الرئيسية / أرشيف / معارك كر وفر في ريف حماة بين جيش النظام وقوات المعارضة

معارك كر وفر في ريف حماة بين جيش النظام وقوات المعارضة

أنس كردي
يشهد ريف حماة الشمالي والغربي، سلسلة من معارك الكر والفر بين قوات المعارضة المسلحة وجيش النظام، بعد استعادة الأخير لتوازنه وسيطرته على عدد من القرى والبلدات، أبرزها؛ (حلفايا وخطاب وأرزة)، عبر اتباعه سياسة الأرض المحروقة والاستناد على سلاح الجو. يأتي ذلك في وقت يستعد فيه تنظيم “الدولة الإسلامية” لاقتحام مدينة عين العرب في أقصى الشمال الشرقي لمحافظة حلب، بعد سيطرته على أكثر من 60 قرية في ريفها.
وذكر مدير “شبكة سوريا مباشر”، علي باز لـ”صدى الشام”، بأن مقاتلي المعارضة سيطروا على حاجزي (زلين والمدجنة) ونقطة عسكرية شمال غربي بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي، إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، أسفرت عن مقتل عشرة جنود منها”.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من استعادة قوات النظام السيطرة على قرية الحماميات، بعد انسحاب الثوار منها تحت وطأة القصف بالطيران الحربي والمروحي، مترافقاً مع قصف مدفعي وصواريخ من طراز أرض – أرض”.
وتكمن مقاتلو الجيش الحر بمساندة كتائب إسلامية من السيطرة على الحماميات بعد منتصف ليل السبت الماضي، وقتل 20 جندياً من قوات النظام وتدمير دبابتين، قبل أن تتمكن قوات النظام من استعادتها مع ساعات الصباح الأولى، بحسب ما أفاد مدير مركز حماة الإعلامي، يزن شهداوي لـ”صدى الشام”.
وتأتي أهمية السيطرة على قرية الحماميات من خلال تدمير حاجزها، الذي يعد نقطة تمركز ضخمة لقوات النظام، خصوصاً في قصف بلدات الريف الحموي. كما تعتبر القرية بوابة شرقية لقرية كرناز وريف حماة الشمالي بالكامل.
ورغم أن الوضع في حماة يشهد معارك كر وفر بين الجانبين، إلا أن الأيام القليلة الماضية، بدت مرحلة استعادة توازن لقوات المعارضة، بعد خسارة بلدات وقرى عديدة.
وفي هذا السياق، يؤكد قائد المجلس العسكري للجيش الحر في حماة، العميد أحمد بري لـ”صدى الشام”، أن الجيش الحر يحاول رصف الصفوف وإعادة التوازن، لكن مشكلة الطيران تبقى معضلة للثوار، مشيراً إلى أن العمل جار لاستعادة المواقع التي خسرها مقاتلو المعارضة”.
واتبع النظام، بعد استقدامه العقيد، سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، من حلب، لقيادة العمليات في حماة، ووضع المطارات العسكرية تحت إمرته، اتبع سياسة الأرض المحروقة، ما أدى إلى انسحاب الثوار من بلدات وقرى عدة.
 وكانت قوات المعارضة المسلحة قد حققت سلسلة انتصارات خلال الأسابيع الماضية، بُعيد إطلاق سبعة فصائل مقاتلة، معركة “بدر الشام الكبرى”، بهدف السيطرة على موقع خطاب، ومبنى القيادة، ومطار حماة العسكري.
 
استعدادات لاقتحام مدينة عين العرب
 في غضون ذلك، وبعد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على أكثر من 60 قرية في ريف عين العرب، يستعد مقاتلو “داعش” للسيطرة على المدينة الواقعة في أقصى الشمال الشرقي لمحافظة حلب، على الحدود السورية التركية.
 وأكد ناشطون ميدانيون أكراد لـ”صدى الشام”، بأن “مقاتلي التنظيم حشدوا عشرات الدبابات جنوب المدينة وغربها خصوصاً في الخطوط الأولى مع المقاتلين الأكراد”.
وفي ظل الخناق الذي يفرضه تنظيم “الدولة” على عين العرب من ثلاثة محاور، ويبقى الجانب التركي الرئة الوحيدة للمدينة، والتي لا يبدو أن الحكومة التركية مستعدة للسماح لمقاتلي “حزب العمال الكردستاني” بتقديم الإمداد العسكري اللازم، فإنه من المرجح أن يكون الطريق مفتوحاً أمام “داعش” للسيطرة على المدينة خلال الأيام القليلة القادمة.
على الجانب الآخر، أكدت مصادر محلية لـ “صدى الشام” أن مئات المقاتلين من الأكراد دخلوا إلى عين العرب من الجانب التركي، لمساندة وحدات الحماية الشعبية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى “عبور عشرات الآلاف من النازحين من عين العرب وريفها إلى مدينة سروج المقابلة للمدينة من الجانب التركي، رغماً عن حراس معبر “مرشد بينار”.
ودعا أحد قياديي حزب العمال الكردستاني ويدعى مرد قرايلان أكراد تركيا إلى “الوقوف في صف أكراد سورية ضد داعش”، الذي يبدو أنه وضع إستراتيجية مستعجلة لضمان السيطرة على المناطق التي تقع على الحدود السورية التركية، من أجل صد هجوم كردي متوقع، ولاسيما بعد الدعم الذي تلقاه الأكراد من الولايات المتحدة، بيما لجأ “داعش” إلى مغازلة تركيا عبر عملية إطلاق سراح الرهائن الأتراك الذي كانوا بحوزتها، هذه العملية التي بقيت تفاصيلها غامضة حتى الآن.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *