إنها المرة الثانية التي تحصل فيها صور التغريبة السورية الكبرى على جوائز التصوير والصحافة، مرة ثانية يصبح الوجع والقهر السوري ميداليات معلقة على جدار هذا العالم المنهار أخلاقيا وإنسانيا، مرة أخرى تتسابق وكالات العالم بنقل صور اللاجئين السورين وهم يعبرون من الموت إلى الموت، ومن الرعب إلى الرعب، ولا يمتلكون أي خيار.
الجائزة العالمية للتصوير والتي أعلن عنها نهاية شهر نيسان الماضي، هي من أشهر جوائز العالم وأرفعها مستوى وقد بدأت في العام 1917 بناء على وصية الناشر الصحافي جوزيف بوليتزر، وقد حصلت وكالة رويترز للأنباء وصحيفة New York Times الأميركية، على جائزة بولتزر التي تُعرف بـ “أوسكار الصحافة” عن فئة الأخبار العاجلة، عن صورٍ خاصةٍ بأزمة اللاجئين في أوروبا والشرق الأوسط.
وأعلن مجلس أمناء الجائزة يوم الاثنين في يوم 28 نيسان 2016، أسماء الفائزين في 21 مجالاً. منها الصحافة والموسيقى والدراما، في حفل بجامعة كولومبيا المشرفة على الجائزة.
وفي قائمة الصور الفائزة عن فئة الأخبار العاجلة، كانت صور اللاجئين السورين قد حصدت سبع جوائز من أصل تسع صور فائزة بالجائزة لعام 2015، وقد كانت الصورة الأولى المعنونة بـ “القبلة” هي الأشهر في العالم لعام 2015، وهي صورة لاجئ سوري يقبل ابنته تحت عاصفة ممطرة بالقرب من الحدود اليونانية مع مقدونيا، وقد نشرتها رويترز 10 سبتمبر/أيلول 2015، أما الصورة الثانية فقد كانت تحت عنوان “في عرض البحر” وهي صورة لقارب مطاطي مكتظ باللاجئين السوريين في بحر ايجه، وهم في طريقهم نحو جزيرة كوس اليونانية (رويترز 11 اغسطس/آب 2015).
أما الصورة الثالثة فقد حملت عنوان “الوصول الى ألمانيا”، وهي للشرطة الألمانية وهي تقتاد مجموعة من اللاجئين عبروا حديثاً من الحدود النمساوية، لتسجيلهم في مراكز الإيواء (رويترز 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015). والصورة الرابعة كانت بعنوان من “تحت الأسلاك” وهي عن مهاجرين سوريين على الحدود الصربية يعبرون من تحت السياج الحدودي والأسلاك الشائكة على مرأى من حرس الحدود، بغية الوصول إلى المجر (رويترز 27 اغسطس/آب 2015)، وقد جاءت الصورة الخامسة بعنوان “ناج من الغرق”، وهي من أكثر الصور تأثير وانتشارا، اذ أنها تصور لاجئا سوريا يحاول إنقاذ عائلته وإيصالهم إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية بعد غرق قاربهم في بحر ايجه (رويترز 24 سبتمبر/أيلول 2015). وقد حملت الصورة السادسة عنوان “سيرا على الأقدام”، وهي لمهاجرين سوريين يشقون طريقهم سيرا على الأقدام على مشارف مدينة بريزيسي في سلوفينيا (رويترز 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015).
فيما حملت الصورة الفائزة السابعة والأخيرة عنوان “جثة مجهولة”، وهي لجثة مهاجر لاجئ مجهول الهوية، رمتها الأمواج إلى شاطئ جزيرة يونانية بعد غرق قاربه في بحر إيجه (رويترز 7 نوفمبر/تشرين الثاني)، وقد جاءت صادمة جدا، وحقيقية جدا، مثل موت السوري الذي لا يعني أحدا.
رابط الصورة “ناجٍ من الغرق”
http://i.huffpost.com/gadgets/slideshows/486522/slide_486522_6688410_free.jpg
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث