الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / المعتقلون في سجن حماه يجابهون النظام باستعصاءٍ جديد

المعتقلون في سجن حماه يجابهون النظام باستعصاءٍ جديد

حماه - صدى الشام /

عاد سجن حماه المركزي مجدداً إلى واجهة الأحداث، بعد أن بدأ معتقلو السجن استعصاءً جديداً منذ الأحد الماضي، نتيجة تصعيد النظام للموقف، وإبلاغ ضباطه لسجناء هناك، بتحويلهم إلى “المحكمة الميدانية”، فضلاً عن تأزم حال الموجودين داخل السجن، وعدم التزام النظام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه منذ نحو أسبوعين.

وذكرت مراسلة “لصدى الشام” في حماه، روز محمد، إن “السجناء تمكنوا من أسر اللواء أشرف طه، قائد شرطة حماة ومسؤول السجن برتبة عميد، بالإضافة إلى سبعة عناصر من شرطة السجن، وذلك بعدما أبلغهم رئيس المحكمة الميدانية أنه سينفذ فيهم حكم الإعدام”.

وأضافت المراسلة بأن “العصيان الحالي يعتبر أخطر من الحالات المماثلة السابقة، حيث احتجز السجناء قائد الشرطة ومدير السجن”، كما نقلت عن السجناء قولهم، إن “النظام يحاول المراوغة والتسويف في المفاوضات وإقناعهم بضرورة دفع رشاوى باهظة مقابل عدم إعدامهم. واعتبر بعض السجناء أن النظام أصبح على استعداد للتضحية بعناصره الأسرى في سبيل إغلاق الملف نهائياً”.

وتواصلت مراسلة “صدى الشام ” في حماه، مع عدد من السجناء، إذ أكدوا بأن “قوات النظام فرضت حالة تشويش شديدة على الاتصالات والإنترنت بمنطقة السجن في بادئ الأمر، من ثم تم قطع الاتصالات بشكل كامل عن السجن والمناطق المجاورة له، وذلك تزامنا مع محاولات النظام المتكررة لاقتحام السجن، وسط إطلاق مكثف للقنابل المسيلة للدموع على السجناء”.

بدوره، أفاد المحامي فهد الموسى، رئيس “مجلس إدارة الهيئة السورية لفك الأسرى”، في حديث لـ “صدى الشام”، بأن “سبب تأزم الوضع مجدداً، يعود لقرار قاضي الجنايات، الذي قضى بإحضار جميع المعتقلين تعسفاً، والمحكومين بحضور محاكم جديدة، وعقوبات جديدة، والذي يفرض عليهم أيضا بقائهم بالسجن”، الأمر الذي “اعتبره المعتقلون، التفافاً حول الاتفاقية التي أبرمت قبل أسبوعين، وتقضي بخروج معتقلين من السجن عبر دفعات”.

وأردف الموسى بالقول: “إن استفزازات عناصر الشرطة وقائدها للمعتقلين، من شتم وإهانات، دعت لعودة التوتر بين الطرفين، وهو ما دفع كذلك المعتقلين لبدء استعصاء جديد”.

هذا وناشد المعتقلون في سجن حماه المركزي، المنظمات الدولية والهلال الأحمر السوري لإنقاذهم، بعد وصول تعزيزات أمنية جديدة إلى السجن، ومحاولة اقتحامه أكثر من مرة للسيطرة عليه. وعبر السجناء عن مخاوفهم من ارتكاب قوات النظام لمجزرةٍ في حال أقدم على الدفع بتعزيزات جديدة لاقتحام السجن.

من جانبه، أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بياناً، طالب فيه المجتمع الدولي “بتحمل التزاماته ومسؤولياته كاملة تجاه ما يحصل في السجن المركزي بمدينة حماة”، مشدداً على “ضرورة التدخل بشكل سريع لضمان تنفيذ الاتفاق”.

كما دعا البيان إلى “توجيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الوقوف على مستجدات الوضع هناك، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامة جميع المعتقلين، وعدم ترك المجال للنظام، وما يمكن أن يترتب على ذلك من نتائج”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *