الرئيسية / أرشيف / المعارك محتدمة في عين العرب “كوباني”.. “داعش” يعزز قواته ومعلومات عن تدريبه طيارين لاستخدامهم على طريقة الـ “كاميكاز”

المعارك محتدمة في عين العرب “كوباني”.. “داعش” يعزز قواته ومعلومات عن تدريبه طيارين لاستخدامهم على طريقة الـ “كاميكاز”

مازال المعارك في مدينة عين العرب “كوباني” محتدمة بين تنظيم “داعش” من جهة وبين قوات حماية الشعب الكردية وكتائب تابعة للجيش الحر من جهة ثانية، مخلفة عدداً من القتلى والجرحى بين الجانبين.
 بينما استقدم التنظيم تعزيزات جديدة إلى المدينة، حيث شن السبت الماضي هجوماً جديداً، رغم غارات التحالف الدولي التي تستهدف بعض مقراته وقواته. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان”: إن “تنظيم الدولة الإسلامية استقدم تعزيزات عسكرية من المقاتلين والسلاح والعتاد من المناطق التي يسيطر عليها في ريفَي حلب والرقة إلى عين العرب.
من جانبها أعلنت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن الطائرات الأميركية شنّت الجمعة والسبت 15 غارة على مواقع «داعش» في سوريا والعراق، موضحةً أن “غارتين استهدفتا عناصر التنظيم قرب عين العرب، ما أدى إلى تدمير موقعين”. كما استهدفت غارة أخرى معسكراً “للدولة الإسلامية” في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا مخلفة أضراراً. 
بينما شملت غارات أخرى، مراكز لإنتاج النفط ونقله وتخزينه في منطقة قرب دير الزور، بهدف عرقلة موارد تمويل التنظيم. 
وقال “المرصد”: إن “عشرة مدنيين قُتلوا في غارتين جويتين في سوريا شنّهما التحالف ضد داعش”، موضحاً أن “سبعة مدنيين قتلوا في غارة جوية استهدفت منشأة غاز قرب بلدة خشام في دير الزور، كما قتل ثلاثة مدنيين في غارة أخرى ليلة الخميس على محافظة الحسكة في شمال شرقي البلاد.
وكان تنظيم “داعش” فجّر يوم السبت الماضي عربتين مفخختين في عين العرب، إحداهما في غرب المربع الحكومي الأمني قرب مبنى البلدية، والثانية في ساحة الحرية قرب مبنى المركز الثقافي الذي يسيطر عليه التنظيم»، أعقب ذلك اشتباكات عنيفة مع وحدات حماية الشعب الكردي، كما أطلق عناصر التنظيم أكثر من 40 قذيفة على المعبر الحدودي مع تركيا لإحكام الحصار على مدينة عين العرب.
في غضون ذلك، فجّر أحد قادة “الجبهة الإسلامية” الميدانيين في ريف حلب الشمالي مفاجأة على صفحته على موقع فيسبوك حيث كتب: “إنْ توقف القتال بيننا وبين تنظيم داعش، فإننا سوف نتجه لحرب الملحدين في عين العرب”. 
وربط مصدر مقرّب منه هذه التصريحات بـ “أجواء استياء وتململ” بين قوات المعارضة، بسبب ما وصفه بـ “التطاول على الرموز الإسلامية”، وتساءل: “ألم نكن نحن أول المتضررين من تصرُّفات التنظيم”؟. لكن القائد العسكري في صفوف “الجبهة الاسلامية”، محمد بكور، اعتبر أنّ التصريح لا يمثّل إلا الشخص الذي أدلى به، مؤكداً استمرارية المعارك ضد تنظيم “داعش”، في ريف حلب الشمالي.
يأتي ذلك وسط حالة من التوتر وعدم الثقة تشوب علاقات العرب والكرد في المنطقة، حمل البعض مسؤوليتها لـ “الأطراف الجاهلة من كلا الطرفين” التي تقود دفّة الخلاف نحو وضع أكثر سوءاً، بينما ينبغي على العقلاء من كلا الطرفين، العربي والكردي، العمل على تحجيم الخلاف وإعادة عامل الثقة بينهما، والبحث عن العوامل المشتركة، من منطلق وطني بحت، يؤسس لحالة جديدة من الانتماء السوري بعيداً عن أي انتماءات ضيقة، إثنية أو عرقية أو طائفية أو مذهبية، لتفويت الفرصة على أعداء الثورة السورية والمتربصين بها.
من جهة ثانية أفاد نشطاء بأن “داعش” يدرّب عناصر لديه على الطيران لينفّذوا عمليات انتحارية على طريقة الـ “كاميكاز” التي اشتهر بها اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية. وبث هؤلاء الناشطون صوراً أفادوا بأنها لطائرة تدرّب عليها عناصر من التنظيم، مؤكدين أن الطائرة أقلعت ثلاث مرات من مطار الجراح “(70 كيلومتراً شرق حلب”.  
وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أوضح، أن “طيارين عراقيين كانوا انضموا إلى داعش لتدريب أعضاء في التنظيم على قيادة ثلاث طائرات مقاتلة تم الاستيلاء عليها”. 
لكن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكولونيل باتريك رايدر نفى يوم الجمعة الماضي “أي علم للجيش الأميركي بأي طلعات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية، في سوريا أو غيرها”. وقال: “نحن مستمرون في مراقبة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية عن كثب في سوريا والعراق وسنواصل توجيه ضربات تستهدف معداته ومنشآته ومقاتليه ومراكز تواجده أينما كانت”.
يذكر أن تنظيم “داعش” كان قد استولى على عدد من المطارات العسكرية في سوريا، أبرزها مطار الطبقة ومطار حمدان في ريف البوكمال ومطار منغ العسكري في ريف حلب الشمالي بعد، جراء تساهل قوات النظام في الدفاع عنها.
في موازاة ذلك، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وقوات المعارضة المسلحة في حلب، وتضاربت الأنباء مؤخرا حول سيطرة قوات النظام على معمل الاسمنت، شمالي المدينة، بعد تقدمها على محور سيفات الجبيلة، بينما أعلنت حركة “نور الدين زنكي” عن تدميرها لسيارة محمّلة بالذخيرة، تابعة لقوات النظام، على مدخل مدينة حلب الغربي، بعد استهدافها بالرشاشات الثقيلة.
وفي تصريحات إعلامية له، أكد القائد العسكري في تجمّع ثوار الشمال، عبد الجبار أبو ثابت، سيطرة قوات النظام على معمل الاسمنت، واصفاً الوضع الميداني بالـ”الخطير”، مشيراً إلى أنّ “قوات النظام نجحت في فتح طريق الإمداد لقواتها، التي كانت محاصرة في منطقة سيفات.
 وذلك عبر سيطرتها على عدة مناطق متقدمة”، فيما أكدت مصادر إعلامية في المدينة، “ضبابية المشهد العسكري، وعدم وضوح الطرف المسيطر على المعمل المذكور”.
وكشف مصدر عسكري، رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة “العربي الجديد”، عن “أوضاع سيئة تمر بها قوات المعارضة”، محمّلاً لواء “المهاجرين” و”الأنصار”، مسؤولية ضعف قوات المعارضة في جبهة حندرات ومحيطها، بسبب عدم تنسيق الأخير مع الفصائل الأخرى الموجودة في الجبهة. وحذّر المصدر ذاته قوات المعارضة من تقدّم قوات النظام المتواصل، والتي توشك على الوصول إلى طريق حريتان وحيان، وهي آخر الطرق التي تصل المدينة بريفها.
ويقع معمل الاسمنت على تلّة مرتفعة، تشرف على عدة طرق وتشكل عقدة مواصلات هامة، تصل مدينة حلب بريفها الشمالي والغربي، ويرى مراقبون، أن السيطرة على هذا المعمل ستكون بمثابة “ضربة قاسية” تتلقاها قوات المعارضة في المدينة.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *