الرئيسية / سياسي / سياسة / تحليلات / معركة اليرموك تدخل أسبوعها الثاني ومزيد من التصدعات في دفاعات النظام

معركة اليرموك تدخل أسبوعها الثاني ومزيد من التصدعات في دفاعات النظام

مصطفى محمد- صدى الشام/

دخلت معركة اليرموك يومها التاسع على التوالي، مسجلة عبر مراحلها الثلاث، واحدة من أكبر المعارك التي خاضتها المعارضة خلال العام الحالي في الساحل السوري، بعد الهزائم التي منيت بها الأخيرة مطلع هذا العام في مجمل مناطق جبلي التركمان والأكراد، بتغطية جوية روسية كثيفة حينها، مع بداية إعلان روسيا عن تدخلها العسكري المباشر.

وتمكنت فصائل المعارضة المشاركة في غرفة عمليات معركة اليرموك، في غضون أيام، من بسط سيطرتها على ما يزيد عن 20 بلدة وتلة في جبلي الأكراد والتركمان، من بينها بلدات استراتيجية مثل “بلدة كنسبا، وتلة الشيخ يوسف، وعين الغزال، وتلة الملك” في جبل الأكراد، و”قرية القرميل” في جبل التركمان، مكبدةً قوات النظام خسائر بشرية وعسكرية كبيرة. في الوقت الذي بدأت فيه أنظار المعارضة تتجه إلى بلدة سلمى التي لم تعد تفصلها إلا عدة كيلو مترات قليلة عن خطوط النار.

وبدت المعارك في جبل الأكراد هجومية من طرف المعارضة، بسبب الانهيارات المتتابعة لدفاعات قوات النظام، وبسبب غياب الإسناد الجوي الروسي، رغم قرب المنطقة من القاعدة الروسية. لكن بالمقابل، اتخذت المعارك في جبل التركمان وخصوصاً في محيط تلة أبو علي وبرج البيضا وتل قبقاية، طابع الكر والفر، مسفرةً عن مقتل العشرات من قوات النظام والميليشيات العراقية، بحسب مسؤول المكتب الإعلامي لأنصار الشام، عمر حجازي، الذي أشار في تصريحات خاصة لـ”صدى الشام”، إلى “حالة من الهلع تسود بين قوات النظام”.

وعلى الرغم من توزيع غرفة عمليات معركة اليرموك المهام على الجبلين بالتوازي، يلاحظ مراقبون عسكريون أن الفصائل العسكرية المحلية الساحلية أولت اهتماماً كبيراً لجبل التركمان، لما له من أهمية استراتيجية لقربه من مدينة اللاذقية، ورمزية بالنسبة للنظام الذي يعتبره منطقة نفوذ إقليمية، يسعى من خلالها لكسر الإرادة التركية.

وفي هذا السياق يعتقد الصحفي سليم العمر، المتواجد بالقرب من ساحة المعارك، أن “للتقارب التركي الروسي الأخير دور بارز لجهة غياب الإسناد الجوي الروسي عن المعارك في الوقت الراهن، بخلاف المعارك السابقة، التي أسفرت عن خسارة المعارضة لكل هذه المناطق”، ويضيف العمر في حديثه لـ”صدى الشام”: “إن وعورة المنطقة وتداخل مناطق السيطرة، يدخل القوات الروسية في حالة من التردد قبل التفكير بشن أية غارة”.

من جانب آخر، يرى العمر أن “قرب جبل الأكراد من القاعدة الروسية، يعطيه أهمية كبيرة”، مبيناً إن “الوصول إلى سلمى، يعني أن القاعدة الروسية باتت ضمن مرمى صواريخ المعارضة”.

إلى ذلك حدّد المنسق فيما بين فصائل جيش الفتح، الدكتور عبد المنعم زين الدين، استعادة مجمل ما خسرته قوات المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي، كـ”هدف قريب ومعلن للمعارك الدائرة”. مضيفاً في لقاء مع قناة “أورينت”: “هدفنا البعيد هو تحرير كل المدن السورية بما فيها المدن الساحلية، من سيطرة النظام”.

وبموازاة المعارك التي تدور في الساحل، تسعى قوات النظام إلى استكمال مساعيها الرامية إلى

شاهد أيضاً

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

الرئيس السوري أحمد الشرع: رفع العقوبات عن سوريا بداية لمرحلة جديدة من التعافي والبناء.

في كلمة مؤثرة ألقاها الرئيس السوري أحمد الشرع، استعرض تاريخ البلاد المأساوي تحت حكم النظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *