الرئيسية / منوعات / منوع / “وينن” غضب علوّي الكتروني

“وينن” غضب علوّي الكتروني

سما
الرحبي

أطلقت مجموعة من النشطاء السوريين “العلويين”،
المؤيدين للنظام السوري، حملة “وينن” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين
من خلالها نظام بشار الأسد، بخيانة جنوده خلال معركة مطار الطبقة، آخر معاقل النظام
في محافظة الرقة.

جاءت الحملة بعد صمت النظام، وتجاهُل وسائل إعلامه لمصير
المئات من جنوده في مطار الطبقة، خاصة بعد أن نشرت الدولة الإسلامية “داعش”
على حساباتها في موقع التواصل “تويتر” عدداً من الصور، ومقاطع الفيديو القاسية،
ويظهر فيها إعدامات ميدانية لـ250 ضابطاً وعسكرياً نظامياً على يد تنظيم الدولة، ممن
وقعوا في كمين منطقة العجراوي، بعد خروجهم من مطار الطبقة العسكري.

وبعد تسريب عدد من عناصر النظام الناجين من على حاجز متقدم
في مطار الطبقة، معلومات أن النظام قام بوضع لائحة أسماء لضباط الصفوف الأولى والمسؤولين،
الذين تم نقلهم من المطار نهار الجمعة الماضي، بطيارتين، تاركاً العسكريين ليواجهوا
مصيرهم المحتوم، دون إرسال أية قوات داعمة.

كتب أحد مناصري الحملة:” أولاد الناس ليسوا دمى، وليسوا
للبيع والذبح. القائد الذي لا يستطيع حماية أبنائنا عليه التنحي، كفانا محسوبيات وخيانة،
أنا أول الناس قلت لأبنائي عودوا من جبهات”.

الحملة لم تطالب برحيل رأس النظام بشار الأسد في توضيح نشرته،
بعد سيل من الاتهامات والشتائم من مؤيدين آخرين، واكتفت في المطالبة بإقالة الفاسدين
من النظام وعلى رأسهم، وزير الدفاع، إذ أرفقت منشوراتها بهاشتاغ وزير الموت، ورئيس
هيئة الأركان العامة، قائد القوى الجوية، ووزير الإعلام، مع التنديد بتجاهل الإعلام
السوري الحكومي بقنواته، لمصير الجنود، إذ وصفته بالخائن لدمائهم. حيث جاء تعليق من
أحد المناصرين:”ﺣﻴ
ﻣﺎﺕ ﺑﺎﺳ الأسد ” ﺑﺤﺎﺩﺙ ﺳﻴ ” اعتبروه شهيد ﺍﻟﻮﻃﻦ، وأُعلن الحداد ﺍﻟﺳﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ،

ونكست الأعلام لمدة 40 يوماً، وتوقفت برامج ﺍﻟﺘﻠﻔﻥ ألا ﻳﺴﺄﻝ الشعب
السوري النظام ﻟﻤﺎﺫﺍ لم ﻳﻌﻠ
النظام ﻭﺍلإﻋﻼﻡ السوري الحداد ﻋﻠﻰ 450 ﻣ جنود الأسد الذين قتلوا ﻓﻲ ﺍﻟﻗﺔ؟؟ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ يبث
الأغاني والبرامج الترفيهية والرقص والمكياج”

وبعد يومين من انطلاق الحملة، نشرت صفحة “نسور مطار
الطبقة العسكري رجال الأسد” أن المخابرات الجوية اعتقلت الشاب ” حسين خضور”
مدير الصفحة، وصاحب حملة “وينن”، وحملت الصفحة مسؤولية سلامته لضباط في الجيش
السوري.

يأتي ذلك، بعد ارتفاع عدد القتلى في صفوف النظام من أبناء
الطائفة العلوية، إذ وصل العدد إلى 33 ألف قتيل، معظمهم من مدينة طرطوس وريف اللاذقية،
ويلاحظ المتابعون، تحرك الطائفة بوجه النظام ولو بخطوات متثاقلة، وتململها من ادّعاءات
النصر والمعنويات الزائفة التي مازال يغرق حاضنته الشعبية بها أمام الواقع المغاير،
ففي الشهر الماضي انطلقت حملة “صرخة” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبرت
عن استيائها من متاجرة الأسد بالشباب الفقراء من أبناء الطائفة في سبيل الحفاظ على
كرسيه، وطالبت أهالي المدن والقرى العلوية بإيقاف إرسال أولادهم وشبابهم للقتال في
صفوف النظام، ورفعت شعار “الكرسي إلك، والتابوت لأولادنا”، و”الشارع
بدو يعيش”.

كما أكد ائتلاف الشباب العلوي ضد نظام آل الأسد، لصدى الشام،
دعمه الكامل للحراك، ” إذ إنه يأتي في ظروف عصيبة وقاسية وضمن مخاوف كبيرة من
قوى التطرف والإرهاب المتمثلة بداعش والنصرة وانتشار الفكر التكفيري بين السوريين،
ولكنه بلا أدنى شك يهز عرش طاغية دمشق، ويرعب جهاز مخابراته، وقواه الاستبدادية “.

من جانب آخر، الحملات كانت وسيلة المعارضين للسخرية من الطرف
المؤيد، الذي لم يتحرك طوال 4 سنوات الثورة السورية، والبعض الآخر وجد فيها خطوة لتعرية
النظام أمام مؤيديه، الذي لا يفرق بين سني وعلوي، همُّه الكرسي، والباقي عبارة عن عبيد،
وأداة لحراسة مزرعته.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *