الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / النظام يتابع”مسرحيته”..أزمة الوقود تُضاعف تعرفةَالنقل!

النظام يتابع”مسرحيته”..أزمة الوقود تُضاعف تعرفةَالنقل!

دمشق-ريان محمد

تابع النظام
خلال الأسبوع الفائت فصلاً جديداً من مسرحية رفع أسعار المحروقات، خاصة بتعرفة
النقل في وسائل النقل العامة، التي شهدت فلتاناً في ظل عدم توفُّر المحروقات في
محطات الوقود، فتراوحت الزيادة بين 25-40%، وفي بعض الحالات وصلت إلى 300%، وذلك
تبعاً للمزاجية، و”التقدير الذاتي” للسائقين، ما تسبّب في زيادة أعباء
المواطنين، خاصة وأنها ترافقت مع عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث يغادر كثير من سكان
العاصمة دمشق إلى مدنهم وقراهم.

هاشم، شاب من السويداء ويقيم في دمشق، يقول: إن
“تعرفة النقل من دمشق إلى السويداء وصلت إلى 700 ليرة في السرفيس، إن وجد، في
حين كانت التعرفة 175 ليرة، وكانت حجة السائقين في طلب هذا السعر المرتفع؛ عدم توفُّر
المازوت في محطات الوقود، وأنهم ينتظرون ساعاتٍ طويلةً على محطات الوقود للحصول على
أقل مما يحتاجون إليه وبأسعار مرتفعة، ما يجبرهم على شراء ما ينقصهم من السوق
السوداء بسعر وصل إلى 200 ليرة لليتر الواحد من مادة المازوت”.ويضيف،
“كما استغلت شركتا البولمان “الشهباء” و”التوفيق” عدم
صدور تعرفة رسمية للنقل، فرفعتا سعر التذكرة مئة ليرة لتصبح 350 ليرة، دون أن
يقبلوا أيَّ اعتراض، مستغلين توقف عشرات سرافيس وباصات النقل العام لعدم توفر
الوقود”.

من جانبه، قال أبو رائد، من سكان دمشق: إن: “سائقي
سرافيس النقل العام رفعوا تعرفة الركوب، بشكل ذاتي. فمنهم من زاد 25% ومنهم من زاد
أكثر من 65% على التعرفة السابقة”، لافتاً إلى أن “تعرفة النقل في تكسي
الأجرة، أصبحت تعتمد منذ زمن على العرض والطلب، واستغلال حاجة المواطن، دون أن
يكون لشرطة المرور أي دور في مراقبة التجاوزات التي ترتكب. والمبرر دائماً موجود
وخاصة مع عدم توفر الوقود، لكن بشكل عام زادت تعرفة النقل فيها ما بين 50 و100
ليرة عن ما تم التعارف عليه سابقا”.

من جهته، قال أبو محمد، سائق من دمشق: إن “سبب رفع
تعرفة الركوب ليس لها علاقة برفع أسعار الوقود، بل بسبب عدم توفر الوقود في الأصل،
ومن يحصل على كمية من الوقود، تكونمحدودة لا تكفي أن تؤمّن ثمن خبز عائلته”،
مضيفاً، أن “شرطة المرور لا تتدخل في الخلافات التي تحدث بين المواطنين والسائقينجراء
طلب تعرفة ركوب مرتفعة”.

بدوره، قال مؤيد، ناشط من دمشق: إن: “النظام يكمل
مسرحيته التي حفظناها عن ظهر قلب، وخاصة المتعلقة برفع أسعار المواد المدعومة،
وعلى رأسها الوقود، حيث يقوم بخلق أزمة عبر طرح المادة بالحدود الدنيا، ما يرفع من
أسعارها في السوق إلى مستويات عالية جداً، ليأتي النظام بعد فترة من الأزمة،ويحددالسعر
بنسبة أقل بكثير من السعر الذي وصل إليه في السوق السوداء، لكن أعلى مما كانت عليه
قبل الأزمة، ويتبع ذلك فترة ترتفع خلالها الأسعار وعلى رأسها أسعار النقل، ثم يقوم
النظام بتحديد الأسعار، ما يقلب الصورة،بأن النظام رفع سعر الوقود إلى أنه خفض
الأسعار، وتم توفير المادة، ما يدفع الناس إلى الشعور بالامتنان لتوفير النظام
احتياجاتهم، ولذلك تسمع من الناس أنهم مع رفع السعر قليلاً على أن يتم توفيرها في
السوق”.

ولفت تانشط مؤيد إلى أن “النظام سيستمرُّ في هذه
المسرحية حتى الوصول بأسعار المواد المستوردة والمدعومة، وفي مقدمتها مادتاالمازوت
والغاز إلى الأسعار العالمية، وقد يطمح ليحقّقَ أرباحاً كحاله مع البنزين، فهو
يسعى إلى التخلُّص من جميع أعبائه المالية على حساب المواطن الفقير”.

ورأى، أن “الاقتصاد السوري تحوّل خلال الفترة
الماضية إلى اقتصاد حرب بشكل كامل، الأزمات سمته الأساسية، كما أنه يعيش على أموال
الحرب التي تضخها الدول، والجهات الداعمة للأطراف المتصارعة، خدمة لمصالحها
الذاتية، حيث تحولت سوريا إلى ساحة حرب بالوكالة”.

يُشار إلى أن الاقتصاد السوري تعرّض لخسائرَ كبيرةٍ
خلال السنوات الأخيرة، حيث دمرت، وأغلقت عشرات آلاف المنشآت الاقتصادية، كما أخرجت
مئات مليارات الدولارات خارج البلاد، في حين ارتفعت نسبة البطالة إلى أكثر من 50%،
ونسبة التضخُّم زادت عن 200%، وبلغت نسبة الفقر 75% من السوريين وعلى أن تصل إلى
90% العام المقبل، بحسب آخر الدراسات الاقتصادية

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *