أنا مواطن سوري
عادي، يعني منشان ما حدا يبيعني وطنيات، ولا يزاود عليّ، ما ورتت من أهلي لا بيوت
ولا بساتين، ورتت شوية سكّري، على شوية ضغط من جهة أبي الله يرحمو، وعليهن شوية
روماتيزم من جهة الوالدة، بحياتي ما كان عندي بيت ملك، وطول عمري عايش بالإيجار،
بعرف مناطق الشام منطقة منطقة وحارة حارة، لك يا سيدي وزنقة زنقة، بشتغل متل
الحمار الله يعزكن من الصبح للمسا.
ومن شغلة لشغلة، لحتى أقدر علم هالولاد وأدفع
أجرة البيت اللي بتزيد كل سنة، وكل ما بيطلع الدولار شوي، بيطلع ضغطي بالمعية، مع
إني بحياتي ما شفتو للدولار ولا بعرف أوصافو، لما بلشت الثورة ما طلعت ولا شاركت،
ولا قربت ع الأماكن الساخنة متل ما بيقول تلفزيون الدنيا، نزحت من دوما على جوبر،
وبعدين على الهامة، وبعدين على قدسيا، أصلاً عادي شو هالشغلة، خسرت شغلة من
الشغلتين، لك والدولار كل مالو بالطالع، كنا ندفع عشرتالاف صرنا ندفع خمسين ألف،
عنجد، وأنا بحياتي ما حكيت بالسياسة، مو لأني بخاف، بس والله لأنو ما عندي وقت،
ومع هيك قضيتلي أربعة شهور بضاعة عند الشباب الطيبة، يعني ببيت خالتي، أكلت فيهن
قتل لحتى طلعت روحي، وقبل ما موت بكم يوم طالعوني، كانت مرتي لابسة أسود وحزنانة
عليّ، وولادي صاروا يسموهن ولاد المرحوم، والوالدة قعدت ع الأرض ما بقا حسنانة
تقوم، طالعوني، ولحشوني بهالشارع.. لما فتت كان الدولار بمية، ولما طلعت كان بمية
وخمسة وستين، أصلاً عادي، مو مشكلة، صرت أمشي الحيط الحيط بزيادة، ما بقا أحكي حتى
مع حالي، لما كنت جوا سألوني إنته ليش ضد النظام؟ قلتلهن وكيلكن الله أنا مو ضد
النظام، صاروا يضربوني بزيادة، لعنوا أفطاس أفطاسي. ولاد عمي عمر وسعيد طلعوا
ميتين، ابن جيرانا مخلص كمان طلع ميت، علي ابن الحلاق طلع معطوب، خالص، وكلنا مو
عاملين شي، وحياة ولادي بحياتنا ما طلعنا بمظاهرات، ولا حكينا بالسياسة أصلاً نحنا
حمير، وما بنفهم بشي، ولهلأ أنا ما عم احكي بالسياسة، وما بقدر افتح تمي، بس هيك
نظام لازم يسقط، يا الله شباب يستر عرضكن خلصونا منو، والله طقت رواحنا، والله
تعبنا، خلصونا منو، لأنو لسه في آلاف الشباب والبنات محبوسين، لأنو سوريا حبس كبير
كتير، كتير، كتير، ولأنو الشعب يريد إسقاط النظام.
واحد سوري
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث