الرئيسية / رأي / كسر عظم النظام في وادي الضيف

كسر عظم النظام في وادي الضيف

تشير التطورات الأخيرة في ريف إدلب الجنوبي، والتي بدأت بسيطرة كل من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام على معسكري وادي الضيف والحامدية، إلى أن هذه المعركة ما هي إلا بداية لتغير الوضع الميداني والعسكري بشكل كامل في شمال سورية؛ فعملية السيطرة على وادي الضيف، ثاني أكبر معاقل النظام في محافظة إدلب، بهذا الزمن القياسي، ستفتح الباب واسعاً لمعارك أخرى في ريف حماة الشمالي، كما سترفع من معنويات باقي الفصائل على الجبهات الأخرى في باقي مناطق ريف إدلب.
ويشكل هذا الانتصار الكبير ضربة موجعة لقوات النظام، التي استماتت في الفترة الأخيرة من أجل فك الحصار عن وادي الضيف والحامدية، واستنزفت معظم قواتها في المنطقة من أجل استعادة السيطرة على مورك كنقطة انطلاق لهذا الغرض، من أجل فتح خط إمداد لمحافظتي ادلب وحلب عبر هذين المعسكرين، كبديل لخط إمدادها الذي يمر بالقرب من نقاط تمركز تنظيم داعش شرق مدينة سلمية. 
كما أن تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية سيريح سكان ريف إدلب الجنوبي من القصف المدفعي، الذي يتعرضون له بشكل متواصل انطلاقاً من هاتين النقطتين، كما سيوقف استنزاف الكتائب المرابطة حولهما على مدار السنتين الماضيتين، ويخفف الضغط عليهم ليتفرغوا لمعارك أخرى.
 ويرجح أن يساهم هذا الإنجاز بزيادة شعبية جبهة النصرة في المنطقة، وربما يزيد من عدد الفصائل التي ستبايعها خلال الأيام القادمة، بعد أن أثبتت نظريتها القائمة على أن وجود جبهة ثوار سورية والقوى المعتدلة الأخرى (حسب التصنيف الأمريكي) هي العائق الوحيد أمام تحرير وادي الضيف من قوات النظام، كون تلك الفصائل لا تمتلك قرارات المعارك التي تخوضها، بل هي قرارات تتعلق بالجهات الداعمة لها، والتي أثبتت أن تحقيق أهداف الثورة ليست من أولوياتها، الأمر الذي يجعل الباب مفتوحاً أمام الجبهة لتوسيع مناطق نفوذها في ريف إدلب والتوجه نحو ريف حماة الشمالي، وبأهداف هي أيضاً غير الأهداف التي خرجت من أجلها الثورة السورية.

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *