قصي أسعد
في إحدى قصصه الشهيرة المعنونة بـ”العريس الهارب”، كتب الأديب والقاص السوري، عارف الخطيب :”في منتصف الليل، حدثَ ما لم يكن في الحسبان”، وهذا ما حصل فعلاً ليلة الجمعة الماضية عندما اقتحم عناصر من “جبهة النصرة” منزله واقتادوه إلى جهة مجهولة.
الخطيب كان معتكفاً في منزله الذي دمّرت قوات النظام جزءاً منه بقصفها لقرية الرامي في جبل الزاوية بريف إدلب، حين تفاجأ بعناصر من “النصرة” يقتادونه إلى مصير مجهول، وذلك أثناء قيام الأخيرة بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة، طالت كل من له صلة مع “حركة أحرار الزاوية” المناوئة لها.
وسيطرت “جبهة النصرة” مدعومة بتنظيم “جند الأقصى” مع بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، على معظم مناطق جبل الزاوية بريف إدلب، عقب اشتباكات عنيفة مع “جبهة ثوّار سورية” التي يقودها جمال معروف، انتهت بانسحاب عدد من عناصر “ثوار سورية” إلى خارج المنطقة، ومن لم ينسحب، فإمّا التزم الصمت أو بايع “النصرة”.
وأفادت مصادر محلية رفضت الكشف عن اسمها لـ”صدى الشام” أنّ “اعتقال عارف الخطيب عائد لكون أولاده ينتمون لـ”حركة أحرار الزاوية”، وأما تهم باقي المعتقلين الذين قارب عددهم الثمانين من قرية الرامي، فتراوحت بين تمويل ودعم للحركة، وبين رفض بقاء “جبهة النصرة” داخل القرية”. ووفقاً للمصادر ذاتها، فلم تتوارد أية معلومات حتى اللحظة عن مصير الخطيب بعد اعتقاله.
ويبلغ عارف الخطيب من العمر ثمانية وستين عاماً، حاصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة حلب، ويعتبر من أهم روّاد أدب الطفل في الوطن العربي، وله ثمانية مؤلّفات، من أبزرها مجموعة “في انتظار الزائر” القصصية للأطفال التي نالت عدّة جوائر أدبية، وقصته “رسام الأحلام” الحائزة على جائزة أبوظبي الأدبية لعام 2009.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث