حازم شريف وحضن
الوطن
الشاب الحلبي
الوسيم ذو الصوت الجميل الذي أشجى الكثيرين وأبكاهم، وحيكت حوله القصص والحكايات،
الشاب الذي صار بين ليلة وضحاها معبود الجماهير، وكاد أن يسلب اللقب من عبد الحليم حافظ، والذي تراقص الناس ،حتى ساعات الصباح الأولى، فرحين
بانتصاره الاستثنائي، وتمكنه من الفوز باللقب الغالي الذي تمنحه قناة mbc فصار عرباً أيدولاً لا يشق له غبار، الشاب الذي غنى
لسوريا وللشام، والذي أعادنا إلى زمن الغناء الجميل، والذي لم يرفع لا علم الثورة
ولا علم النظام كيلا يحسب على جهة من الجهات، وكيلا تدخل السياسة من باب الفن، أطل
على شاشة الفضائية السورية مساء الخميس الماضي باسماً ضاحكاً فرحاً متواضعاً
وساحراً، لقاءٌ استمر عشرين دقيقة كان خلالها لبقاً مهذباً، يتحدث للمذيعة التي
كانت تستمتع بطرح الأسئلة عليه، وتستمتع بصوته حتى لو قال طوووووط، عشرات بل مئات
بل آلاف الناشطين بلعوا ألسنتهم وسكتوا، فالشاب الذي قالوا إن والده قتل على يد
قوات النظام، وإنه معارض حتى العظم، والذي منعته mbc من رفع علم الثورة، لم يكلف نفسه عناء الترحم على
الشهداء، ولم يمتنع عن إجراء مقابلة مع تلفزيون النظام الذي لا يقل إجراماً عن أي
سلاح من أسلحة القتل، بل كان سعيداً، ووعد جمهوره الكريم الذي ينتظره على أحر من
الجمر أن يجيء إليه فور انتهائه من تصوير الفيديو كليب. وأما من اعتبر فوز حازم
باللقب انتصاراً للثورة، فنصيحة وبالحلبي: “خاي ما بقا تنام مكشف، أحسن ما
تاخد برد”.
إنجاز خرافي
الإعلام السوري
منشغل هذه الأيام بالتسويق لشركة “أجنحة الشام” للطيران، فقد أعلنت
الشركة العالمية الرائدة، والتي ستنافس قريباً كبرى الشركات العربية والعالمية،
فقد أعلنت الشركة عن بدء إطلاق رحلاتها من دمشق إلى بيروت، تخيلوا، يا رعاكم الله،
من دمشق وبلا توقف وصولاً إلى بيروت، وهذه رحلة خيالية مهمة جداً تستغرق لدى شركات
أخرى ساعات طويلة، بل وربما أياماً من السفر، لكن مع أجنحة الشام الأمر مختلف
تماماً، فما هي إلا غمضة عين وانتباهتها حتى يجد المسافر نفسه وقد وصل إلى مطار
بيروت قادماً من دمشق، مهم هذا الإنجاز ولذلك فقد قررت إدارة التلفزيون السوري،
بكافة تفرعاته، وضع إعلان على شريطها الإخباري للشركة الخاصة، وهو إنجاز يحسب
للإعلام “الوطني” حتى الثمالة، ولم تقم به أي قناة تلفزيونية حكومية من
قبل، ولكن إذا عرف سبب التطبيل والتزمير بطل العجب العجاب، فأجنحة الشام، يا سادة
يا كرام، شركة طيران يملكها رامي مخلوف ابن خال سيد الوطن، وهو الشريك الفعلي في
ملكية الوطن بكل ما فيه ومن فيه، ولذلك يحق له ما لا يحق لسواه. وسلم لي ع
الإعلام.
عبد الباري دولار
السؤال الغريب
الذي يتبادر إلى الذهن بعد متابعة عبد الباري عطوان يتحدث هو كيف تمكن هذا المهرج
الهزيل من إدارة صحيفة القدس العربي لأكثر من عشرين سنة؟ وهل هذا الخفيف الذي
يتقافز على الكرسي فعلاً صحفي وإعلامي “كبير”؟ مناسبة الحديث طبعاً، هي
إطلالة هذا العطوان عبر قناة الميادين في برنامج آخر طبعة، وقد ظهر في مظهرٍ لا
يحسد عليه حقيقة، وهو يتلوى أمام مقدمة البرنامج غير عارف بما يقول، يخلط يميناً
وشمالاً، وكل ما يهمه في حديثه هو أن يشتم السعودية، ويمرّ مروراً على قطر، ليرضي
مموليه الجدد.عطوان لعن الربيع العربي، عطوان لعن كل شيء، ولم يستطع أن يكمل جملة
واحدة أو أن يقدم فكرة واحدة، يخلط عباس بدباس، هنا فكرة وهنا جملة، وهنا ابتسامة
وهنا ضحكة، وصدقيني يا سيدتي، وصدقيني والله والله يا سيدتي، ويا سيدي لا تحلف ولا
تقسم هي تصدقك، واشتد انفعاله وحماسته أثناء حديثه عن داعش التي استطاع بكتابه
الأخير كشف أسرارها كاملة شاملة، وكل ذلك نقله عن أشخاص قالوا له وسألهم، الأشخاص
بلا أسماء وبلا ملامح، لكنهم قالوا له، وهو يذكرنا بمحمد حسنين هيكل الذي ينقل
رواياته جميعها عن الموتى، فلا شاهد يشهد عليه. وكذلك السيد عطوان، الذي ما زال
يتعكز على كتاب ألفه عن بن لادن، وقتها لا يعلم أحد أي جهاز مخابرات أوصله إلى
زعيم تنظيم القاعدة.
شلاش الأندلسي
استعاد الناشطون
وأعادوا مراراً لقاءً مع المدعو أحمد شلاش على تلفزيون الجديد اللبناني، اللقاء هو
عبارة عن كوميديا من العيار الثقيل، فشلاش لم يبق أمامه سوى الأندلس ليفكر بها،
طبعاً بعد أن تمكن جيشه الباسل بقيادة قائده المفدى من تحرير فلسطين واستعاد لواء
أسكندرون، ومر مرور الكرام على الجولان، وقذف إسرائيل في البحر، كما كان يتمنى عبد
الناصر، وبعد أن فعل جيش سيده كل هذا لم يستبعد شلاش العبقري أن يقوم سيده حامي
الحمى ورمز المقاومة بتجهيز جيوشه البطلة التي لم تستطع إسرائيل أن تخترق أجواءها
المقدسة، ولا أن تطلق طلقة على صحرائها أو مائها، فركبت الجيوش السفن، وهي تتجه
الآن إلى الأندلس، ويا ويلك يا إسبانيا، يعني بعد أن هدد تنظيم داعش باحتلال
العالم، جاء من يزاود عليه الآن، ممتاز، ممتاز. بالمناسبة سيد شلاش، جيشك الباسل
لم يستطع حتى يومنا هذا البقاء في منطقة المليحة وهو عاجز عن دخول جوبر،
وبالمناسبة أيضاً جيشكم البطل أبو شحاطة عقائدية يستعين بمرتزقة من كل أنحاء
العالم ليقتل السوريين.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث