تقارير – صدى الشام
دانت وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة، الجمعة الماضية، مجزرة ارتكبتها ميليشيات تابعة لقوات النظام في ريف حماة الشمالي، راح ضحيتها ثلاثون شخصاً على الأقل، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات واضحة لوقف هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها، في حين حمّل مسؤول في المعارضة المسلّحة، الائتلاف السوري مسؤولية التقصير مع المستشفيات الميدانية والجمعيات الإغاثية.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أنّه “مرة تلو الأخرى يتابع نظام بشار الأسد وحلفاؤه انتهاك حقوق الانسان بوحشية ممنهجة في مواجهة الشعب السوري، ويتابع أنصاره جرائم الإبادة وتصعيد العنف والجرائم ضد الإنسانية غير آبهين بالمجتمع الدولي ومنظماته أو حقوق الإنسان والمدافعين عنها”.
وكانت ميليشيات موالية للنظام السوري، ارتكبت يوم الثلاثاء الماضي 11نوفمبر/تشرين الثاني، قرب قرية طراد في ريف حماة الشمالي، مجزرة جديدة بحق عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، أثناء محاولتهم مغادرة الريف المحاصر بشكل مطبق منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول، أفاد الناشط الإعلامي، خضير خشفة أن “مجموعة من الشبان ينتمون إلى عدة مناطق بريف حمص الشمالي، كالرستن والحولة، بدأوا رحلة، أرادوا من خلالها الخروج، ومعهم عدد من الجرحى، والوجهة الأساسية هي تركيا، حيث إن النظام يضيق الحصار على الريف”، وأضاف أن “أغلب الذين يريدون الخروج يسلكون طرق وعرة وخطرة، وغالباً ما يتعرضون لكمائن من قبل شبيحة النظام، ويتم استهدافهم بشكل مباشر بالرصاص الحي وقذائف (الأر بي جي)، حيث كانت المجموعة تستقل سيارتين، من بينهم جرحى يريدون العلاج في تركيا، وحالاتهم سيئة، فكان لا بد من مرورهم من قرى ريف حماة”.
وتابع قوله إن “كل شيء كان على ما يرام، لكن قبل الوصول الى ريف حماة بعشرة كيلومترات، تعرضت المجموعة إلى كمين مفاجئ، وانهمر عليهم الرصاص كالمطر، وبدأ النازحون ينزلون من السيارت خوفا من قذائف (الأر بي جي) التي انهالت عليهم، ليركضوا في البراري والشبيحة تلاحقم بالرصاص.
في ذات السياق، ندّدت وزارة العدل أيضاً “باستمرار هذه الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مثل الإعدامات التعسفية، والتعذيب، وإساءة المعاملة، وقتل واضطهاد المدنيين واستمرار الحصار، ومنع الغذاء والعلاج عن المحاصرين والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والقصف العشوائي والتهجير وحتى الإبادة”.
وطالبت وزارة العدل “المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وواضحة لوقف هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها، وعدم الاكتفاء بالاقتراحات الجزئية والبيانات الدبلوماسية”، مشيرة إلى أن “سياسة الدول الداعمة للنظام إيجابياً أو سلبياً ستؤثر بشكل بالغ السوء على مصير المنطقة بكاملها”.
وحمّل المتحدث باسم حركة “تحرير حمص”، صهيب العلي، الحكومة السورية المؤقتة و”الائتلاف الوطني” في المعارضة مسؤولية “تقصيرهم مع المستشفيات الميدانية وجمعيات الإغاثة، الأمر الذي يدفع الجرحى إلى الذهاب إلى الشمال السوري لتلقي العلاج”.
وشهدت الفترة الماضية، تقدماً لقوات النظام في ريف حماة الشمالي، عبر استعادة السيطرة على عدد من القرى والبلدات، بينما أحكمت سيطرتها على معظم مدينة حمص، باستثناء حي الوعر، عبر تسويات مع المعارضة برعاية الأمم المتحدة، في وقت تواصل قصفها الجوي والبري على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث