دمشق-زيد محمد
أعلنت
“المؤسسة السورية الدولية للتسويق” التابعة للنظام، أنها ستنظم المعرض
الأول لإعادة إعمار سوريا في دمشق تحت عنوان “السوريون يبنون سوريا”
خلال النصف الثاني من شهر تشرين الثانيالمقبل، بالتعاون معوزارة الإسكان ووزارة
الأشغال العامة، وبدعم مناتحاد غرف التجارة، بمشاركةعشرات الشركات الوطنية.
وذكر
مدير المؤسسة، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن “المعرض جاء
استجابةً للواقع الذي تعيشه سوريا، وما تتطلبه عملية إعادة الإعمار من مشاركة
الفعاليات التجارية والاقتصادية الوطنية، إذ ستقام ورشات تتناول جوانب عملية لإعادة
الإعمار، إضافة إلى خطط عدد من الشركات والمؤسسات العامة في هذا المجال”.
في
هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي “مؤمن”: “صراحة لا ندري عن أية
إعادة إعمار يتم الحديث، إعمار ما دُمِّر قبل هذا اللقاء أم بعده؟ إن حالة التدمير
مستمرة كل دقيقة مع كل طلقة بندقية، وقبل الحديث عن إعادة الإعمار يجب أن يكون لدى
هذا النظام قاعدة بيانات عن واقع الدمار الذي جناه خلال السنوات الثلاث الماضية
على الأقل، إلا إن كان يريد إعمار بعض
المناطق التي سيطر عليها في دمشق وحمص واللاذقية وهي غير مستقرة
بالطبع”.
وأضاف
“في الفترة الأخيرة لاحظنا أن النظام يتحدّث كثيراً عن تحسُّن الاقتصاد،
والبدء بالتحضير لعملية إعادة الإعمار، لكن لم يوضح لنا أحد كيف السبيل إلى هذه
العملية في ظل التضخم الكبير والمتنامي حيث جاوز الـ200%، إضافة إلى انخفاض القيمة
الشرائية لليرة، وأزمة الوقود ومواد البناء، فهل تكلفة البناء اليوم هي ذاتها لو
كانت الأزمة منتهية”؟ مشيراً إلى أن “كل ما يدور اليوم هو عبارة عن
جعجعة فارغة لن تنتج طحيناً، ولكن قد تكون عبارة عن تقسيم الكعكة بين شركات البناء
المتبقية في البلاد، والمعروف أنهم مجموعة من المتنفذين في النظام”.
وذكر
أنه إلى “الآن لا توجد تقديرات واضحة لتكلفة إعادة الإعمار، في حين تشير بعض
الدراسات إلى 60 مليار دولار حتى نهاية 2013، طبعاً هناك الخسائر الناتجة عن فاقد
الزمن، وهذه لا يوجد أحد يتحدث عنها”.
واختتم
المحلل الاقتصادي حديثه بالقول إن “إعادة الإعمار ملف اقتصادي غاية في
الأهمية والحساسية، يخصُّ الشعب السوري، ولا يمكن أن ينجز إلا من حكومة وطنية
توافقية، ورقابة شعبية وإعلامية حرة، لأنها إحدى الكعكات الدسمة التي يتسابق أزلام
النظام عليها، في حين يحاول الأخير بيعها للدول الداعمة له، في محاولة لضمان
استمرار ذاك الدعم، الذي أوصله وأوصل البلد إلى الحال القائمة اليوم”.
وكان
النظام قد استخدم مختلف الأسلحة الثقيلة في سعيه للقضاء على الثورة السورية التي
بدأت في الخامس عشر من آذار عام 2014، ما أدى دمار كبير في البنى التحتية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث