سما الرحبي
ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه راتب النابلسي أحد علماء الدين الدمشقيين
المعاصرين، أثناء رده على سؤال حكم الإقامة الدائمة في بلاد غير المسلمين، وخصوصاً
لمن هم في مثل وضع السوريين.
أخرى عامة ودينية، منها “من أقام مع المشركين برأت منه ذمة الله”
و”أنك إن لم تضمن أن يكون ابن بن ابنك مسلماً لا يجوز أن تبقى في هذه البلاد”.
وأشار في حديثه لعدة نقاط، أجزم فيها أنك ستخسر أولادك
وعندها لن تربح شيئاً، إذ سيتشرب بالطفل إباحية وعادات البيئة غير المسلمة، فسيكون
ابنك ملحداً أو شاذاً بنسبة 50%، معلقاً “أن مزابل الشام خير من جنات
استراليا”.
ببساطة تستطيع حبسه بالاتصال برقم الشرطة، كما أثنى على الأب الذي اشترى مزرعة مع
مسبح بالملايين في دمشق كي يتمكن من اصطحاب ابنته إلى سوريا ليضربها، ثم يتراجع
“الشيخ” عن نسبة الخمسة بالمائة التي كان قد حدد بها نسبة الناجين من
أبناء المهاجرين، ويخفضها إلى نسبة الثلاثة بالمائة. وذلك بالاستناد على رأي شخص
واحد قال له ذلك.
طفل، فلوس أنجلوس هي “عاصمة الشذوذ” بنظره، وأن أهل سوريا يعيشون في
الجنة من حيث لا يدرون، أما مشكلة أستراليا أنهم “يعطون المرأة أكثر من
حقها” فهي تأخذ مساعدات من الحكومة حتى لو لم تعمل، “لمجرد أنها
مواطنة”. وبذلك تتمرد على الرجل الذي لم يعد لها حاجة بأن يصرف عليها، مما يؤدي
لسوء العلاقة الأسرية. وبالتالي فـ “الشيخ” يقرر أنه من الأفضل أن لا
تستقل المرأة بمالها حتى يتمكن الرجل من السيطرة عليها وإبقائها تحت سطوته، فدافع
المرأة الوحيد، بحسب الفضيلة النابلسي، الاهتمام بزوجها والإخلاص له في أنه يصرف
عليها، وأنك لن تتمكن من تملك ابنتك وزوجتك.
نسبة الخيانة الزوجية في “الغرب” تبلغ السبعين بالمائة. أما “لدينا”
فهي معدومة ولا تزيد عن الواحد بالمئة، فبالرغم من كل الحداثة والنظام وسهولة
المعيشة في بلاد الغرب، إلا أنها خالية من المحبة والوئام التي تعيشه المجتمعات
العربية، ناهياً حديثه برفض
التعميم.
نال رد الشيخ تعليقات منها مؤيدة وأخرى شاجبة لموقفه
وكانت الغالبة، جاءت أولاً من المسلمين المقيمين في بلاد الغرب، حيث علق بسام
القدسي المقيم في أوروبا منذ 28 سنة قائلاً:” مع احترامي الكبير لاستأذنا الجليل، ولكني لا أوافقه
على رأيه،فهو رأى نوعاً واحداً من الناس الذين أصلاً لا يهتمون بدينهم، ولم
يحافظوا عليه” ويتابع من تجربته أن زوجته أسلمت وزوجة ابنه اعتنقت الإسلام
أيضاً، وأن الحياة هناك مليئة بالعدل والإحسان، ومن يرغب البحث عن أماكن السوء،
فهي موجودة.
كما هي موجودة في بلادنا العربية، بالإضافة إلى
الكبت والتضييق على الناس مما يجعلهم يتخلون عن المبادئ الحقيقية للدين، ففي
البلاد العربية معظم الناس أفسدت في الأرض وأضاعت كلمة الحق والعدل، مستشهداً أن
في ألمانيا ستة ملايين مسلم يحافظون على دينهم، وأن كل سنة يدخل دين الإسلام ما
يقارب الألف من الناس الذين آمنوا عن قناعة، ولم يرثوا الدين المكسو بالعادات
والتقاليد البالية، داعياً الشيخ المجيء والمشاهدة بنفسه قبل الإفتاء دون تيقن.
كما علق عبد الرحمن شاهين المقيم في أمريكا قائلاً:” قمة المأساة أن هذا الكلام المغفل يخرج بعد تأجج
الأحداث في سوريا. أي بعد المصيبة التي دفعت السوريين إلى زوايا الكوكب للهروب من
الموت. إلا أنه من الواضح أن “فضيلته” ليس مضطراً لمقاساة ما يقاسيه
سواه من السوريين الذين أغلقت كل “بلاد المسلمين” أبوابها في وجوههم،
وسمحت لقلة من أمثال من راتب النابلسي بالإقامة لديها لصفتهم الاعتبارية”.
الشذوذ أو الطلاق أو الولادة موجودة في إحصائيات كل بلد وفي نشره الأمم المتحدة،
هذه ليست فقط غريبة عليهم بل يحاربونها، ولا يريدون أن نتدخل في علمهم مع أننا
نصفهم بالعلماء، كيف لنا أن نقارنهم بعلماء المسلمين كابن خلدون والغزالي”،
مضيفاً:” هو ليس جاهل بعلم الإحصاء فقط، بل بالبيلوجي والانفيرمنت والنسل
والتاريخ وخاصة التاريخ، فبلدان العالم الثالث تمر الآن بما مر الغرب منذ مئة عام،
وضعهم كان أسوأ من وضعنا بكثير وهم الآن بمرحلة الخروج من المستنقع الذي تعيش به
بلدان مثل بلاد المسلمين”.
من يقول حرام أو حلال، لا يقنعني، فالأرض للإنسان إن كان مسلماً أو غير
مسلم”.
الشيخ النابلسي، وهو الفذ الذي قام بطرح السؤال عليه، خرجك الله لا يقيمك، تستاهل
هكذا جواب وسردة تليق بك”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث