الرئيسية / منوعات / منوع / عصام عبجي .. التلويحة الأخيرة

عصام عبجي .. التلويحة الأخيرة

وفاء
نديم

آخر
مشاركاته الفنية كانت في الجزء الثاني من مسلسل “زمن البرغوث” العام
الماضي، بعدها اشتد به المرض فمنعه من مزاولة المهنة التي أحبها طيلة 73 سنة.
الفنان عصام عبجي (1941-2014 ) مرض العام الماضي بهدوء، ككلِّ حياته التي أمضاها
بهدوء ودون صخب فني أو اجتماعي، ورحل كذلك بتؤدة وهدوء ودونما صخب إعلامي، لم يكن
نجم شباك ولا من “جماعة” الصف الأول، ومع ذلك تمكّن من قضم جزء لا بأس
به من كعكة النجومية السورية، ساعده في ذلك الفطرة السليمة، حيث كان ينهض نهوض
المحترف في كل الأدوار التي أسندت إليه رغم تلويناتها بين التراجيديا والكوميديا
وهذه الأخيرة كانت رافعة شهرته، فعن طريق” مرايا” صديقه وزميله ياسر
العظمة تمكن عبجي من عكس موهبته بدءاً من عام 1982 وحتى أجزائه الأخيرة، لدرجة أن
بعض الكتابات تقول إنه أصبح “راكورا” في العمل لا يُستغنى عنه على
الإطلاق. ومرايا العظمة لا تنسينا أدوار الراحل في “عيلة خمس نجوم” و”الدغري”
و”عودة غوار” و”يوميات مدير عام”.

ومثلما
بصم كوميديا نجح تراجيديا في أعمال مثل “هجرة القلوب إلى القلوب” للمخرج
هيثم حقي، و”الخوالي” و”ليالي الصالحية”. وبين النوعين تعاطى
المسرح” القومي” منذ ستينيات القرن الماضي مع الكبيرة منى واصف فكان
حاضراً في “رقصة التانغو” و”الملك لير” و”طرطوف”
و”الملك هو الملك” للمسرحي السوري سعد الله ونوس، وفي مشوار السبعة عقود
وجد عبجي موطئ موهبة في الكثير من الأعمال الإذاعية.

عبجي
الذي ووري الثرى في مقبرة زين العابدين في حي المهاجرين، حيث ولد عام 1941 لم يكن
له موقف من الثورة السورية ككثير من الفنانين الذي بقوا في المناطق التي يسيطر
عليها النظام، لكن ما يحسب له أيضاً أنه لم يشبّح، ولم يذرف دموع التماسيح كما
ذرفها مؤخراً سلوم حداد.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *