الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / إداناتٌ دولية لمجازر النظام ..و”مجلس محافظة حلب” يعلنها “مدينة منكوبة”

إداناتٌ دولية لمجازر النظام ..و”مجلس محافظة حلب” يعلنها “مدينة منكوبة”

أحمد حمزة

فيما واصل الطيران الحربي شن غاراته اليومية على أحياءٍ بحلب، مرتبكاً عدة مجازر هناك خلال 12 يوماً دامياً، توالت ردود الأفعال المنددة بجرائم النظام، بينما أعلن “مجلس محافظة حلب الحرة” أن المدينة باتت منكوبة بفعل أكثر من ثلاثمائة غارة ضربت المدينة، وأودت بحياة عشرات المدنيين، إضافة لمئات المصابين، فضلاً عن دمارٍ هائل بالمدينة.

وطالب المجلس خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد، بمحاكمة “مرتكبي جرائم الحرب” بحلب، بينما أكد رئيس المكتب القانون في المجلس، المحامي محمد عارف شريفة، إن الضربات الجوية في المدينة، أدت لدمار واسع في البنية التحتية، خاصة في المؤسسات الطبية كمشفى القدس ومشفى شوقي ونقاط طبية أخرى، مطالباً المنظمات الدولية والإنسانية بـ”الوقوف مع سكان حلب المنكوبين وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية لدعم المراكز الطبية التي ما تزال عاملة بحلب”.

من جهته قال رئيس مكتب الدفاع المدني في مجلس محافظة حلب ابراهيم هلال، إن المدينة تحولت لـ”مدينة منكوبة”، بعد 320 غارة استهدفتها خلال الأيام القليلة الماضية، لتخلف مئات القتلى والجرحى بالإضافة إلى دمار واسع في أحياء مدينة حلب. معتبراً أن الهجمات هي جرائم حرب.

أما مدير المكتب السياسي في حلب محمد معاذ أبو صالح، فقد قال إن “قتل الأطفال والنساء والشيوخ في حلب هي جريمة يشارك فيها كل لاعب في الساحة السورية طالما أنه لم يدافع عن الأبرياء العزل في حلب”، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية الأخرى بإدانة القصف المستمر الذي يشنه النظام على مدينة حلب، وتجريم مرتكبي هذه الجريمة وملاحقتهم دولياً بالمحاكم الدولية.

رياض حجاب: الوضع غير مناسب للحديث عن عملية سياسية في ظل المجازر المروعة والانتهاكات الممنهجة للهدنة التي لم يعد لها أي وجود فعلي على الأرض

بموازاة ذلك، اعتبر منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في تصريحات صحفية، إن “الحديث عن الهدنة في اللاذقية والغوطة الشرقية هو كي تنقل الحكومة السورية قواتها إلى حلب. ولا نعوّل على جامعة الدول العربية التي تجاهلت التدخلات الإيرانية”. معتبراً أن “الوضع غير مناسب للحديث عن عملية سياسية في ظل المجازر المروعة والانتهاكات الممنهجة للهدنة التي لم يعد لها أي وجود فعلي على الأرض”.

وبعد اتصالٍ مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال حجاب: “أكد كيري أنه يجري اتصالات مع موسكو لحمل النظام على وقف الأعمال العدائية واحترام الهدنة وتوفير البيئة الملائمة للعملية السياسية عبر إنشاء هيئة حكم انتقالية لا يشارك فيها بشار الأسد الذي فقد شرعيته”.

هذا ووصف وزير الخارجية الأميركي، الوضع الحالي في سورية، بأنه أصبح “خارج السيطرة من عدة نواح”. وكشف أثناء تواجده بجنيف حيث يلتقي المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا ومسؤولين آخرين، أن بلاده اتفقت مع روسيا على “مواصلة العمل للتأكد من مواصلة تنفيذ وقف الأعمال القتالية في سورية”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن كيري أنه تحدث عن قرب التوصل لاتفاق بشأن وقف الأعمال القتالية، يشمل مدينة حلب، واصفاُ “هجمات النظام على المستشفيات”، بالـ”أمر غير مقبول”، ومؤكداً في ذات الوقت أنه اتفق مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على التواصل مع المعارضة للعودة إلى طاولة التفاوض.

هذا وجدد الجبير بعد لقائه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل يومين، موقف بلاده الداعي إلى ضرورة تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد، وطالبه بالتنحي “من خلال عملية سياسية”، و”إلا فستتم الإطاحة به بالقوة”، مضيفاً أن “ما يحدث من انتهاكات في حلب من قبل طيران النظام وحلفائه هو جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.

عادل الجبير: ما يحدث من انتهاكات في حلب من قبل طيران النظام وحلفائه هو جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب

الجامعة العربية من جهتها، أدانت “القصف الوحشي” الذي استهدف مستشفى في حلب، وطالب أمينها العام نبيل العربي بـ”معاقبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء بحق المدنيين السوريين”، مؤكداً “ضرورة بذل الجهود من أجل تثبيت الهدنة، واتفاق وقف الأعمال العدائية، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة والمحاصرة”.

وأعلنت الجامعة في وقت سابق، أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين غداً الأربعاء، بناء على طلب دولة قطر، لبحث التصعيد الخطير للوضع في مدينة حلب، وسقوط مئات الضحايا المدنيين نتيجة للقصف المتواصل من جانب قوات النظام السوري على المدينة.

كما أدانت عدة دول أوروبية هجمات النظام الجوية في حلب، كألمانيا وإيطاليا وفرنسا وغيرها، وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، المجتمع الدولي بـ”حشد جهوده من أجل ممارسة ضغوط على النظام تجاه التزامه بوقف إطلاق النار”، مطالباً مجلس الأمن الدولي بالتحرك بشكل فوري وتطبيق القرار الأممي رقم 2254 الذي ينص على انتقال سياسي في سورية.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *