دمشق – “صدى الشام”
أعلنت عدة فصائل وكتائب مسلحة، معارِضة للنظام السوري، رفضَها استهدافِ التحالُف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وتنظيمات إسلامية أخرى، للأراضي السورية، معتبرة أن هذه “الحملة هي زيادة في محنة شعبنا وابتلائه، واستمرار في النفاق الغربي”.
وأصدرت “الجبهة الإسلامية” و”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”، و”حركة أحرار الشام الإسلامية” و”لواء التوحيد” و”لواء الحق” و”الجبهة الإسلامية الكوردية”، بياناً تسلمت “صدى الشام” نسخة منه، قالت فيه: إن “الشعب انتفضَ بثورته على الظلم الذي عانى منه لعقود في هذا العالم الذي يصمُّ أذنيه، ويعمي بصرَه عن صرخة المظلوم، حيث امتدت يدُ نظام الأسد بإجرام الدولة المنظّم وإرهابها، وبكل ما أتاه حلفاؤه من قوة عتاد وسلاح، قتل به الشعب الأعزل، وسقط بسببه مئات الآلاف من الأبرياء، أطفال وشيوخ ونساء ورجال، ومثلهم من المعتقلين والجرحى والمعوَّقين، غير الملايين التي نزحت وتشرّدت في داخل البلاد وخارجها”.
وأضاف البيان، أن “كل هذا، حدث تحت بصر، وسمع العالم الذي لم يحرّك ساكنًا على مدار السنوات الأربع من عمر ثورته المباركة، ومنع عن الشعب أهم سلاح، يمنع به طائرات الموت من أجل الدفاع عن نفسه، وسعى بكل جهده لتكون سوريا حقلَ تجاربه للفوضى الخلّاقة التي عبثت بأمننا وشعبنا”.
وكانت أطياف من المعارضة السورية والفصائل المسلحة طالبت العديد من الدول مدِّها بصواريخ مضادة للطيران الحربي، إلا أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة جرّاء مخاوفَ من وقوع تلك الأسلحة بيد الجماعات المتطرفة، بحسب تصريحات العديد من المسؤولين الغربيين.
وأكد البيانُ على أن “الجبهة ترفض أيَّ تجمُّع، أو تحالفٍ عسكريٍّ، أو سياسيٍّ، يزيدُ من معاناة السوريين قتلاً وترويعاً وتشريداً، ولا يعنينا فيه مبرراته المصطنعة في حرب الإرهاب، ولا نرى في الحملة إلا زيادةً في محنة شعبنا، وابتلائه، واستمراراً في النفاق الغربي.”
وأوضح البيان أن “الرفض هذا يأتي من معاناتنا، واضطرارنا للدفاع عن أنفسنا ضد الإرهاب الذي يزعمُ الغربُ اليومَ محاربته، والذي كان فيه للنظام الأسدي المجرم دورٌ أساسيٌّ في ظهور داعش بما هي عليه، ثنت عليه المواقف الدولية، وساهمت بصمتها.”
وحذّرت هذه الفصائل في بيانها “من استهداف المدنيين والثُّوّار الذين خرجوا لقتال نظام الإجرام، وتحرير سوريا منه”، معلنة أن “قتالها لنظام الأسد وتوابعه لن يتوقف حتى إسقاطه”.
كما استهجنت الفصائل “التحييد الكامل لقوات وقواعد اﻷسد في هذه الحملة، وهو الذي يمارس إرهاب الدولة”، على حدّ قوّاها، مؤكدة أن “أيّ اعتداءٍ على القوى الفاعلة والمشاركة في الثورة، سيؤدّي بالنظام لانتهاز الفرص لارتكاب المزيد من الجرائم بحقِّ الشعب الأعزل”.
وتأتي هذه المواقف، في وقت، تواصِلُ فيه قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة هجماتها على مقرات تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” وفصائل إسلامية متشدّدة أخرى في سوريا، حيث شنّت حتى الآن عشرات الغارات الجوية والصاروخية، على هذه المقرات، ما تسبّب في مقتل عشرات المسلحين من هذه التنظيمات والفصائل، إضافة إلى عدد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، على السواء، وأدت الغارات الجوية إلى أضرار مادية كبيرة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث