“صدى الشام” – تقارير
توعّد زعيم جبهة النصرة، فرع تنظيم “القاعدة” في سورية، أبو محمد الجولاني الحلف الدولي ضد “داعش والنصرة” بالهزيمة، وبأن الولايات المتحدة الأميركية “ستقف على شفير بركان قاب قوسين أو أدنى على انفجاره بتدخلها في المنطقة”، متوجّهاً للشعب الأميركي بالقول: إن “المسلمين لن يقفوا يتفرجون على أبنائهم يقصفون ويقتلون وأنتم آمنون في دياركم”.
وفي كلمة مسجّلة نشرتها مؤسسة “المنارة البيضاء”، بعد خمسة أيام على بدء ضربات الحلف الدولي على مواقع “داعش” و”النصرة” في سوريا، حذّر الجولاني من أن الغرب “سيدفع فاتورة الحرب مكلفة وستعيده 100 سنة للوراء”، معتبراً أنها “حملة صليبية على الإسلام والمسلمين، وقد أعطاهم تنظيم الدولة المبرر لهجومهم هذا”.
وتوقّع الجولاني بأن “العدوان” سيجعل شعوب المنطقة تثور وصولاً الى الخليج ومصر ولبنان، مذكّراً بتمدد “القاعدة” بعد محاربته في أفغانستان الى الباكستان والهند واليمن وبلاد الشام.
كما حذر زعيم جبهة النصرة “الفصائل المقاتلة من مساندة الضربات تحت حجة ظلم دولة التنظيم، ومن عدم قبولها بالمحاكم الشرعية”، وقال إن “الغرب أتى لإجهاض جهادكم، ولكي يعيد السوريين إلى حكم بشار الأسد.
وشنّ الجولاني هجوماً على “الفصائل العميلة التي ستقاتل الى جانب أميركا”، وعلى الائتلاف الوطني السوري المعارض، معتبراً أنه “صنيعة أميركا ويسعى لتحقيق أجندة غربية بعد إسقاط النظام”.
وكانت “جبهة النصرة”، هددت قبل ذلك بالردّ على الحلف الدولي، مشيرةً إلى أنّ “ردّها لن يرتبط بمكان محدّد، بل سيكون في جميع العالم، وذلك في إشارة إلى احتمال شنّ هجمات داخل دول التحالف نفسها.
وفي شريط مصور حمل عنوان “تعليق على القصف الصليبي لبعض مقرات جبهة النصرة وبيوت المسلمين في الشام” تم بثه على موقع “يوتيوب” مؤخراً، وصف المتحدث الرسمي باسم “النصرة”، ويدعى أبو فراس، ضربات التحالف بأنها “حرب على الإسلام”. وقال: إن التحالف هو “محور للشر متمثل في التحالف الصهيوني البروتستانتي بقيادة دولة رعاة البقر”. واصفاً البلدان العربية المشاركة فيه بأنها “من دول الإماء والعبيد… ووقفت في صف الظلم في صف الكفر”.
وأضاف أبو فراس في هذا التسجيل، “نحن في حرب طويلة (…) لن تنتهي بأشهر ولا بسنة ولا سنوات. نحن في حرب ربما تطول عقوداً من الزمن”. وتابع أن دول التحالف “قامت بعمل شنيع سيجعلها في قائمة المستهدفين من القوات المجاهدة في جميع العالم”.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وبمشاركة خمس دول عربية، هي السعودية والإمارات والأردن وقطر والبحرين، هجوماً على مواقع “داعش” و”النصرة” في سوريا. وغداة بدء الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “بنتاجون”، أن غارات التحالف تمكنت من “القضاء على أعضاء في جماعة خراسان، (المرتبطة بـالنصرة)، كانوا يخططون لشن هجمات كبيرة في الولايات المتحدة وأوروبا”.
وفي سياق متصل، كان موقع “سايت” الأميركي لرصد المواقع الإسلامية، السبت الماضي، ذكر أن مقاتلاً في صفوف جماعة “خراسان” نشر سلسلة تغريدات على “تويتر” تؤكد مقتل زعيم الجماعة، محسن الفضلي الكويتي، في تلك الغارات، إضافة إلى القيادي أبو يوسف التركي. واللافت أنّ هذه الجماعة لم تكن معروفة في سورية أو خارجها، قبل أن تُعلن عنها وزارة الدفاع الأميركية، وتشير إلى خطرها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث