الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / حكومة “الأسد”تقرُّ موازنة 2015 بقيمة 1554 مليار ليرة على رأسها الضرائب

حكومة “الأسد”تقرُّ موازنة 2015 بقيمة 1554 مليار ليرة على رأسها الضرائب

دمشق-زيد
محمد

أقرّ
“مجلس وزراء النظام” قبل أيام مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة
المالية 2015 بإجمالي 1554 مليار ليرة، كما أقر بيان الحكومة المالي مشروع
الموازنة العامة للسنة المالية 2015، في ظل الحديث عن وجود “مؤشرات تدلّ على
بدء تعافي الاقتصاد الوطني، وبدء دوران عجلة الإنتاج في العديد من الأنشطة
الاقتصادية والتجارية والصناعية”، وذلك بحسب ما قال رئيس حكومة النظام وائل
الحلقيخلال دراسة البيان المالي.

ولفت
الحلقي، بحسب وكالة “سانا” للأنباء الرسمية، إلى أهمية تعزيز الكفاءة
الضريبية، وإيجاد مطارح ضريبية جديدة لدعم الخزينة العامة، وتحقيق العدالة الضريبية،
إضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في التنمية، وترشيد الإنفاق الحكومي، ودعم
مؤسسات التدخل الإيجابي الحكومي، حيث طالب بتشكيل لجنة مختصة لدراسة النظام
الضريبي بما يحقق اعتبارات العدالة الاجتماعية”.

بدوره،
قال “ربيع”، محلل اقتصادي، لـ”صدى الشام”، “لا ندري مدى
قدرة هذا المجلس على تأمين تلك الميزانية، التي أعلن عنها في ظل الواقع المتردّي
الذي وصل إليه الاقتصاد السوري مع شبه انقطاع الموارد، واعتماده على القروض لتمويل
نفقاته”، لافتاً إلى أنه “يتوقّع أن يكون هناك عجزٌ كبيرٌ في الموازنة
في حال لم يتم تمويلها من الدول الداعمة للنظام”.

وذكر
أن “النظام فيما سبق كان يبني موازنته في الجزء الأكبر على ما يتوقعه من
إيرادات، وخاصة النفطية والصناعات التحويلية، والزراعية والسياحة، إضافة إلى
قطاعات اقتصادية أخرى.

أما اليوم فمعظم إيرادات تلك القطاعات الصفر، أو
ما يقاربها مقارنةً مع ما قبل 2011″. مضيفاً أن “الاقتصاد السوري لن
ينتعش إلى عبر إعادة تدوير عجلة الإنتاج وتنشيط الاستثمار، إضافة إلى دعم القطاع
الزراعي”.

وبيّن
أن “النظام صار يعيش على أنقاض دولة فاشلة، وهو يسعى إلى تمويل نفسه عبر شتى
أنواع الضرائب والرسوم، التي تحوّلت الفترة الماضية إلى أهم الموارد الداخلية.
الأمر الذي يزيد من أعباء المواطن الفقير متآكل الدخل، العاجز عن تأمين متطلبات
حياته الأساسية. وهذا سيكون له ردُّ فعلٍ سلبيٍّ على الواقع الاجتماعي، والسياسي،
والاقتصادي، ما يهدّد في تعميق الأزمة السورية”.

وكان
الحلقي قال في شهر في أيلول الماضي أن موازنة عام 2015زيادة بمقدار 164 مليار ليرة
عن العام الجاري، ورغم تأكيده على أن الحكومة مستمرة بالدعم الاجتماعي، وتوفير فرص
عمل جديدة في القطاعات الإنتاجية والتنموية، ودعم السلة الاستهلاكية للمواطن، ودعم
القطاع العام، وخاصة الصناعي من خلال إعادة تأهيل المعامل المتوقفة
والمتضررة،والاهتمامبالصناعات الاستراتيجية كالغزل، والنسيج، والأسمنت والكابلات
والصناعات التقنية والكهربائية والمعدنية، وكذلك المياه المعدنية، وجميع احتياجات
السوق المحلية، إضافة إلى دعم القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من أجل
تحقيق تنمية ريفية متوازنة، وإقامة صناعات غذائية في مناطق الإنتاج، وفتح منافذ
تصديرية للمنتجات الزراعية، لم يتم تبيان السبل والآليات لتحقيق هذه الأهداف
المكررة طوال العامين السابقين، إلا أنها لم تستطِعْ إلى الآن تحقيق أيٍّ منها،
رغم الحديث عن استعادة بعض المناطق الصناعية، في حلب ودمشق وريفها، إلى أنها
متعرضة إلى دمار وتخريب كبير، وخاصة البنية التحتية. أضف عليها إشكاليات الاستيراد
والتصدير، وتأمين النقل، والوضع الأمني غير المستقر.

ويعتمد مجلس وزراء النظام سياسة تقشفية قاسية، فقد
أصدر مؤخراً تعميماً، حدّد عبره عدد السيارات المخصصة للفئات الإدارية، من الوزراء
إلى الفئة الثالثة، إضافة إلى تحديد مواصفاتها، في محاولة لضبط استهلاك الوقود،
إضافة إلى توجهات بترشيد استهلاك القرطاسية، وإيقاف المكافآت، والإضافي، والحوافز
في معظم قطاعات، ووزارات النظام، كما أنه أوقف المشاريع الاستثمارية، وحدّدَ
أولوياته بما تقتضيه الحاجة.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *