نقص سكر الدم هو متلازمة تتميز بانخفاض تركيز سكر الجلوكوز بالدم إلى مستوى يسبب أعراض انخفاض السكر بالدم. وينشأ نقص سكر الدم نتيجة حالات شذوذ في آليات توازن سكر الجلوكوز بالدم. ولتشخيص نقص سكر الدم يجب التأكد من وجود انخفاض بسكر الدم، ووجود أعراض خاصة بهذا الانخفاض، وأيضا تراجع هذه الأعراض عند عودة سكر بالدم لمستواه الطبيعي.
الأعراض والعلامات
- الأعراض الناتجة عن تنبيه الجهاز العصبي الودي تشمل العرق، الارتعاش، تسرع القلب، القلق، والشعور بالجوع.
- الأعراض الناتجة عن الاعتلال العصبي الناتج عن نقص السكر تشمل الضعف، الشعور بالتعب، الدوار، التصرفات غير الملائمة، صعوبة التركيز، الخلط العقلي، تغيم بالرؤية، وفي النهاية الغيبوبة والوفاة.
- نقص سكر الدم على الريق يحدث عادة في الصباح قبل تناول الطعام، أو أثناء اليوم وخاصة بعد الظهر عند تأخير الوجبات.
- نقص السكر التالي للأكل يحدث عادة بعد 1-3 ساعات من تناول الطعام، وخاصة بعد الوجبات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات.
- نقص سكر الدم التفاعلي نادرا ما يسبب هبوط مستوى السكر بدرجة كافية لإحداث أعراض ناتجة عن الاعتلال العصبي، ولذلك فإن فقدان الوعي غالبا يكون لأسباب أخرى غير نقص سكر الدم التفاعلي.
- من الممكن أن يحدث نقص سكر الدم التفاعلي عند الأشخاص الذين لديهم مقاومة لعمل الأنسولين، وقد يمهد ذلك لحدوث النوع الثاني من مرض السكر.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لإصابات بالنوع الثاني من مرض السكر، ومتلازمة مقاومة الأنسولين (ارتفاع ضغط الدم، زيادة الدهون الثلاثية والكولسترول، والسمنة) يكون لديهم خطر مرتفع لحدوث نقص سكر الدم.
الأسباب
- معظم حالات نقص سكر الدم التي يتم تشخيصها عند الرضع والأطفال تكون بسبب نقص وراثي لإنزيمات بالكبد، والذي يقيد انطلاق سكر الجلوكوز من الكبد.
- أدوية مثل الأسبرين، والسلفا، والكينين، والهالوبريدول.
- أورام البنكرياس المفرزة للأنسولين، مثل الورم الغدي لخلايا الجزر، أو سرطان خلايا الجزر.
- الأورام خلف الصفاق، والأورام المنصفية الخبيثة، والتي تفرز هرمون نمو مشابه لهرمون الأنسولين.
- وجود أجسام مضادة لمستقبلات الأنسولين.
- سوء استخدام الأدوية المخفضة لمستوى السكر بالدم.
- نقص هرمونات الكورتيزول والإبينفرين وهرمون النمو وهرمون الجلوكاجون.
- الأمراض الحرجة مثل أمراض القلب، والكبد، والكلى، والإنتان، وفشل أعضاء متعددة.
- جراحة سابقة بالقناة الهضمية، مثل استئصال المعدة، مما يسمح بمرور سريع للوجبات التي قد تحتوي على قدر كبير من السكريات وامتصاصها بالأمعاء. ويحفز ذلك استجابة البنكرياس بإفراز قدر كبير من الأنسولين، فيحدث نقص تفاعلي لسكر الدم بعد 1–3 ساعات من تناول الطعام.
العلاج
- يكون الهدف من العلاج تقليل الاعتلال وتجنب المضاعفات.
- إعطاء سكر بالفم.
- عند عدم استجابة المريض لإعطاء سكر بالفم يمكن إعطاء المريض سكر جلوكوز بالوريد بأماكن تقديم الرعاية الطبية.
- يعطى مستحضر الأوكتريوتيد لتثبيط إفراز الأنسولين في حالات زيادة إفراز الأنسولين داخل الجسم.
- الاستئصال الجراحي للأورام الغدية الحميدة بخلايا جزر البنكرياس يكون ناجحا بمعدلات مرتفعة.
- الاستئصال الجراحي للأورام الخبيثة بخلايا جزر البنكرياس يكون ناجحا في نحو 50% من الحالات.
الغذاء
- يفيد العلاج بالغذاء في تحسين الأعراض عند المرضى بنقص سكر الدم على الريق.
- يفضل إعطاء وجبات طعام متكررة وخاصة في المساء من نشويات معقدة.
- تقييد النشويات عند مرضى نقص سكر الدم التفاعلي، كما يجب على المريض تجنب السكريات البسيطة، مع زيادة تكرار الوجبات وتناول كميات قليلة من الطعام في كل وجبة.
النشاط
- يجب على المريض بنقص سكر الدم على الريق تجنب النشاط الرياضي الشديد، وذلك لأن الرياضة تحرق المواد السكرية والنشوية وتزيد من حساسية الجسم في الاستجابة للأنسولين.
- المرضى بنقص سكر تفاعلي يحدث عندهم تحسن للأعراض عند ممارستهم نشاطهم الرياضي التقليدي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث