الرئيسية / أرشيف / زيارة الخطيب إلى موسكو تثير أسئلة واستياء لدى “المعارضة”

زيارة الخطيب إلى موسكو تثير أسئلة واستياء لدى “المعارضة”

أثارت الزيارة التي قام بها مؤخرا الرئيس السابق للائتلاف الوطني المعارض معاذ الخطيب مع شخصيات أخرى معارضة، إلى روسيا علامات استفهام كثيرة حول أسبابها وأهدافها والنتائج المتوخاة منها، إذ بحث الخطيب مع المسؤولين الروس، بحسب تصريحات إعلامية له، سبل إنهاء الصراع في سورية، مصرّاً في الوقت نفسه، على ضرورة رحيل رئيس النظام بشار الأسد. 
وكتب الرئيس السابق للائتلاف، على موقعه على “تويتر”، أنهم اجتمعوا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومسؤولين روس آخرين، وجرى الحديث عن “الحل السياسي وآلياته”، موضحاً، أن الزيارة تمت بدعوة من الخارجية الروسية. وأضاف في تغريدة أخرى، “ذكرنا للروس أن بلدنا لا يمكن أن يكون في عافية بوجود رأس النظام، فهو المسؤول الأول عن الدماء والخراب، ولا يمكن قبول دور له في مستقبل سورية”.
زيارة الخطيب إلى موسكو هذه، والتي أثارت كذلك استياء في أوساط المعارضة السورية، تزامنت مع زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب اللبناني وليد جنبلاط، إلى العاصمة الروسية، حيث تقاطعت معلومات حول عقد لقاء جمع الخطيب وجنبلاط مع وزير الخارجية الروسي لافروف، الأمر الذي نفاه الخطيب، مؤكدا أنّ وفد المعارضة السورية لم يذهب بواسطة جنبلاط، كما أنّ الأخير لم يحضر أي لقاء روسي مع الوفد.
وفي تصريحات أخرى له، قال الخطيب: إن “الاجتماعات كانت إيجابية، وتمحورت حول فتح آفاق للحل السياسي وضرورة العمل لإيجاد آليات لانتقال سياسي، وإنه تم التأكيد على أولوية إنقاذ سوريا؛ شعبا وأرضا وإيقاف القتل والدماء”. وأكّد في الوقت عينه أنّه “لا يمكن للمنظومة القائمة أن تجمع السوريين وتبني بلدهم”، مشيرا إلى أن “اللقاءات التي جرت في موسكو ستكون لقاءات تمهيدية ومقدمة لاجتماعات لاحقة”، لكنه لم يوضح ماهيتها أو طبيعتها”.
ونفى رئيس الائتلاف السابق، في الوقت نفسه، حضور أي وفد أو شخصيات إيرانية أو شخصيات سورية محسوبة على النظام، مؤكدا أنّ اللقاءات اقتصرت على الجانب السوري المعارض والجانب الروسي.
من جانبه دعا جنبلاط إلى حلّ سياسي في سوريا، معتبرا أنّه من دون هذا الحل ستستمر حرب الاستنزاف على الشعب السوري.
وكان لجنبلاط في موسكو مواقف واضحة متعلّقة بالأزمة السورية، حيث أكد على ضرورة أن يشمل الحل جميع مكونات الشعب السوري، وقال: «لنقلها بصراحة؛ لا يستطيع أحد أن يلغي 80 في المائة من الشعب السوري».
وحول رؤيته للحل السياسي قال جنبلاط: «نعود إلى النقاط التي عرضتها الجامعة العربية والتي تشمل سحب الجيش من المدن، والإفراج عن المعتقلين، والتدقيق في المفقودين، ومحاكمة كل من أجرم بحق السوريين، وصولا إلى حكومة انتقالية». ورأى أنّه «لن يكون هناك مكان لرأس النظام في سوريا بعد المرحلة الانتقالية».
وحول زيارة الخطيب والوفد المرافق إلى روسيا، كشف عضو الائتلاف الوطني سمير نشار في تصريات إعلامية، أنّها جرت من دون علم رئيس الائتلاف هادي البحرة أو الحكومة المؤقتة أحمد طعمة، وهو الأمر الذي نتج عنه استياء البحرة وأعضاء الائتلاف، مشيرا إلى أنّ الوفد ضمّ أيضا عددا من الوزراء في الحكومة المؤقتة هم: نزار الحراكي وحسام حافظ ومحمد نور مخلوف. ولفت نشار إلى أنّ الأكيد أن الوفد المعارض اجتمع مع مسؤولين روس، لكن ما لا يزال غير مؤكد وبانتظار التوضيح هو ما إذا كانت هذه الاجتماعات حصلت بوجود رجال أمن تابعين للنظام السوري.
وأشار نشار إلى أنّه قد تكون زيارة الخطيب إلى موسكو جاءت بناء على مواقفه السابقة الداعية إلى الحوار مع النظام في محاولة منه لتخفيف العبء عن الشعب السوري، مستبعدا في الوقت عينه، أن ينتج عنها أي تطورات سياسية على خط الأزمة السورية.
وكان الخطيب قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي، خلال ترؤسه الائتلاف، استعداده للحوار مع ممثلين لنظام الأسد. وقال: «أعلن أنني مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو إسطنبول»، مشترطا إطلاق 160 ألف معتقل من السجون السورية، وتمديد جوازات سفر السوريين خارج البلاد أو تجديدها.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *