامة، ومشروع “جهادنا دفئهم”.
يختم أحمد مصطفى: “أعمالنا كثيرة، نسأل الله أن يتقبلها منا، ويعيننا أن نستمر في مساعدة أهلنا في الشام، وأن يفرج عنهم ما هم فيه”.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *