الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / وزير اقتصاد النظام: الأسعار أحجية والدخل المحدود غير مرضٍ

وزير اقتصاد النظام: الأسعار أحجية والدخل المحدود غير مرضٍ

دمشق-
ر. م

وصف
وزير الاقتصاد في حكومة النظام همام الجزائري قبل أيام الأسعار بـ
“الأحجية”، طارحاً التخلُّص منها عبر قيام الحكومة على توفير المادة في
السوق لضبط السعر، إضافة إلى توفير الإنتاج.

وبهذا تكون الدولة عملت بقواعد السوق والعمل،
بموازاة تأمين قائمة للسلع الأساسية لذوي الدخل المحدود، إضافة إلى دعم المزارع
بشراء ما لا يقل عن 60% من إنتاجه.

وعبر
الجزائري عن تفاؤله، حين قال إن ” يجب رفع شعار التشغيل للمرحلة القادمة
لارتباطه بعقلنة الدخل، وذلك عبر خلق فرص عمل جديدة، مشدّداً على ضرورة رفع معدّل
المستوى المعيشي للعاملين بأجر من ذوي الدخل المحدود، لأن الأجور لن تبقى كما
هي”.

وبيّن
المسؤول الحكومي “أنَّ هذا العام سيشهد نمواً اقتصادياً موجباً للمرة الأولى
منذ بدء الأزمة، عازياً ذلك إلى زيادة الإنتاج والصادرات التي تبلغ قيمتها
الحقيقية اليومية بين 15 و20 مليون دولار، على الرغم من أنَّ الرقم الرسمي أقل من
ذلك”.

وبرر
الوزير قرار رفع أسعار المشتقات النفطية الأخير بأن “تأمين تدفق النفط إلى
البلد يحتاج أموالاً، لذا كان اللجوء إلى رفع أسعار المشتقات النفطية، علماً بأن
التحدي الأكبر أمام الاقتصاد السوري اليوم هو ارتفاع تكاليف الإنتاج”.

كما
أشار إلى “أن رفع مستويات الدخل لغير ذوي الدخل المحدود، “سيتم من خلال
منح إنتاجية للحرفيين والصناعيين ودعم الصناعات والورش الإنتاجية المطلوبة”،
معتبراً أن “دعم الليرة يكون عبر تقوية المعامل المنتجة والتشغيل وحركة
الشاحنات والتصدير وإقلاع المصانع في الإنتاج”.

وقال
إن “قاطرة الاقتصاد السوري هو التصدير، ومصدر رئيسي لنمو الإنتاج والتشغيل
والقطع الأجنبي، وأكد سعي الوزارة لتوسيع الصادرات عبر دعم الصناعات
التصديرية”، وتابع ” أن التحدي الأكبر أمام الاقتصاد السوري اليوم هو
ارتفاع تكاليف الإنتاج”، لافتاً إلى أن “سياسة الاستيراد لن تكون
ترشيدية فلن يتم منع الاستيراد بل إدارته، والتركيز على الأولويات المتعلقة بتأمين
مستلزمات الإنتاج الأساسية، لتوفير المواد في الأسواق وتعزيز وجود المنتج المحلي
مع حمايته من منافسة المنتج المستورد دون أي منع لدخول السلع المنافسة”.

وعن
سياسة الدعم، أوضح الجزائري” أنَّ المطلوب لتخفيض الأسعار هو وفرة المادة في
السوق بالتزامن مع تطبيق سياسة اقتصادية تكفل زيادة في الإنتاج وتوفيره بسعر قريب
من التكلفة، وأن يتمَّ ذلك بالتوازي مع تفعيل دور مؤسسات التدخل الإيجابي وتوسيع
منافذها في السوق وتوسيع قدراتها التخزينية، وزيادة انتشارها بغية المنافسة مع
تاجر السوق لكسر الاحتكار وكبح المتلاعبين في الأسواق”.

واعتبر أنّ” زيادة عرض السلع عبر هذه
المؤسسات ليس سهلاً بعد أن شهدت الأعوام السابقة تراجعاً لدورها”، مؤكداً
أنَّ “الدولة لم تتراجع عن سياستها للدعم لكن الدخل تراجع كثيراً وبنسبة
كبيرة وخاصة لذوي الدخل المحدود والذين كانوا الأكثر تضرراً”.

وبالنسبة
لهويّة الاقتصاد السوري في المرحلة الراهنة، بين أنَّ “التسمية ليست مهمة،
وإنما المهم هو ضمان المستوى المعيشي
للموطن، والأهم هو كيفية تكيف الاقتصاد مع الأزمة مع إعطاء الأولوية
للإنتاج”.

وحول
التمويل المصرفي الإنتاجي كشف الجزائري أنّه “سيتم قريباً إعادة فتح الإقراض
الإنتاجي، وليس الاستهلاكي لعودة الإنتاج عبر قروض قصيرة الأجل ثمَّ قروض رأسمالية
لخطوط الإنتاج،

وعزا تقييد المصارف في الإقراض سابقاً لعدم
استقرار سعر الصرف والخشية من استخدام القروض في عملية المضاربة عن طريق الاتجار
بالعملة، إضافة إلى انخفاض الإنتاج”.

وبخصوص
محاربة الفساد، قال الجزائري” إنَّ أهم وسيلة للحد من الفساد هو وضوح
المعايير والإجراءات”، ولفت إلى أن ” العمل على الإصلاح الضريبي وتحقيق
العدالة الضريبية وتعزيز إيرادات الخزينة”، كما أشار إلى أن” العمل على
تطوير قانون الاستثمار ليكون مظلة لكل القوانين الاستثمارية في جميع المجالات
لتنظيم العمل ضمن البيئة الاستثمارية”.

بالمقابل،
قال المحلل الاقتصادي ربيع الشامي لـ”صدى الشام”، إن “خطاب حكومة
النظام بالمجمل هو شعارات دون برامج وخطط واضحة، ودائماً تجد كلماتهم الأساسية هي،
“يجب، وسوف، وقريباً”، لكن كيف سيقومون بهذه الأمنيات؟ وما هو البرنامج
الزمني؟ لا أحد يعلم، كما أن جميع المسؤولين يتحدثون وكأنهم ليسوا أصحاب القرار.
وهنا الطامة الكبرى، فلا أحد يعلم من هو صاحب القرار، ويدير البلد واقتصاده”.

ويلفت الشامي إلى أن “الأسعار ليست أحجية
وهذه الارتفاعات ليس سببها الرئيسي قلة العرض، بل ارتفاع تكلفة الإنتاج
والاستيراد، في ظل تدهور قيمة الليرة، أما ما يخص خلق فرص تشغيلية جديدة فهو أمر
ضروري مع وصول نسبة البطالة إلى أرقام خطرة جاوزت الـ50%، وهذه مهمة الدولة
بالدرجة الأولى حيث لن يعمل القطاع الخاص في بلد تعيش حالة حرب”.

ويضيف
أن “أي تحسن للواقع الاقتصادي مرتبط بشكل جذري بالواقع السياسي، ودون حل
للأزمة السورية فلن يكون هناك أي استقرار، بل سنستمر في مؤشر الهبوط حتى
الانهيار”.

ويرى
المحلل الاقتصادي أن “الحديث عن التصدير كقاطرة نمو، هو نوع من بيع الوهم،
فلولا تصدير بعض المحاصيل الزراعية إلى روسيا، ما كنا سمعنا بهذا التهليل
والتضخيم، وخاصة إذا قارنا قيمة الصادرات اليوم بمتوسط قيمتها قبل الأزمة، والتي
كانت نحو 40 مليون دولار، فعملية التصدير بحاجة إلى استقرار العملية الإنتاجية
وهذا الأمر لا يبدو أنه متوفر في المدى المنظور”.

ويتابع
بأن “العملية الإنتاجية المحلية يجب أن يؤمن لها دورة اقتصادية كاملة، فإذا
تم دعم المنتج، ولم يجد مستهلكاً، فهذه أزمة، لذلك يجب دعم الدخول لتحقيق هذه
الدورة الاقتصادية”.

ويبين
أنه “من الصعب أن تضع الحكومة هوية محددة للاقتصاد، لأنه اليوم هو عبارة عن
اقتصاد حرب يخضع لتقلباتها، في ظل عدم وجود رؤية استراتيجية عامة، وخاصة في وقت
يعتمد النظام بشكل كبير على الدعم الخارجي”.

ويشير
إلى أن “من يريد دعم الإنتاج والصناعة الوطنية، يجب عليه أن يحميها أولاً من
المتنفّذين والفاسدين، ويؤمّن حماية المؤسسات الاقتصادية من الأتوات والسرقة ممّن
كان يجب أن يحموها، إضافة إلى تأمين طرقات النقل دون أن تفرض عليه الحواجز أتوات
عبور باسم الأمن، لأنها تؤدي إلى التضييق على المنتجين وترفع من تكلفة
الإنتاج”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *