حلب- مصطفى محمد
انصرفوا”الذي أطلقه ناشطون من مدينة حلب عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً
واسعاً في صفوف المتابعين الذين انقسموا بين مؤيّد ومعارض له. ويدعو الهاشتاغ
الجديد قادة المعارضة في المدينة لتشكيل جيش واحد أو الابتعاد عن الساحة العسكرية
نهائياً.
جاء إعلان هذا الهاشتاغ بعد التطورات
الأخيرة، وتقدُّم قوات النظام على جبهة حندرات واقترابها من إحكام الحصار على
مدينة حلب في عملية أطلق عليها الأخير اسم “دبيب النمل”، حيث يحاول
النظام عبرها التقدُّم والسيطرةعلى حلب بوتيرة منخفضة، وتحديداً المناطق الشمالية
المتاخمة للمدينة والتمركز فيها بشكل مُحكَم، يقطع الطريق على أيّة محاولة
لاستعادتها من قوات المعارضة.
وعن الأسباب التي أدت لإطلاق الهاشتاغ
الجديد، أوضح مطلق الحملة، الإعلامي “يحيى مايو” قائلاً:”إن تعدُّد
القادة والفصائل، تنوّع مرجعياتها، عدم توحدها،قلة التنسيق فيما بينها، كل هذا
دفعنا أن نفكّر ملياً في قلب الطاولة عليهم”.
وأضاف، “التنسيق والتناغم الذي
يظهر جلياً بين النظام وتنظيم الدولة “داعش” عبر تبادل الأدوار، كفيل أن
يحتم علينا التنسيق فيما بين فصائل المعارضة، ناهيك أن حلب في خطر حقيقي اليوم،
إضافة للخطر الذي يحدّق بمدن أخرى من سوريا، ما يهدد الثورة بشكل عام”.
ونشرت الحملة على صفحتها (فيسبوك)
صورة لكبار قادة العمل المسلّح في حلب، ولكن اللافت في الصور حضور صورة قائد جيش الإسلام، زهران علوش، وهي دلالة واضحة لعدم التنسيق بين الشمال
والجنوب السوري.
الهاشتاغ، جاءت على صفحة مطلق الحملة، حيث كتب فيها مخاطباً قادة الفصائل
“صوتكم كالزئير مجتمعاً.. وإذا تفرّق كان بعض نباح”.
ويظهر الجدل جلياً، من خلال قراءة
التفاعل مع الصفحة، حيث علّق الناشط ليث
قسطلي، “بأن طلب الوحدة أقرب للمستحيل، بسبب الخلاف على القائد لهذا التشكيل
إن تم”.
وحول استخدام كلمات وصفها بعض الناشطين
بــ”التشهيرية”، أوضح يحيى مايو،” أن استخدامها لايعني قلة احترام
للقادة، ولكن الكلمات اللينة، لم تعد تجدي نفعاً.طالبناهم بصوت منخفض من قبل، ولم
يسمعوا.لعل هذه الكلمات تنقل لهم الغليان الشعبي وحجم الغضب بين الأهالي خوفاً على
مصير حلب وغيرها من المناطق السورية”.
الحادة التي استخدمها، قائلاً:” إنما يدور في حلب الآن أغلى من تشرذم قادة،
قد تكون إقامتهم خارج سوريا أو داخل مقراتهم البعيدة عن الجبهات”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث