الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / دمشق عطشى وسعر برميل الماء يصل إلى ألف ليرة سورية

دمشق عطشى وسعر برميل الماء يصل إلى ألف ليرة سورية

دمشق – ريان محمد 
“منذ أشهر لم أعرف معنى النوم بعمق في الليل، فكل ساعة على الأكثر يجب أن أتحقق من وصول المياه، وإلا سنقضي يومنا ونحن نبحث عمن يعطينا القليل من المياه للشرب على الأقل”،  يضيف صافي، من دمشق، قائلا “مضى أشهر على هذه الحالة ونحن نطالب فقط بأن تأتي المياه بمواعيد محددة وأن يكون ضغطها قوي، وأن يكون هناك تنسيق بين مؤسستي الكهرباء والماء لتوحيد ساعات التقنين مايسمح لنا أن نحصل على مياه الشرب”.
وأوضح أن “أغلب الأحيان تتعاكس ساعات التقنين بين الكهرباء مع الماء، ما يحول دون أن نملئ خزانات المياه، إضافة إلى أن ضعف ضخ المياه جعل مضخات المياه المعتادة قادرة على سحب المياه إلى الطابق الثاني، فما بالك بالطوابق العليا، ما دفع بالكثيرين إلى تركيب مضخات كبيرة تسمى “حرامي”، وهذا زاد المشكلة فحتى المياه الشحيحة التي كنا ننقلها بالدلو من الطابق الأرضي إلى الطوابق العليا نحرم منها في كثير من الأيام”.
من جهته، قال أبو سروان، من دمشق، إن “شح المياه يجبرهم على شراء المياه، حيث وضع عناصر الدفاع الوطني يدهم على بئر الماء الوحيد في الحي، ورغم أنها غير صالحة للشرب، فهم يبيعون البرميل بـ250 ليرة سورية، رغم أنهم يحصلون عليها بالمجان، في حين يبيعون برميل المياه الصالحة للشرب بألف ليرة، ما يعني أني بحاجة إلى 30 ألف ليرة شهريا ثمن مياه، في حين راتبي لا يتجاوز 25 ألف ليرة”.
وأضاف أنه “تقدم بطلب إلى مؤسسة المياه بأنه بحاجة إلى مياه، فأجابوه أنه سيتم وضع طلبه على الدور، الذي قد يأتي بعد 15 يوم، ليملئ خزان سعة خمس براميل، وهذا لا جدوى منه، لأنه بحاجة إلى خمسة براميل كل يومين، وفي دمشق لا يوجد خزانات منزلية كبيرة كما في الريف مثلا”.       
بدورها، أعلنت مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، بشرى للمواطنين ، تتضمن إعداد دراسة لنظام استثمار جديد يتيح ترخيص صهاريج مياه مختومة بالشمع الأحمر من قبلها ومعبئة من مصادر سليمة، وذلك جراء تزايد ظاهرت بيع المياه عبر صهاريج غير مرخصة ومجهولة المصدر، وهو الأمر الممنوع في الأساس. 
وأوضحت المؤسسة، عبر تصريح صحفي، أنّه من خلال النظام الجديد يقوم المواطن بطلب حاجته من المياه عن طريق المؤسسة التي ترسل الصهريج إليه وبسعر يصل إلى 50 ليرة، في حين وصل سعر البرميل حالياً إلى 1000 و1200 ليرة سورية بدمشق وريفها. 
وكانت المؤسسة رفعت تعرفة استهلاك مياه الشرب، لتتراوح الزيادة بين 127% في حدها الأدنى و500% في حدها الأعلى، فكانت الشريحة الأولى هي الكمية 1-5 أمتار مكعبة القيمة (كل متر مكعب من المياه يساوي خمسة براميل)0 ليرة سورية. الشريحة الثانية الكمية من 6-15 متراً مكعباً بقيمة 7 ليرات سورية. الشريحة الثالثة الكمية من 16 – 25 متراً مكعباً بقيمة 15 ليرة سورية. الشريحة الرابعة الكمية من 26 – 35 بقيمة 22 ليرة سورية. الشريحة الخامسة الكمية 36 – 50 متراً مكعباً بقيمة 30 ليرة سورية.الشريحة السادسة الكمية 51 -80 بقيمة 40 ليرة سورية.الشريحة السابعة الكمية من 81 -120 متراً مكعباً بقيمة 50 ليرة سورية.الشريحة الثامنة من 121 فما فوق بقيمة 60 ليرة سورية، واليوم بدل أن تضخ المياه بشكل طبيعي للمشتركين تريد أن تبيعه للمواطنين بأعلى سعر، بحجة ارتفاع سعره في السوق المخالف للقانون على مرآة من جميع أجهزة الدولة.
وساقت المؤسسة جملة من المبررات لنقص المياه منها، أن الاستهلاك الكبير أدى إلى ضعف ضخ المياه في مناطق على حساب مناطق أخرى وهنا اضطر البعض لتركيب محركات كهربائية لرفع المياه ما حذرت منه المؤسسة لما يزيده من أعباء على الشبكة، إضافة إلى ضياع مليون متر مكعب من المياه في نهر بردى دون فائدة بسبب أعمال تخريبية، على حد قولها، إضافة إلى الجفاف، وتقنين الكهرباء، والهدر غير المبرر للمياه لدى بعض الجهات الرسمية.
وكانت تقارير رسمية ذكرت أن الدوائر الحكومية تستهلك من مياه الشرب نحو مليوني متر مكعب، الأمر الذي استدعى تشكيل لجنة لتبين الأسباب ومعالجتها، في حين أنها لا تقوم بتسديد الفواتير المترتبة عليها والتي وصلت في دمشق وحدها إلى أكثر من 500 مليون ليرة.
يشار إلى أن وضع المياه في مناطق الريف الدمشقي هي أكثر سوء مما هي عليه بدمشق، وخاصة المناطق الخاضعة لحصار من قبل القوات النظامية، حيث تقطع عنها المياه منذ نحو العامين ما يجعل سكانها يعتمدون على مياه الآبار، التي تحتاج إلى مضخات، في وقت يعانون من نقص شديد في الوقود، حيث يبلغ ثمن 20 لتر من المازوت 30 ألف ليرة، في حين يضطر أن يدفع المواطن 200 ليرة لكل ربع ساعة ضخ من المياه، والتي يمكن خلالها ضخ نحو ثلاثة براميل من الماء.     
 

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *