حلب – مصطفى محمد
أعلنت المؤسسة العامة لإكثار البذار “الحرة”، عن رفع حالة التأهب استعداداً للموسم الزراعي القادم، مشيرة إلى أنها ستبدأ توزيع مادة بذار القمح المحسّنة مع بداية شهر تشرين الثاني القادم.
وأكّد مدير المؤسسة، المهندس الزراعي، معن ناصر، أن “مخزون المؤسسة من مادة القمح المحسّنة لهذا العام، يبلغ حوالي 2100 طن، ستوزّع على المزارع بأسعار مقبولة، “50 ليرة” للكيلو الواحد في محافظات حلب وإدلب وحماة” لافتاً أنّ “هذه الكمية غير كافية، مما سيضطر المزارع إلى شراء النوعيات الرديئة غير الموثوقة وذات الأسعار المرتفعة من السوق المحلية”.
وأوضح نصر، في حديثه لـ “صدى الشام”، أن “مساحة الأراضي الزراعية التي ستُزرَع بالقمح لهذا الموسم في محافظة حلب وحدها تقدّر بحوالي 115000 هكتار” منوّهاً إلى “صعوبة تغطية كل احتياجات الفلاح من البذار بسبب عدم تناسب الدعم مع حجم المسؤوليات المترتبة على المؤسسة التي تعمل بالحد الأدنى المطلوب”، بحسب وصفه.
وعن توقُّعات المؤسسة لموسم هذا العام، قال ناصر:”إن الأمطار المبكّرة قد تبشّر بموسم زراعي خيّر، على عكس الموسم الزراعي الماضي والجفاف الذي تأثرت به البلاد، والمنطقة عموماً”.
كما ستقوم المؤسسة بتأمين حوالي 1000 طن من بذار البطاطا “مستوردة” للموسم القادم، بالإضافة إلى كمية 4000 طن من مادة سماد “اليوريا” وغيرها من بذور الخضروات، وبعض الأدوية الزراعية بأسعار متهاودة.
وتأمل المؤسسة من خلال عملها إلى تأمين المواد الضرورية للعملية الزراعية، فضلاً عن الإسهام في تخفيف الأسعار تخفيف أعباء الغلاء عن المزارع الذي يتحمّلها منفرداً، بعد تخلّي النظام عن دعم الفلاحين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وكشف ناصر عن جملة من المعوقات تعيق عمل المزارع، من أهمها: ارتفاع أسعار المحروقات، وندرة قطع تبديل المحركات الزراعية والجرارات، وعدم توفّر سوق لتصريف المنتجات الزراعية الزائدة عن حاجة الاستهلاك في السوق المحلية.
وتعتبر مؤسسة إكثار البذار “الحرة” من أكثر المؤسسات التي أفرزتها الثورة “نجاحاً” على حد وصف مصادر محلية. “لما تقدمه المؤسسة من خدمات للمزارع، عدا عن انتشارها الواسع في محافظات حلب، حماة، وإدلب”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث