صدى الشام - تقارير/
أدانت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، الأضرار الجسيمة التي لحقت بدير مار سمعان العمودي الذي يعدّ واحداً من مواقع اليونسكو للتراث العالمي في القرى التاريخيّة بشمال سوريا.
وكانت اليونسكو قد استلمت مجموعة من الدلائل مدعومة بتقارير وصور حول الأضرار الجسيمة التي نجمت عن هجوم جوّي يوم 12 أيار/ مايوتعرّض له الدير، وألحق أضرارا بالغةبأعمدة مار سمعان.
وقد جددت المديرة العامة بوكوفا في هذا البيان، نداءها إلى “جميع أطراف النزاع للتوقف عن انتهاك المواقع والملكيات الثقافيّة السوريّة أينما كانت لأي أسباب عسكريّة وذلك للحؤول دون تعريض هذه المواقع لأي ضرر آخر”.
يذكر أن دير مار سمعان يندرج على قائمة اليونسكو لمواقع التراث الثقافي في القرى التاريخيّة شمال سوريا حيث يشهد هذا الموقع على حياة القرى في أواخر العصور القديمة وخلال الفترة البيزنطية. وتبرز هذه القرى، التي يعود إنشاؤها إلى فترة ما بين القرنين الأول والسابع، صون المظاهر الثقافيّة بالإضافة إلى روائع الهندسة المعماريّة المتجسّدة في البيوت والمعابد الوثنيّة والأديرة والصهاريج والحمامات وغيرها من الآثار.
كما يذكر أنّ هذا الدير البيزنطي كان قد بني عام 490 بعد الميلاد على جبل سليمان وتمّ اعتباره معلما بارزاً لتاريخ وهويّة الشعب السوري. حيث توضّح المظاهر الثقافيّة الفترة الانتقاليّة بين العالم الوثني القديم على زمن الإمبراطورية الرومانيّة من جهة، وفترة المسيحيّة البيزنطية من جهة أخرى ما يثبت تأصل التقاليد الدينيّة والثقافيّة في سوريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث