صدى الشام/
عرضت قناة الجزيرة على هامش إحدى نشراتها الإخبارية، تقريراً من إعداد رأفت الرفاعي، عن الدراما السورية في رمضان هذا العام. التقرير الذي أسماه معده “دراما التشبيح”، في إشارة إلى أن الدراما تمارس دور التشبيح وتنقل وجهة نظر النظام، خلا كلياً من أي معلومة عن أعداد الأعمال المعروضة، بل حتى أن المشاهد المختارة لم تتضمن ما يدعم وجهة نظر معده التي تتحدث عن فكرة التشبيح بحد ذاتها، وخلا كلياً من الانسيرتات التي تخدم الفكرة، وتحدث بشكل عمومي عما يقوله متابعون ونقاد كثر، والذين قالوا إنها كارثة فنية على طريقة قناة الدنيا السورية، دون أن ينقل لنا ولو لمحة بسيطة من رأي أولئك النقاد الكثر. ولم يذكر نموذجاً من الأفكار المطروحة، ولا تحدث عن جودة تلك الأعمال أو رداءتها، وفيما إذا كان الشارع السوري في الداخل قد تقبلها. بل إنه اكتفى بما قرأه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكننا القول إن التقرير هو حالة خطابية بحتة، مدفوع بالحماسة للانتقاد دون أن يستند إلى أوليات التقرير التلفزيوني، والتي تميزت بها قناة الجزيرة. فمثلاً، كان يمكن حين ذكر المعد عبارة “التي تصدى لها ناشطو الثورة السورية” أن يعرض نموذجاً ولو صغيراً عن الحملات التي أطلقها أولئك الناشطون، كما فعل حين التقط صورة لموقعين يروجان لتلك الأعمال أحدهما موقع يحمل اسم رأس النظام نفسه…
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث