الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / “بطاقة سحرية” للأغنياء في دمشق تحمي من حواجز النظام

“بطاقة سحرية” للأغنياء في دمشق تحمي من حواجز النظام

سامر أوراس - صدى الشام/

باتت البطاقة الأمنية اليوم، في العاصمة السورية دمشق، وريفها، هي المُنجِي الوحيد لمن يحصل عليها، من شبح قوات النظام والحواجز الأمنية. بعد أن ابتكر نظام الأسد موردا ماليا جديدا، حيث بات يعرض على المقربين من أجهزته الأمنية ودوائره الحزبية، ومن شاء من أثرياء المدينة الموالين له، ما يمكن تسميته “المرور الآمن” من الحواجز المنتشرة بكثافة في العاصمة وأطرافها، من خلال شراء بطاقات “أمنية” أو “وطنية” أو “قومية”، يصل سعر بعضها إلى 500 دولار أمريكي، مع تأرجح أسعارها حسب سعر صرف الدولار.

 

يروي ناشطون لـ”صدى الشام”، الخطوات التي يجب على الراغبين الحصول من خلالها على بطاقات تضمن عدم التعرض أو المؤازرة حسب تسميتها، فما على الراغب بالحصول على بطاقة، سوى تقديم طلب رسمي لدى السلطات المختصة، التي ترفع اسمه إلى كافة الأفرع الأمنية، لتجري عنه دراسة أمنية شاملة، وفي حال ثبت عدم تورطه في أي عمل مناهض للنظام، يدفع ثمن البطاقة في البنك لصالح أبناء القتلى من قوات النظام، ويحصل بعدها على البطاقة المطلوبة.

 

يقول الناشط ياسر الشامين المقيم في دمشق، لـ”صدى الشام”، إن “بطاقة عدم التعرض والمؤازرة تحمي حاملها من كافة أعمال التشبيح والإذلال التي يتعرض لها المواطنون على الحواجز. كـذلك تحمي البطاقة صاحبها من عمليات المداهمة والاعتقال. والسبب في ذلك حاجة عصابة الأسد الشديدة للدعم المادي”.

 

تصدر البطاقات الأمنية عن فرع المخابرات الجوية، الدفاع الوطني، الأمن القومي، الفرقة الرابعة، بالإضافة إلى بطاقات تابعة لحزب الله، وبطاقات تابعة لوزارة الخارجية. ولكل بطاقة ميزات وصلاحية زمنية معينة؛ سنة، سنتان، أو بطاقات دائمة.

 

وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذه البطاقات تصدر عن: فرع المخابرات الجوية، الدفاع الوطني، الأمن القومي، الفرقة الرابعة، بالإضافة الى بطاقات تابعة لحزب الله، وبطاقات تابعة لوزارة الخارجية لكلا الجنسين، وبدون قيود رقمية لها داخل الوزارة. ولكل بطاقة ميزات وتاريخ صلاحية محددة: سنة، سنتان، أو بطاقات دائمة.

لكن الأمور لا تسير دائماً، بالنسبة لطالبي الحصول على هذه البطاقات، بسهولة ويسر، فقد سجلت حالات تزوير وغش، إذ يتم بيع البطاقة على أنها رسمية وقانونية، من قبل سماسرة، مع العلم أنها مزورة وغير سليمة، بغية الربح المادي فقط.

ويروي خالد، الذي وقع ضحية بطاقة مزورة يُفترض أنها صادرة عن وزارة خارجية النظام دون وجود قيد لها أو رقم، أنه أبرز تلك البطاقة على أحد الحواجز، ليتبين أنها مزورة، مما اضطره إلى دفع حوالي 300 ألف ليرة سورية غرامة بعد أن تم سحبها منه.

 

ويذكر سائق تكسي يدعى أبو فراس، يعمل في دمشق لـ”صدى الشام”، أنه وخلال عمله داخل شوارع المدينة، ومروره عبر الحواجز الأمنية، بات طريق الخط العسكري مزدحم أكثر من الخط المدني، لكثرة تداول مثل هذه البطاقات. ويعلق على الموضوع قائلاً: “البلد كلها عساكر، ولا يوجد مدنيين”.

تمتلك بعض البطاقات الأمنية ميزة كتابة رقم سيارة حامل البطاقة، وكذلك ميزة ترخيص حمل السلاح، حيث يذكر أسفل البطاقة نوع السلاح ورقمه. وهي تصلح للاستخدام عند التنقل وسط مدينة دمشق وريفها فقط

إضافة لذلك، يمكن لبعض البطاقات الأمنية أن تمتلك ميزة كتابة رقم سيارة حامل البطاقة إن أراد، وكذلك ميزة ترخيص حمل السلاح، حيث يذكر أسفل البطاقة نوع السلاح ورقمه. ولكن لكل من هذه الميزات أسعارها الخاصة، كما روى بعض المستفيدين.

يُذكر أن هذه البطاقات صالحة للاستخدام في حالات التنقل وسط مدينة دمشق وريفها فقط، بعد أن قطّعت الحواجز الأمنية أوصال المدينة، وفصلتها لدرجة ما عن المناطق التابعة لريفها.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *