حلب – مصطفى محمد
تفيد الأنباء الواردة من محيط مطار كويرس العسكري، (شرق حلب)، بأن تنظيم “داعش” بدأ يحزم أمره، إيذاناً بإطلاق عملية عسكرية للسيطرة على الأكاديمية العسكرية الأكبر في المنطقة، وفق مراقبين، وذلك بعد إعلان سيطرته على مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة.
وأكد مصدر من تنظيم “داعش”، في محيط المطار، طلب عدم الكشف عن اسمه، “حشد التنظيم لقواته في محيط المطار المحاصر، وبأعداد ضخمة”، مشيراً، إلى أن “الأيام القادمة سوف تكون حاسمة بشأن قصة المطار، التي طالت فصولها، حسب تعبيره، والذي يعتبر (المطار) القلعة العسكرية الأكبر للنظام في الشمال السوري كله.
وذكر المصدر نفسه، أن “داعش أوكل قيادة المعركة إلى قيادي رفيع المستوى”، لم يسمّه، وشدد على أن “داعش سوف ينجح فيما فشلت فيه قوات المعارضة، وسوف يطرد قوات النظام من المطار كويرس”.
يشار إلى أن قوات المعارضة خاضت أكثر من معركة، باء أغلبها بالفشل، للسيطرة على المطار الذي كان نقطة الانطلاق الأهم، لآلة النظام الجوية، في قصف أغلب مناطق مدينة حلب وريفها.
وكانت قوات المعارضة قد نجحت في وقت سابق في تحييد دور المطار عبر حصاره ومنع إقلاع الطائرات منه، والتي يقدر عددها بـ 30 طائرة من طراز “ميغ” روسية الصنع المتطورة، وذات القدرة العالية على المناورة.
وبعد طرد قوات المعارضة من محيط المطار، من تنظيم “داعش”، عقب احتدام المعارك بينهما، في بداية العام الحالي، تولى التنظيم أمور السيطرة على المطار، وشن أكثر من هجوم عليه، آخرها كان بعد سيطرة النظام على حقل غاز “الشاعر”، في مدينة حمص، (ريف تدمر)، بعد أن سيطر “داعش” عليه، ليقود القيادي المعروف في صفوف التنظيم (أبو عمر الشيشاني)، المعركة بنفسه.
وأرجعت مصادر تلك المعركة للانتقام من “داعش”، ورداً على سيطرة النظام على حقل الشاعر، وهو الأكبر لإنتاج الغاز، في سوريا.
بدوره قال الضابط المنشق عن قوات النظام العاملة في مطار كويرس، المقدم علي خطيب: إن “المطار يخلو من المجنزرات، والآليات العسكرية الثقيلة، وعلى الرغم من مساحته الكبيرة، إلا أن السيطرة عليه ليست مستحيلة”.
وأشار خطيب، في تصريح لـ “صدى الشام”، إلى “اليأس المحكم الذي يسيطر على نفوس قوات النظام المتواجدة في المطار، وخصوصاً بعد سقوط مطار الطبقة العسكري، في مقابل الدفعة المعنوية التي تلقاها مقاتلو تنظيم داعش، بعد الانتصارات الأخيرة.
إلى ذلك أعرب عناصر النظام في المطار، عبر رسائل لهم وجّهوها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن مخاوفهم الكبيرة من مواجهة المصير الذي لاقاه زملاؤهم عناصر مطار الطبقة العسكري، على أيدي قوات “داعش”، خصوصاً بعد أن سرّب التنظيم مقاطع فيديو لعملية إعدام بحق المئات من هؤلاء العناصر.
من جانبه كشف مصدر مسؤول في مدينة كويرس، التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، والمحاذية للمطار، عن “قيام النظام بتزويد المطار بكميات من الأسلحة، عندما تم فك الحصار مؤقتاً عنه”، ورجح أن يكون “عدد القوات المتواجدة في المطار حوالي ألفي عنصر”، لافتا إلى أن “من بين المتواجدين بداخل المطار عناصر من جنسيات مختلفة، إيرانية وروسية ولبنانية، تابعة لحزب الله”.
ولم ينفِ المصدر نفسه “وجود أسلحة كيماوية في داخل المطار”، الذي أنشئ إبان فترة الانتداب الفرنسي، وكان رئيس النظام السابق حافظ الأسد، المشرف الأول على توسعته فيما بعد.
يشار إلى أنه وبمجرد سقوط المطار، سوف يفتح الطريق تدريجياً للوصول إلى معامل الدفاع، المسؤولة عن تصنيع الذخيرة، وإمداد قوات النظام فيها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث